• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأبناء والآباء


علامة باركود

أمي تعاملني كالخادمة

أ. أسماء حما


تاريخ الإضافة: 16/4/2012 ميلادي - 24/5/1433 هجري

الزيارات: 14774

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شكرًا لكم على هذا الموقع.

مُشكلتي مع أمِّي، فأنا أحاول أن أبرَّها، ولكنها - بكلِّ أسَفٍ - تفرِّق بيني وبين إخوتي، كم فَضَحَتْنِي أمام إخوتي في أشياء كنتُ أتمنَّى منها أن تسترَها عليَّ، كثيرًا ما تُدخلني في مشاكل مع إخوتي بلا سبب، جعلتْهم يكرهونني، وتدعو عليَّ!


لماذا أعيش بينهم كالخادمة؟ لا أحد يشعُر بي.

 

ولا يوجد أحدٌ يحنُّ عليَّ، الكل ضدي

الجواب:

 

أختي الحبيبة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشكركِ على ثقتكِ في شبكة الألوكة وثقتك في القائمين عليها.

طرَحْتِ مشكلتكِ، وركزْتِ فيها على ذِكْر السلبيَّات فقط، فما إيجابيَّات والدتكِ؟ لَم تُشيري للإيجابيات، أو حتى لبعضٍ مِن صفاتها لنستدلَّ على المبررات التي تدفعها للتفْرِقة بينكِ وبين إخوتك، ومعاملتك بقسوةٍ!

 

حبيبتي ليسَ في الوُجُود أحدٌ كامل أبدًا، حتى آباؤنا، رغم أنهم أحرص البشَر على مَصَالِحنا ومنافعنا، وإن ضايقتْنا منهم بعضُ أشياء، فقد أسعدتْنا منهم أشياء كثيرة، فلا تبْتَئسي؛ فهم لا يجيدون التعبير أحيانًا عمَّا يجول في نُفُوسِهم، ويفعلون كما فَعَل آباؤهم، مُعتقدين أنَّ الصواب ما نَشؤوا عليه.

 

برُّ الوالدَيْن مِن أعظم الفرائِض في الإسلام بعد الإيمان بالله، وقد أمر اللهُ بالإحسان إليهما، ولَم يبحْ مُقاطعتهما أو الإساءة إليهما، مهما كان حالُهما، فقد أمر بالمصاحبة بالمعروف للوالدين المشركَيْن، اللذين يأمران ولدهما بالشِّرك؛ قال تعالى: ﴿ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾[لقمان: 15].

 

ولا شك أنَّ حِرْصكِ على برِّ والدتك هو علامة خَيْر؛ فالتَمِسي لها العُذْر، وإن أساءتْ.

 

• ثقي أنَّ والدتك تحبكِ حبًّا جمًّا، وتريدك مميزةً بين إخوتكِ، وما تصرفاتها القاسية التي عبرتْ عنها إلا مِنْ شدة حبِّها وحِرْصِها على مصلحتكِ.

 

• اجْلِسي مع والدتكِ جِلسة خاصة، قولي لها: سأصارحكِ بمشاكلي يا أمي، وأنا أدرك حجم الحبِّ والحنان الذي تحملينه في قلبكِ لنا جميعًا، وأنتِ الوحيدة من بين البشَر التي يهمها أمري، وتحرص على منفعتي، من غير مصلحة أو عائدٍ.

 

• رطِّبي مشاعرها بكلمات الحبِّ والودِّ، وانظري كيف تلين وتسمعكِ، ثم رتِّبي بنود مشكلتكِ، وتحدَّثي بها إلى أمكِ بابتسامةٍ وهدوءٍ وحبٍّ.

 

• لا تكوني جافَّة الطبْع، فلا تُقابلي تصرُّفات والدتكِ التي لا تعجبكِ بالتحدُّث معها بغلظةٍ، فقد أمر الله بالتواضُع للوالدين، وخفْض جناح الذُّل لهما، وعدم الضجَر منهما، وإن أخطأا؛ ﴿ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 24]، فالبرُّ حبيبتي ديدنُ الفتاة المسلمة، فأحْسِني وإن أساءتْ، وشيئًا فشيئًا سوف تلين وتُراجِع تصرفاتها - بإذن الله.

 

• اغتنمي فرصة برهما وهم أحياء، ففي ذلك سبيلٌ إلى صلاح الحال في الدنيا، سعة في الرزق، وإطالة في العمر، وحُسن في الخاتمة، وباب إلى الجنَّة في الآخرة - بإذن الله.

 

وفَّقكِ الله ورزقكِ بر والديكِ، وأصلح أحوالكِ





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة