• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / تعليم / الوسائل وطرق التدريس


علامة باركود

لا أتقن عملي، فماذا أفعل؟

أ. أريج الطباع


تاريخ الإضافة: 28/2/2012 ميلادي - 5/4/1433 هجري

الزيارات: 27392

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

أجد ضغطًا كبيرًا من العمل؛ حيث يصل نصابي من الحصص إلى ٢٣ حصة، مع الأعمال والأنشطة، والرِّيادة والمناوبة.

كَرِهت نفسي، وكَرِهت الوظيفة رغم راتبي الكبير!

أقف كلَّ يومٍ على رِجلي خمس حِصصٍ، ولا أصِلُ إلى البيت إلاَّ وقد أُنْهِكْتُ، وأجد والدتي العاجزة عن العمل، تَطلب مني أيضًا القيام بأعمال المنزل، لا أجِد في نفسي مقدرةً على العمل هنا وهناك، ولا يوجد وقتٌ.

أيضًا أنا أكرَه وظيفتي؛ فأي إنسانٍ يعمل في شركة، نجده يَعمل فقط في هذه الشركة، لكن نحن المُعلِّمات نَعمل في المدرسة، ونُحَضِّر في البيت، إذًا فيومي كله سيكون لوظيفتي، وهذا أمرٌ أنا أرفضه؛ فلستُ آلةً لا تَكلُّ ولا تَمَلُّ؛ لذا أصبَحت شديدةَ المَلل من الوظيفة.

ولأكون صريحةً معكم، فأنا لا أُحَضِّر أيَّ درسٍ داخل المنزل، فعندي المنزل للمنزل، والمدرسة للعمل، ولا أحبُّ نَقْلَ عملي إلى البيت.

كثيرًا ما يتطلَّب مني تدريس القرآن أن أُفَسِّر بعض الآيات بشكلٍ عام، لكني لا أفعل؛ لعدم اطِّلاعي المُسبق، فأكتفي بوضْع شريطٍ لشيخٍ يقرَأ، ثم أقْرَأ أنا بعدُ، وأُصَحِّح لطالباتي، أمَّا أمرُ التفسير، فأنا أتطرَّق له من خلال فَهْمي الخاص.

نحن بشرٌ، ولسنا آلاتٍ، وأمرُ القرآن أمرٌ عاديٌّ جدًّا؛ حيث إنهم لا يَطلبون منا التفسير، بل التطرُّق بشكلٍ عام.

مادة القرآن هي أجمل المواد التي أُدَرِّسها لهنَّ، إلا أنه تَبقى مواد أخرى تَحتاج إلى مراجعَ، حتى إنه يوجد لَدَي أسئلة لا أَجِد لها جوابًا، لكني أكتفي بسَرْد ما هو موجود في الكتاب، دون أن أُجيب طالباتي على أسئِلَتهنَّ الخارجيَّة، حتى أنا أحيانًا لا أفهم أمورًا كثيرة؛ مثل: الحج، وأمور الزكاة، وغيرها.

أيضًا لا أجد وقتًا لتصحيح كُتب الطالبات؛ لعدم وجود حِصصٍ فارغة لَدَي بالمدرسة، فأنا لا أُصَحِّح كُتبهنَّ أيضًا.

لا أعلم ماذا أفعل، فأنا حقًّا لا أحبُّ عملي؟

أحيانًا أحسُد الأخوات على جلوسهنَّ بمنازلهنَّ، بلا تدريسٍ وبلا هَمٍّ، إلا أنَّ والدتي تَرفض فكرة جلوسي في المنزل دون عملٍ، وكثيرًا ما فاتَحتُها في أمْر تَرْك عملي.

هل يعتقد الآخرون أنَّا نساءٌ آلياتٌ، ليس أمامنا إلا العمل؟ 

 

الجواب:

من أكبر المشكلات أن يعملَ الإنسان عملاً لا يحبُّه! لكن في نفس الوقت لا يوجد إنسانٌ دون عملٍ!

فحتى الأم ورَبَّة البيت لها عملٌ أيضًا، ومَن لا عمَلَ له يَشغل نفسَه - أيضًا حسب مستواه - إمَّا بأمورٍ سخيفة، أو عميقة.

لكنَّ السؤال الذي يُراودني منذ أن قرَأتُ استشارتك، هو هل تَعتبرين القرآن والتفسير عملاً؟ دعي المناوبات والأمور الإداريَّة جانبًا، فمِهنتكِ من أرْوَع المِهَن، فهل يَسْأم مَن يعيش مع القرآن ويكون مِهنته؟ ومَن يُعطي من جُهده ووَقْته لأجْل القرآن وتفسيره، ألا تَتُوقين أن تكوني من أهل القرآن وخاصَّته؟

تُعطين علمًا شرعيًّا، يُفيدك قبل أن يُفيد طالباتك، ألا تَشعرين أنَّك على نهرٍ جارٍ، وغيرُك يَظمأ للقليل مما حباكِ الله به.

تخيَّلتك مُعلِّمة عند ابنتي، فتَمَلَّكني الغضب والأسى على العلم الشرعي الذي يُستهان به، فلا يَصِلها بصورة صحيحة، وبالرغم من تقديري لألَمكِ وتَعبكِ، فإنه يَبقى تقصيرُك في المسؤوليَّة أمرًا ليس هيِّنًا.

يُمكنك البحث عن حلول ومخارج لمشكلتك، فكِّري مثلاً في شغَّالة تُحضرينها لبيت أهلك، تُعينك في العمل المنزلي، فتُخَفِّف عنك، ويُمكنك أن تَدفعي لها من راتبك؛ لكونه جيِّدًا، ويَكفيك وزيادة.

أعيدي مُجدَّدًا حساباتك، الوظيفة ليستْ مصدرًا للدَّخل فحسب، بل هي من مصادر العطاء والإيجابيَّة، وتفريغ الطاقات، فإن كنتِ لا تُحبِّين عملك، فراجعي نفسَكِ، وفكِّري في خيارٍ من اثنين:

إمَّا أن تستمرِّي وتَبحثي عن طُرقٍ تُخَفِّفين بها تَعبكِ، وتَزيدين بها من تَحمُّلك للمسؤوليَّة، ومن استمتاعك بمِهنتك، والبحث عن إيجابيَّاتها، والتفكير بطريقة تَأْخذين بها طاقةً عوضًا عن أن تَعودي مُستهلَكة تمامًا إلى البيت.

وإمَّا أن يكون ذلك صعبًا عليكِ، وتَكرهين وظيفتك، ويَصعب عليكِ تقبُّلها، وقتها لا شيءَ يُجبرك وأنت فتاة وغير مسؤولة حتى عن نفقةٍ، لكن فقط جرِّبي بدايةً أن تَطلبي إجازة؛ لتُجرِّبي نفسَكِ وقُدراتك.

وإن كنتُ أتوقَّع أنَّ مشكلتك لا تَقتصر على الوظيفة وعلى مِهنتك، بل لَدَيك مشكلة أخرى لَم تَعرضيها ضمن تفاصيل استشارتك، لو وَجَدتِ في نفسك الحاجة للمتابعة، فتابعي معنا؛ لنُساعدك على فَهْم نفسك، وتجاوُز مشكلتك.

 

وفَّقكِ الله، ويسَّر لكِ الخير حيث كان.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة