• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأبناء والآباء


علامة باركود

والد صديقتي يمنعها حقوقها

أ. أريج الطباع


تاريخ الإضافة: 3/3/2012 ميلادي - 9/4/1433 هجري

الزيارات: 9695

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السلام عليكم ورحمة الله وبرَكاته.

طلبَتْ منِّي صديقتي مساعدتَها لإيجاد حلٍّ لِمُشكلتها، وأنا لَم أجِد غيركم لمساعدتي.

 

والد صديقتي كان متزوجًا بأكثر من امرأة، ثم طلقهن جميعًا، إلا واحدة أمسكها، ومن المطلَّقات أمُّ صديقتي! تكمن المشكلة في رفض والدها رؤية أمها، فقامت الأم بشراء هاتف لصديقتي لتكلمها، ولكن عرف الأب في نهاية الأمر بأمر الهاتف، وذهب إلى أمها، وحصلت مشاكل عديدة، ومنعها من الكلام معها!

أرادت الأم أن تقابل ابنتها، فكانتْ تقابلها في فناء مدرسة بجانب مدرستها، فعرف الأب، وحصلت مشاكل أخرى، ومنعها مِن مقابلة أمها.

فقالت لي صديقتي: أرجوك فأنتِ الوحيدة القريبة منِّي، جِدِي لي حلاًّ، أرجوك؛ فأنتِ أقرب إنسانٍ عندي، لا أحد يحبُّني من أهلي سوى زوجة والدي، ولَم يَعُد كلامها مسموعًا، واتَّصلنا بِحُقوق الإنسان والأُسْرة، ولكن لَم يُجِيبوا على الهاتف، وقالت لي: إنَّها ذهبَتْ لوالدها وتأسَّفَت له، ولكن لا جَدْوى.

 

أرجوكم ساعدوني، أرجوكم.

 

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

لا تَخْلو حياةٌ من ابتلاء، ويتَفاوت البلاء من شخص لآخَر، لكن ثقِي أنَّه دومًا يَحْمل الخير لصاحبه، وإنْ بدا ظاهره شرًّا!

فالله - يا عزيزتي - لا يُكلِّف نفسًا إلاَّ وُسعها، ويُعطينا الكثير من الأجر على قدر المشقَّة والألَم.

المهمُّ الآن أن تُخبري صديقتَك أنَّ الله معها، فما بالُها بربٍّ رحيم غفور؟

أخبِريها ألا تنتظر من النَّاس شيئًا، ولا تُعلِّق آمالَها بهم، بل تلجأ إلى خالقِهم، وتتعلَّق به وحده، وسيُغْنيها عن خَلْقه، هناك قاعدة إيمانيَّة رائعة لو وعَيْناها لتمَسَّكنا بها؛ فمَنْ يسعى لحبِّ الخلق يَفْقدهم، ومن يَسْتغني عنهم ويتعلَّق بالله يُحبِّب الله فيه خلقَه، ويُيسِّر له أمره.

ابقَيْ قُربَها، وأعينيها أن تفرغ ما تُعانيه من آلام؛ فهي بحاجةٍ إلى مَن يَشعر بها ويفهمها ويُخفِّف عنها، لكن في نَفْس الوقت اربطيها بالله، وعَزِّزي إيمانَها به.

أخبِريها أنَّ هناك أمورًا حَلُّها لا يَكون بين يومٍ وليلة، بل يَحْتاج إلى وقتٍ وصبرٍ، لكن المهمّ أنَّ هناك حلاًّ، وأنَّ الحال لن يَدُوم - بإذن الله، فقَط تَصْبِر وتعمل بعزم وصمتٍ لِتَصل، عليها أن تَفْهم طبْعَ والدِها، لا يبدو شرِّيرًا، لكن يبدو أنَّ له طبعَه الخاصَّ وصعوبته، ربَّما تعينها زوجتُه على فهمِه، ومن الجيِّد أنَّها قريبةٌ منها وتَفْهمها؛ فهذا يُخفِّف عنها كثيرًا، تبحث عن مَفاتِحه، وعن الأسلوب الذي يُعينها للوصول إليه قدْرَ استطاعتِها، أمَّا أمُّها، فلْتَثق أنَّ شيئًا لن يُفرِّقهما، ولو حالَت الظُّروف فترةً دون اللِّقاء، لكنها فترةٌ وستمُرُّ - بإذن الله.

ربَّما يحتاج والدها إلى أن يثق بأنَّها قريبةٌ ولن تبعدها أمُّها عنه، قد تتمكَّن بعد فترةٍ من إيجاد طريقةٍ للتَّواصل مع أمِّها، المهمُّ أن تفكِّر بحكمةٍ الآن، ولا تزيد الأمور سوءًا مع والدِها!

ربَّما يُساعدها أن تتحدَّث مع المُشرِفة الاجتماعيَّة بالمدرسة؛ فقَدْ تجد طريقةً لِتَتَّصل بوالدتها من هاتف المدرسة مثلاً، أو تُرسل لها مع واحدةٍ من البَنات.

تابِعوا الاتِّصال على حُقوق الإنسان، فلا يَمْلك أحدٌ أن يَحْرمها من أمِّها، ومن حقِّها أن تُطالب برؤيتها.

أخبِريها أنَّه رغم شدَّة مُصابها، لكنَّه مؤقَّت - بإذن الله - وستَتمكَّن من تَجاوزه قريبًا، فقط تَصْبِر وتحتسب، وتستفيد من أخطائها التي أوصلَتْها لهذه النَّتيجة، وتَبْحث عن المخارج التي يُمكنها الاستفادة منها، المهمُّ أن تكون مسترخيةً وواثقة بالله لِتَتمكَّن من العُثور عليها ووُلوجها.

 

وفَّقكِ الله لِمُساعدتك لها، ويسَّر لها الخيرَ من أمرها ووفَّقَها وإيَّاك.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة