• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / تعليم / الوسائل وطرق التدريس


علامة باركود

حيرة في التخصص الدقيق

حيرة في التخصص الدقيق
أ. مجاهد مأمون ديرانية


تاريخ الإضافة: 2/10/2011 ميلادي - 4/11/1432 هجري

الزيارات: 8841

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا طالبٌ تخرَّجت من المرحلة الثانوية - بحمد الله - من القسم العلمي، ثم قدَّمت في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بكلية أصول الدين، وأنا الآن محتار؛ لأنَّ بعض الناس يقولون لي: قدِّم في كلية الشريعة؛ لأنَّ فيها وظائف أكثر من كلية أصول الدين، ولأنَّ الناس في هذا الزمن يحتاجون إلى الفقه كثيرًا، وأنا لا أميلُ إلى الفقه بقدْر ما أميل إلى التفسير، وأنا لن أُهمِل الفقه؛ لأني أحتاجه في أمور العبادة والمعاملة وغيرها، ولكنَّ الرَّغبة والميول إلى التفسير أكثر، فماذا أفعل؟

 

أفيدونا جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

بما أنك تخرجت في الثانوية العامة في القسم العلمي ثم أقبلت على الدراسة الشرعية فمعنى هذا أنك تعرف طريقك تماماً، فأمثالك من الطلاب لا يكادون يفكرون بل يمشون مع التيار. هذا التعبير نستعمله مجازاً للدلالة على فقدان الإرادة والرأي، وتستطيع فهمه تماماً عندما تتخيل شظية من الخشب تطفو على سطح نهر جار، ألا تراها كيف تنطلق حيثما تدفق التيار لا تذهب يميناً ولا يساراً؟ كذلك أكثر الطلاب الذين يدخلون الجامعات، يمشون وراء الفرص المتاحة دونما تفكير في رغباتهم وميولهم أو في قدراتهم الحقيقية، فإذا تخرج الواحد منهم في القسم العلمي لم يفكر في الأقسام الجامعية الأدبية مطلقاً، والعكس صحيح، وإذا فتح له معدّلُه بابَ كلية الهندسة لم يفكر فيما دونها، إنما يمشي مع الخيار الأعلى.

 

إن الاختصاص الجامعي الذي يختاره الطالب في ساعات أو في أيام من التفكير هو زرعٌ سيحصد ثمرتَه العمرَ كله؛ ربما قرر في أسبوع من التفكير أن يدرس الهندسة، وإذن سيشتغل مهندساً في السنوات الخمسين التالية. ولو قاده معدله -بلا تفكير- إلى الإعلام فسوف يعمل غالباً في الصحافة إلى آخر حياته المِهَنية، وهكذا. لذلك أنصح كل طالب متخرج في المدارس أن يفعل مثلك: ينظر في رغباته وميوله ثم يختار طريقه على بصيرة.

 

ثم إنك فكرت واستشرت فوجدت أن فرص العمل عنصر مهم في القرار، وهذا صحيح، صحيح منك أن تفكر بما بعد الجامعة وصحيح ممّن استنصحتهم أن ينصحوك بذلك. ربما أحب المرء اختصاصاً أو دراسة ولكنه وجد أنها لا فرصَ جيدةً لها في عالم العمل، والدراسة الجامعية إنما هي بوابة إلى العمل والكسب اللذين هما طريق كل شاب إلى الاستقلال والزواج وإعالة أسرته الخاصة. فما فائدة دراسة لا تجلب وظيفة؟

 

أما الثقافة فأمرها أيسر، فما أكثرَ الناسَ الذين لم يدرسوا دراسة شرعية ولكنهم يعلمون من علوم الشريعة أضعاف ما يعلمه دارسوها، أو الذين فقهوا اللغة وأتقنوا النحو وحفظوا الشعر فزادوا في تحصيل ذلك أضعافاً مضاعفة على خرّيجي اللغة والأدب.

 

مما سبق ترى أن الحكمة تقتضي منك أن تراعي في اختيارك المصلحة، فإذا لم تكن لدراسة الأصول فرص جيدة في سوق العمل فاختر الفقه لأنه أفضل وظيفياً كما تقول، ولا بأس عليك أن تتبحر في الحديث والتفسير منفرداً، فإنك سوف تمتلك الأدوات اللازمة لدراسة التفسير من دراسة الفقه، وبالتأكيد فإن المشترَك بين القسمين كبير (مما يسمونه متطلبات الجامعة أو متطلبات الكلية).

 

أخيراً وبعدما فكرت واستشرت عليك بالاستخارة، فلا بد أن يهديك الله بها إلى ما فيه الخير في الدنيا والآخرة بإذنه تعالى. أسأل الله أن يوفقك وأن ينفع بك.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة