• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات المادية


علامة باركود

السكن خارج المدينة

أ. شروق الجبوري


تاريخ الإضافة: 24/11/2011 ميلادي - 27/12/1432 هجري

الزيارات: 7945

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصَحْبه أجمعين.

أولاً: نحمد الله تعالى أن سخَّر لنا هذا الموقع المبارَك، وأسأل الله أن يَحفظ القائمين عليه، ويَجعله في ميزان حسناتهم.

 

أمَّا بعدُ:

مشكلتنا أننا نسكن في بيت بالإيجار، يتكوَّن من غرفة النوم، والصالة، والمطبخ والحمَّام، والراتب لا يكفي لكِراء بيتٍ أكبرَ من هذا، مع العلم أن زوجي يُنفق على والدته - حَفِظها الله - التي تعيش في بيتٍ آخر، أمَّا بالنسبة لأولادي فهم يدرسون في مدارس حكوميَّة، وكنت أودُّ أن يدرسوا في التعليم الخاص، ولكن الراتب لا يكفي، كما أنه لا توجد عند زوجي سيارة، وأضطرُّ للجلوس في البيت، ولا أذهب لزيارة أهلي إلا قليلاً؛ لأنهم في مدينة أخرى، ولَدَى زوجي قطعة أرض تَبعد عن عمله أربعين كيلو متر، وهي في قرية نائية توجَد بها مدرسة ابتدائية ومستوصف، والماء والكهرباء، وأوَدُّ أن أذهبَ للسكن هناك، وأنا الآن حائرة لا أعرف ماذا أفعل، مع العلم أنني مُتيقِّنة من أن مشكلاتي المالية ستُحَلُّ - بإذن الله.

هل هناك ضَرَرٌ علينا في السكن في مثل هذه القرية؟ وآسفة على الإطالة، بارَك الله فيكم.

 

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، أختي الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

يسعدنا انضمامُك إلى شبكة الألوكة، ونشكر لك دعاءَك المبارك للقائمين عليها، ونؤمِّن عليه، ونسأل الله تعالى أن يوفِّقنا في تقديم ما يَنفعك وينفع جميع السائلين.

 

كما أودُّ أن أُحَيِّي بعض ما لَمَسته فيك من إيجابيَّات أشار إليها مضمون رسالتك، ومنها: ثناؤك على زوجك وإقرارُك بمميزاته، ورضاك عن برِّه بوالدته، وعدم شعورك بالغَبن - كما تفعل بعض النساء للأسف - حين يرعاها ماديًّا، رغم ضِيق الحالة الاقتصادية، وكذلك سَعْيك لإيجاد الحلول، دون أن تضرِّي أحدًا ممن حولك، وهذه مميزات تُحْسَب لك، وأسأل الله تعالى أن يَجزيك عنها خيرَ الجزاء في الدَّارين.

أمَّا عن سؤالك بالذَّهاب أو عدم الذَّهاب للسكن في القرية التي أشرتِ باقتضابٍ عن وضْعها، فأقول لك يا عزيزتي بأنْ لا أحدَ سواك وزوجك يُمكنه الحَسْم في أيِّ الأمرين أفضل منكما، فإنَّ كليكما فقط مَن يَعرف تفاصيلَ الأمور أكثر بكثيرٍ عن تلك الواردة في سطور رسالتك.

فقد يتميَّز السكن في القرية بمميزات عديدة تُسهم في حلِّ أكثر المشكلات التي تواجهكما الآن في المدينة، لكنه قد يواجهكما بمشكلة أخرى ليس لكم طاقة أو تكيُّف على مواجهتها، كما قد يحدث العكس في إقامتكما في المدينة، فقد تكون الصعوبات والمشكلات التي تواجهكما فيها تَفُوق قُدرتكما وطاقتكما على تحمُّلها، فيكون سكنُكم في الريف حلاًّ أمثلَ لحلِّ تلك المشكلات.

والحسم في هذا الأمر يتوقَّف على حُسن تقديركما وموازنتكما للأمور كلِّها، وترتيب أولويَّاتكما وضروراتكما في الحياة من الأهمِّ إلى الأقلِّ أهميَّة بالنسبة لكم جميعًا كأسرة واحدة، وهنا سيكون أمر المقارنة بين كلا السكنين أيْسرَ لكما؛ لأن عملية الاختيار ستراعي أيًّا من المكانين يُقَدِّم إشباعًا لتلك الضرورات والأولويَّات بشكلٍ عام.

ومن الضروري يا عزيزتي، ألاَّ يتوقَّف حساب هذه الموازنات على وضْعكما الراهن فقط، بل لا بدَّ من مراعاة المستقبل في اتِّخاذ قراراتكما، فعلى سبيل المثال: قد أشرتِ في رسالتك إلى وجود (مدرسة ابتدائية) في القرية، ولَم تُشيري مثلاً إلى وجود مدارس متوسطة وثانوية، فإن لَم يتوفَّر ذلك فيها، فإنَّ هذا يعني أنكما ستواجهان مشكلة تعليم ابنك بعد أربع سنوات فقط، وحينها قد تضطرون للعودة إلى السكن في المدينة، والتي لا يُمكنكما توقُّع مُتطلَّباتها آنذاك.

كما أنصحك قبل الشروع في إجرائكما تلك الموازنات بالبحث عن الحلول من واقع الظرف الحالي لك؛ للتخفيف من الأعباء الاقتصادية التي تواجهكما، فعلى سبيل المثال: قد يكون سكنكما مع والدة زوجك يُسهم في تخفيف ما تعانيان من أعباء، لا سيَّما إن كان ذلك يقدِّم لكما سَعةً في المنزل، وقد يكون بحثُك عن فرصة عمل مناسبة حلاًّ آخرَ للمشكلة.

أمَّا عن تمنِّيك تعليم أبنائك في التعليم الخاص، فأقول لك: إنَّ الظرف الاقتصادي قد يحول دون تحقيق ذلك، لكن بمقدورك رفْع المستوى التعليمي والعقلي والمهاري لهم، من خلال تقديم التعليم والتدريب المناسب لمراحلهم، من قِبَلك شخصيًّا بعد إنهاء أداء واجباتهم المدرسيَّة، وترغيبهم في تعلُّم ذلك، باتِّباعك الأسلوبَ المناسب، ويُمكنك متابعة ذلك عبر المواقع المَعنيَّة بتعلُّم أيِّ موضوع أو مهارة تَطمحين إلى تعليمهم إيَّاها.

ولا يَفوتني أن أُذَكِّرك يا عزيزتي بأداء صلاة الاستخارة والتضرُّع بالدعاء؛ لتقديم الأفضل لكم جميعًا وتيسيره.

 

وأخيرًا:

أختم بدعاء الله تعالى أن يفتحَ لكِ ولأُسرتك أبواب فضْله ورِزْقه، ويُبارك لكما في أولادكما، وفي انتظار أن نسمعَ منك مُجَدَّدًا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة