• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / تعليم / التخصص الجامعي والأكاديمي


علامة باركود

في أي العلوم أتخصص؟

أ. عائشة الحكمي


تاريخ الإضافة: 29/12/2011 ميلادي - 3/2/1433 هجري

الزيارات: 7020

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أمَّا بعد، فأسأل الله العظيم أن ينفعنا بما علَّمَنا، ويعلِّمنا ما ينفعنا، ويجزي خيرَ الجزاء فريقَ عملِ هذا الموقع.

 

أما بعد، فقد حدث عندي بعض التساؤلات التي تطرأ على بعض الشَّباب؛ من تحديد الميول، أو تحديد الموهبة، أو الذكاء الخاص به، والحمد لله الذي بنعمتِه تتمُّ الصالحات؛ اختبرتُ عددًا من الاختبارات، وكانت بعضُ نتائجها قريبةً من الواقع، والآخَرُ بعيدًا نوعًا؛ فقد تكاثرَتْ عليَّ التخصُّصات، وكلها - بإذن الله - قادرٌ على الإبداع فيها، ولكنْ لديَّ تركيز في:

1 - جانب اللُّغات.

2 - خصائص العقل وتطويره.

 

أرجو الإفادة، وبارك الله فيكم.

 

الجواب:

بِسم اللَّه الهادي للحق

وهو المُستعان.

 

أيُّها الأخ الكريم:

قد غشَّكَ من قال: "إنَّ وقتَ الشَّباب وقتُ تحديد المَواهِب والمُيول"؛ لأنَّ المَواهِبَ والمُيول أحلامٌ قديمة عَلِقتْ بالقَلْب، وخَالطَت اللَّحمَ والدَّم، واختمرتْ في الفِكْر والذَّاكرة مُنذ الطُّفولة وأوَّلِ سنواتِ المُراهَقة، أمَّا أولئكَ الذَّين يتركون مَواهِبَهم وأهدافَهُم المُستقبليَّة حتى موعدِ تخرُّجهم من الثَّانويَّة، فلا ريب قد يرتقون أهدافًا جميلة، ولكن بطعمِ الفَطِير الذي عُجِن، ثم اختُبِز من ساعته ولم يُخمَّر!

اليوم، يلعبُ المُعدَّلُ التَّراكميُّ دورَ البُطولةِ في اختيار التَّخصُّص، فإذا كان مُعدَّلكَ في الثَّانويَّةِ العامَّة عاليًا، فقد حَظِيتَ بتوفيق، وبلغتَ مُبتغاكَ، فإن ازدحمَ في فكركَ ضربانِ من العِلْم لا تدري أيَّهُما تختار؟! فانظر - هُديت - أقربَهما إلى قلبكَ فاختره، فإذا تساويَا في القَدْر والقِيمة، فاطلب الذي تلتمسُ به صَلاحَ دينِكَ ودُنياكَ، وإيَّاكَ أن تلتحقَ بقسمٍ لا تثقُ من نفسكِ بالصَّبر عليه، ولا تغترَّ بتفوُّقِكَ المَدرسيّ؛ فليس كُلُّ مَن نجَحَ وتفوَّق في المَدرسة بمُسْتوجِبٍ أن يكونَ ناجِحًا ومُتفوِّقًا في الجَامِعة، ولا تُخالطْ قلبكَ بأبَّهة العلمِ؛ فإنَّكَ مهما عَلِمتَ وتعلَّمتَ فاللهُ يقول: ﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾[الإسراء: 85].

وأمَّا ما سألتَ عن ميولكَ ومواهبكَ، فلا ريب أنَّها ميولٌ أدبيَّةٌ خالِصة، فأمَّا خَصائِص العَقْل، فالعقلُ إحدى مَواضِيع علمِ النَّفسِ المَعْرفيّ، ولكنَّه مبحثٌ صغيرٌ لم يحظَ بعدُ بدراساتٍ مُستفيضة، ولا تظُنَّن أيُّها الكريم أنَّكَ بدراستكَ لعلم النَّفس ستطرق موضوع العقلِ وحده، بل ستدرس مواضيعَ عِدَّة بحسب فُروع عِلْم النَّفس المُختلِفة: كالإحصاء النَّفسيّ، وعِلْم النَّفس التَّربويّ، وعِلْم النَّفس الفسيولوجيّ، وعِلْم النَّفس الاجتماعيّ، وعِلْم النَّفس الجنائيّ، وعِلْم النَّفس العِياديّ، وعِلْم نفس الطِّفل... إلخ، فكيف ترى نفسكَ في كلِّ هذه المواضيع؟!

وأمَّا اللُّغات فبحرٌ تَجري فيه سَفينة العربيَّة، فإنْ كنتَ تميل إلى تعلُّم لُغة قَوْم، فما الَّذي طوَّرتَه في قُدراتكَ لبُلوغِ هذا الهدَف؟ على سبيل المِثال: ما مُستواكَ في اللُّغة الإنجليزيَّة؟ هل تتحدَّث بها؟ في جامعة المَلِك عبدِالعَزيز مثلاً لديهم قِسْم "الأدب الإنجليزيّ"، وكثير من الطَّلبة والطَّالبات يُسجِّلون في القسم على أمَل تعلُّم اللُّغة، في حين أنَّ القسمَ لم يُفتَح إلا لمن يتكلَّم الإنجليزيَّة ويُتقنها؛ فالغاية تعلُّم الأدب الإنجليزيّ لا اللُّغة الإنجليزيَّة، أرأيتَ الفَرْق؟! وهذا ما يغفل عنه كثيرٌ من الطَّلبة والطَّالبات، فعلى من يودُّ الالتحاقَ بقسم الأدَب الإنجليزيّ - جامعة المَلِك عبدِالعزيز: أن يتمكَّنَ لسانُه أولاً من لُغة الإنجليز، ثمَّ يكون بعد ذلكَ ميَّالاً لقراءةِ آدابهم نثرًا وشِعْرًا؛ إذْ سيَدْرس لسنوات روايات ومَسرحيَّات وقَصائِدَ: تشوسر، وشكسبير، وجين أوستن، وغيرهم من رُموز الأدَب الإنجليزيّ!

ولكنكَ لم تذكرْ ما إذا كنتَ طالبًا في قِسْم العُلوم الشَّرعيَّة أم الطبيعيَّة؛ إذْ لن تتمكَّن من مُوافقة مُيولكَ إلاَّ إذا كنتَ قد التحقتَ بقسم العُلوم الشَّرعيَّة أو الإداريَّة في المرحلة الثَّانويَّة، أمَّا إذا كُنتَ من طلبةِ العُلوم الطَّبيعيَّة، فلن تُغنيكَ هذه المُيول شيئًا، ولأنَّكَ - مع شديد الأسف - لم تذكرْ أيَّ شيء يُعينني على توجيهكَ، فسأعلِّق جوابي عند هذه النُّقطة حتى تُعطينا مُعطيات أوسع عن بياناتكَ العِلميَّة.

أما إذا كنتَ تسأل من باب اكتشافِ مَواهِبكَ وحسب، فاعلم - أيُّها الأخ الكريم - أنَّ المَوْهبة لا تُقتَصُّ ولا تُجزَّأ؛ فكلُّ علمٍ تجدُ نفسكَ مُطمئنَّةً بين حَدائِقه، مُستمتِعة بغاباته، شغوفًا بكشف أسراره، فلا تتردَّد في خوض غِماره، والتَّحليق في سماواته، وتطوير ذاتكَ فيه، وإنْ تعدَّدتْ هذه العُلوم، وتشعَّبت بك الفُروع؛ إذْ ليس في الأمر غَرابة أن تتعلَّمَ لُغةً من اللُّغات، وتسعى لتطوير ذكائكَ، وتتفقَّه في الدِّيِن في آن، ولكنَّ الغرابة أن تحصرَ نفسكَ في مكانٍ ضيِّق رغم أنَّ الأماكنَ من حولكَ تتَّسع، فلا تُضيِّع موهبةً من مواهبكَ بالإهمالِ والنِّسيان والتَّفريط؛ فكلُّ المَواهِب عيالُ المَوْهُوب.

 

والله - سُبحانه وتعالى - أعلم بالصَّواب، وَفَوْقَ كُلّ ذِي عِلْمٍ عَلِيم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة