• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات في الصداقة / التعامل مع الأصدقاء


علامة باركود

زميلتي في العمل ولسانها

أ. شروق الجبوري


تاريخ الإضافة: 26/11/2011 ميلادي - 29/12/1432 هجري

الزيارات: 16906

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جزاكم الله خيرًا على المجهودِ الذي تبذلونه من أجلِ مَن يطرقُ بابَكم للاستشارةِ والمساعدة، لن أطيلَ عليكم، هي ليست مشكلتي وحدي؛ بل مشكلةُ زميلاتي وزملائي في العمل، نحن نعملُ في شركةٍ خاصة، يعملُ فيها أكثر من سبعين شخصًا، مشكلتُنا الأساسية هي زميلةٌ لنا في العمل، لا يسْلمُ أحدٌ من لسانِها؛ غِيبة، نميمة، نفاق، الخوض في أعراضِ النَّاس وشكلِهم، وطريقة لباسِهم.

تُعلِّق على كلِّ صغيرةٍ وكبيرة بالسوء، لا يوجدُ في نظرِها أحدٌ يستحقُّ التقديرَ، أو يفعل خيرًا غيرها، مع العلم أنَّها تظنُّ أنها تفعلُ خيرًا.

وهي تنقلُ كلَّ أخبارِ العمَّال إلى ربِّ العملِ، سواء كانت صحيحةً أم لا، وسواء كانت متعلِّقةً بالعملِ أم لا، وليس غرضها من نقلِ أخبار العمَّال الخير؛ بل العكس، تتجسَّسُ على النَّاس، لا تسترُ أحدًا، وإذا تزوجتْ إحدى زميلاتِنا أو زميل لنا، تشبُّ نارُ الغَيرةِ في قلبِها، فتأكلُ الأخضرَ واليابس، وحال لسانها يقول علنًا: إنها ليست جميلة ليتزوجَها فلان، وليست على خلقٍ حتى يغرمَ بها فلان، وإذا استشارها أحد للزواج من زميلة، تقول له: إنها أشرُّ الخلقِ، ولا يمكنك الزواجُ منها، إنَّك لا تعرفها جيدًا، إياك أن تطلبَها للزواج، انظر إلى قوامِها فهي كذا وكذا، دعك منها وابحث لنفسِك في مكانٍ آخر، أو تقول لأخرى: كيف يتزوجُ فلانٌ وهو ليس رجلاً، فهو قصيرُ القامةِ، سمين، قبيح، وغير ذلك.

حتى إنها تتكلَّمُ في العلاقاتِ بين الأزواج، وما يحدث بين الرجلِ وامرأته، فتراها تتكلم بكل وقاحةٍ في أخصِّ الأسرار من جهةِ الأعضاء التناسلية وغير ذلك، اعذِروني على نقلِ هذا الكلام.

إضافة إلى هذا فإنها تؤذينا بلسانِها وسلوكِها؛ من كلامٍ قبيح، خصوصًا مع الرِّجال، ومن صوتها المرتفع في الحديثِ والضَّحك، لا تعرفُ معنى الحياء، وإذا تحدثت معها في موضوعٍ يخصُّكَ، تظهر لك أنَّ قلبَها معك وتواسيك، لكن بعدما تقومُ من مكانِك تتسلَّطُ عليك بلسانِها؛ من غيبةٍ ونميمة وكلام لا أستطيعُ ذكره، إذا فَعَلتْ أمرًا ما جيدًا تكرِّرُ قولَه مائة مرة، وإذا لم نساعدها في شيءٍ ماديٍ أو معنوي تطلبه، فيا ويلنا من لسانِها!

وتطلبُ منك مساعدتَها إجبارًا، إضافة إلى أنها تعتقدُ أنَّها هي الجميلة الوحيدة، والوحيدة التي لديها ذوقٌ في مظهرِها، وتؤمن إيمانًا قطعيًّا بالعينِ والسِّحر والشعوذة، فهي تؤمنُ أنها أصابتها العينُ، وأنَّ فلانًا أو فلانة عملتْ لها سحرًا، وهكذا؛ لأنها كانت متزوجةً وطُلِّقتْ قبل الدخول بها، لكن الطَّامةَ الكبرى أنها على علاقةٍ مع زميلٍ لنا في العمل وزوجته تعلم بعلاقتهما، لكن ليس بيدها حيلة؛ لأنَّ هذا الزميل سيء الخلقِ.

مشكلتنا أننا حاولنا إصلاحَها بشتى الوسائل؛ بالتعاملِ معها بحسنِ الخلق، ولكنها اعتبرته ضعفًا منَّا، وعاملناها بالتشجيعِ على الأعمالِ الخيرية، وإظهار جانبِ الخير فيها وتنميته وتشجيعه.

وإذا نصحتَها فيا ويلك من لسانِها، فيكون ردُّها: انظر إلى نفسِك أولاً، انصح نفسَك أولاً، أنا أحسنُ منكم، أنا صريحةٌ لا أنافقُ أحدًا، وهكذا، وأتذكر قولَ الله تعالى: ﴿ أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا ﴾ [الفرقان : 43].

وإني أدعو لها اللهَ بظهرِ الغيب بالهدايةِ والزَّوجِ الصَّالح، عسى الله أن يغيرَ حالَها إلى أحسنِ حال.

 

آسفةٌ على الإطالةِ، ولكن لم نعد نحتملها ولا نحتملُ تصرفاتها، فأرجوكم أرشدوني كيف التعاملُ مع هذه النوعيةِ من النَّاس؟ مع خالصِ الشكرِ والتقدير، وجزاكم الله خيرًا.

 

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أختي الكريمة، السَّلامُ عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

يسعدنا أن نرحِّبَ بانضمامك إلى شبكةِ الألوكة، ونشكر لك دعاءك المبارك، سائلين المولى القديرَ أن يسدِّدَنا في تقديم ما ينفعُك وينفع جميع السائلين.

 

أختي الفاضلة، لا شكَّ أنَّ الدعوةَ للخير، والأمرَ بالمعروف والنهي عن المنكر، وتقديمَ النُّصحِ لتصحيح أخطاء الآخرين - هي من الأمورِ التي حثَّ عليها الإسلامُ، واعتبرها من صفاتِ المفلحين، وهي كذلك تعدُّ من سماتِ الشَّخصيةِ الإيجابية في ميدانِ علم النفس.

لكن هذا الأمر لا يمكن أن يأتي بثمارِه إلا إذا تم في إطارٍ من المعرفةِ والتأهيل في أسلوبِ التعامل والتواصُلِ مع النَّاس، ومراعاةِ اختلافاتهم وفروقِهم الشخصية والثقافية وغيرها. ولعل هذا من أسباب خطاب الله لنا وأمره بأن يتصدرَ لهذا الأمر (أمة) منا – نحن المسلمين - لعلم الله - تعالى - بأنَّ خطابَ الخير والدعوة إليه، لا بد أن تناط مهمته بأشخاصٍ مؤهَّلِين لها، والله تعالى أعلم.

فإنَّ السلبيات التي تنجمُ عن خللٍ في أسلوب تقديم النصح لتصحيحِ خطأ ما، تكون أحيانًا أكبر من وجودِ الخطأ نفسِه؛ ولذلك يا عزيزتي، فإني أنصحُك بالترفُّعِ عن إيذاءِ زميلتِك إليك، وإلى تجاهلِ كلِّ ما تقومُ به تجاه نفسِها أو تجاه الآخرين بشكلٍ كلي؛ فقد أمرَ الله - تعالى - بالإعراضِ عن الجاهلين، وكذلك هي نصيحةُ معلِّمِنا ونبينا - عليه الصَّلاةُ والسَّلام - في التعاملِ مع السَّفيه، وهذا بالطَّبع إن كان ما وصفتِ به زميلتك واقعًا فعلاً.

فإنَّ شغلَ النفس والفكر بالأفعالِ السيئة التي يقومُ بها البعض، أو بصفاتِهم السلبية، لا يعودُ بالنَّفعِ على الإنسان؛ بل إنَّ ذلك يستنزفُ طاقاتِه، ويزيد من توترِه ومستوى ظنونِه وتوقعاته السلبية بسلوكياتِ هؤلاء، كما إنَّ هذا الانشغال يقودُ صاحبَه إلى تفسيرِ أي فعلٍ أو قول، يصدر عن هؤلاء وَفْقَ مزاجِه واتجاهه الشخصي نحوهم، ويعوقه عن العدلِ في التفسيرِ والتأويل.

وهذا ما أجدُ أنَّك قد وقعتِ فيه يا عزيزتي، وأرجو أن يتَّسعَ صدرُك لسماع هذا، وأن تُعملي فكرك لمراجعته؛ فقد خضتِ في تفصيلاتٍ كثيرة في وصفِ زميلتك، وكان وصفك حالها بعمق جعلك تنقلينَ عنها كلماتٍ لا يليقُ طرحُها من شخصِك الكريم، ولا بمكانةِ الشَّبكة، ولا بمشاعرِ قرائها، وإنِّي إذ ألتمس لك العذرَ في رغبتِك بتصوير شخصيةِ زميلتك لنا، لكن أسلوبَ طرحِك، وعباراتك، وتفسيرك للمواقف، يخلصُ إلى أنَّك قد وقعتِ في شِراك تأثرِك السلبي من سلوكياتِها بشكلٍ مبالَغٍ فيه، فمنعك ذلك من تعاطيك معها بشكلٍ سليم.

ولهذا؛ فإني أكرِّرُ نصيحتك بتركِ أمرِها كليًّا، دون أن يعني ذلك عداءها أو مقاطعتها، واحتفظي معها بعلاقةٍ رسمية في إطارِ مواضيعِ العمل فقط، مع مراعاةِ التبسُّمِ واللُّطفِ في أداء ذلك.

 

وأخيراً: أختم بالدُّعاءِ إلى الله - تعالى - أن يصلحَ شأنَك وزميلتك، وينفعَ بكما.

وتوَّاقون للسَّماعِ منك مجددًا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة