• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات في الصداقة / مشاكل العمل


علامة باركود

أنا ورئيسي في العمل خصمان

أ. شروق الجبوري


تاريخ الإضافة: 27/12/2011 ميلادي - 1/2/1433 هجري

الزيارات: 7135

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

مستشارينا الأعزاء، أتقدَّمُ بشكري الجزيل، ومن ثَمَّ بسؤالي، أنا مهندسةٌ معمارية تخرجتُ منذ أربعة أشهر والحمد لله، ومنَّ الله عليَّ بعملٍ جميل ملأ عليَّ حياتي ووقت فراغي، أحمدُ ربي دومًا على عملي الذي أعتبرُه أهمَّ شيء عندي حاليًّا.

 

وتكمنُ مشكلتي مع رئيسي في العمل، يكبرني بثلاثةِ عقود ونيِّف، والتعامل معه صعب؛ فهو شخصٌ مزاجي ومتقلِّب، والتواصلُ معه صعب، لا أفهمُ ما يريد، أحاولُ إرضاءه وكسب ثقتِه في عملي، وكلَّما اقتربتُ من ذلك أبتعد، كلَّما أمسكتُ طرفَ الخيط ضاع، أضعُ أهدافي وأخطِّطُ لأفكاري، وأعقدُ عزمي على أن أصل؛ على أن أكونَ محلَّ الثقة، وفي كلِّ مرة يشعرني أني قد أخفقتُ، يضعُ خطوطَه فوق خطوطي، وأعرف أحيانًا أنها بلا فائدة، يحاول أن يشعرني بأنه يعرفُ أكثرَ مني، وأنني مهما بلغتُ فلن أصلَ لدرجةِ ذكائه، ويشعرني أحيانًا بأنه خصمي، ولا يريدُ أن أتفوَّقَ عليه، يشنع علي ويظهر أخطائي المحدودة، ولا يريدني أن أخطئ بتاتًا، يقرعني أحيانًا أمام زملائي وأكرهُ ذلك، وأحيانًا يكون ذلك بسببِ طبيعة العمل الجديدة علي، فمرحلة الدِّراسةِ الجامعية تختلفُ عن جانبِ التطبيق الميداني بشكلٍ كبير، ما زلتُ في مرحلةِ التعلُّمِ لطبيعةِ العمل، ويعاملني رئيسي في العملِ على أنني أعرف، ولا يضعُ في حسبانه أنَّ ما يقولُه جديدٌ علي، وجلُّ أقوالِه: متى ستتعلمين؟ متى ستريحينني؟

يشعرُني بالإحباط، أحاولُ أن أصلَ إلى ما يريد، وأستعينُ بالله ثم بزملائي بلا فائدة.

 

فهل من حل؟! جزيتم خيرًا.

 

الجواب:

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

 

أختي الكريمة، السَّلامُ عليكم ورحمةُ الله تعالى وبركاته.

نرحِّبُ بكِ بدايةً في شبكة الألوكة، ونشكرُ لك انضمامك إليها، سائلين المولى القديرَ أن يسدِّدَنا في تقديمِ ما ينفعك، وينفع جميع المستشِيرين.

 

كما أودُّ أن أثني على ما لمستُه فيك من سماتٍ إيجابية، لا سيما إقرارك بنعمِ الله - تعالى - عليك، واستشعارك واستئناسك بها، كما ألمسُ سمةَ الطُّموحِ لديك والمثابرة لتحقيقِ أهدافك، وهي سماتٌ تُحسب لشخصِك، وأرجو منك تعزيزها والحفاظ عليها مهما واجهك من معوقات، كما أرجو منك اعتماد التوازن والواقعية في التعاملِ مع سمةِ الطموح، وعندها لن تجعلي لليأسِ أو الإحباط طريقًا إلى نفسِك؛ فالطموحُ المتَّزن يحسب للإخفاقِ حساباته، ويكون صاحبُه مهيأً لمواجهتِه، وتصحيحِ مكامن الخطأ في مسيرتِه.

أختي الفاضلة، رغم أنَّ حبَّك لعملك سمة حميدة تُحسب لك، لكن اعتبار عملِك - أو أي أمرٍ آخر في محيطِك - هو أهم شيء في الحياة، أجدُه أمرًا يبتعدُ عن الحكمة؛ فإنَّ كلَّ شيء مخلوق حولنا، وكلَّ نعمةٍ نحظى بها، لا بدَّ أن تنالَ قدرَها من الاهتمام، وباتزانٍ انفعالي تجاهها؛ لأنَّ اعتبار الإنسانِ لأي أمرٍ منها أهمَّ شيء في الحياة، يعني أنَّه يجعلُ حياتَه كلَّّها رهينةَ راحتِه أو إخفاقه فيه.

أمَّا فيما يخصُّ مديرك، فأنصحك بألا تسخِّري فكرَك وتركيزك على عباراتِ التوبيخ والانتقاد التي يوجِّهُها إليك؛ إذ يبدو أنَّ استرجاعك لتلك العبارات والمواقف قد نغَّصَ عليك حياتَك، وولَّد لديكِ شعورًا بالقهرِ والغَبْن، فأنت يا عزيزتي لا زلت تذكرين تلك العبارات، واختصصتِها بالذِّكرِ في رسالتِك، بل إنَّ تأثرَك بتلك العبارات قادك لجعل مديرِك في موقعِ الخصم؛ كما ورد في عنوانِ رسالتك؛ وكأنَّه منافسٌ لك، وليس موجِّهًا ومشرفًا.

واعلمي يا أختي الفاضلة أنَّ مَن هو مديرك اليوم، لن يكونَ مديرَك غدًا؛ فالأشخاصُ يظهرون في حياتِنا ويختفون منها، واللَّبيبُ من يتأمَّل في خبراتِه من كلِّ أولئك، ويستثمرها في بناءِ علاقاتٍ إنسانية أفضل لاحقًا، وإنَّ ذلك هو أحد عوامل النَّجاحِ في مجال العمل - والمجالات الأخرى - وليس فقط المعرفة العلمية، أو حتى التَّطبيقية.

لذا؛ فإنِّي أنصحُك يا عزيزتي، بأن تستبدلي تلك الاتجاهاتِ التي أشرتِ إليها، بتركيزِ فكرك واهتمامك على توجيهاتِ مديرك وزملائك فقط، وتعمَّدي إلى مراجعتِها مع نفسِك، لا سيما في البيت، وقبل النوم، وحبَّذا لو قمتِ بكتابتها كملاحظات - وليس أمرًا - تذكِّرك بوجوبِ مراعاتها والالتزام بها في إعدادِ التَّصاميم التي تقومين بها.

كما أنصحُك بعدم اعتبار كسب ثقة مديرك هدفًا رئيسًا لك، واتخذي لكلِّ مرحلةٍ من مراحل حياتك العملية هدفًا أكثر شمولاً ونفعًا؛ فمثلاً: أنت لا زلت في بدايةِ مسيرة عملك، والهدفُ المهم في هذه المرحلة، هو اكتسابُ الخبراتِ والتفاصيل الخاصَّة بالعمل، والصبر على مشاقِّ تعلمِها، والعقبات التي تواجهك في ذلك، وهكذا؛ فميدان العمل - كما أقررتِ أنت - يختلفُ عن ميدان الدِّراسة، ولا تنسي يا عزيزتي أنك لم تُمضي في مشوارِك العملي غير أشهر قليلة، وأنَّ اكتساب الخبرات والتعلم أمرٌ يصاحب الإنسانَ حتى آخر يومٍ في حياته، وليس له أن يكتفي بقدرِ ما حصَّل.

 

وأخيرًا: أختمُ بالدُّعاءِ إلى الله - تعالى - أن يفتحَ عليك، ويسدِّدَ خطاك، وينفع بك، وسنسعدُ بسماعِ أخبارك الطيبة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة