• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الإخوة والأخوات


علامة باركود

أخي يضربني، وزوجته تسبني !

أ. أسماء مصطفى


تاريخ الإضافة: 13/6/2012 ميلادي - 23/7/1433 هجري

الزيارات: 17803

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

زوجة أخي تكرهني، وتسبني وتقذفني، وأخي يعلم ذلك، ولا يعلِّق ولا يمنعها، كثيرًا ما تفتري عليَّ، وتُشوه سمعتي.

تُسَلِّط أخي عليَّ، وتكذب عليَّ، وتتهمني وهو يصدقها، فيأتي ويضربني أمام الناس!

منذ أن مات والدي وهم يريدون التخلص مني، وأخذ حقي في ميراث أبي، أخي يضربني ويطردني، وأنا صابرة عليه وعلى زوجته، وأقول في نفسي: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ [النور: 23].

كنتُ مخطوبةً، ففكَّ أخي الخطبة، وأبعد خطيبي عنِّي، جهازي لم يكن اكتمل، وأخاف أنْ أطلبَ مِن أحدٍ شيئًا، فإذا سألوني قلتُ: جهَّزني والدي قبل وفاتِه!

 

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أختي الغالية، إنَّ هذه المُشكلة التي ذكرتِ هي واقِع تَعيشه بعضُ البيوت والأُسر، وهي دخول عنصر جديد من بيئةٍ مُختلفة إلى عائلتكم، وهي زوجة الأخ؛ ولذلك قد يُطلَق عليها: (الحماة) أيضًا.

لا تَنسي أختي أنها أتتْ مِن بيئة مختلفة، وبيتٍ مختلف، وتربية مختلفة، فهل أعطيتِ نفْسك وقتًا كافيًا للحكم على هذه الزوجة؟ أو استمرَّت العلاقة أكثر من عدَّة سنوات بهذا الشكل؛ فلذلك حَكَمتِ عليها؟ وليس معنى كلامي أني أنكِر أنَّ هناك زوجات سيِّئات في هذا الجانب، ودائمًا ما تقوم بين زوجها وبين أهله وتُمثِّل عليه دور المظلومة!

لكنك لم تذكري كيف كانتْ بداية علاقتِكم، صارِحي نفسكِ، هل تعاملينها بتقليل من شأنها، فلجأتْ لهذا الأسلوب معك؟ وشَعَرت بالغيرة تُجاهك بجانب تَميُّزك عليها، إذا كان لديك أي مشاعر سلبيَّة تُجاهها في بداية خِطبتهما، أو شعورك بأنَّها أقل منك تفوُّقًا، وأنَّك أفضل منها، فأنتِ التي رسَمتِ شكْل العلاقة منذ البداية، أما في حالة كونك بريئة من أي خطأ معها، وكنتِ تعاملينها بكلِّ احترامٍ وتقديرٍ، وتعاملينها بلطْف، وهي تَظلِمكِ وتفتري عليكِ، فهذا هو الذي سيحتاج منكِ تَغييرات كثيرة؛ لكي تأخذ العِلاقة شكلًا أفضل، أو إعطاء العلاقة بعض الحلول التي قد تُغيِّر مِن شكل العلاقة بينكما.

 

سأعرِض عليكِ بعض الأسباب التي قد تَنشأ هذه العلاقة بسبِبها:

إن كان هناك تقارُب في السِّنِّ بينكِ وبين زوجة الأخ، قد يحدث غَيرة شديدة ومُقارنات، وكل منكما يُحاول إثبات نفْسه، وأيضًا مع قلَّة خبرة زوجة الأخ، فلم تَستطع احتواءكِ، وهنا تَحدُث المشاحنات بين الزوجة والأخت.

أحيانًا تكون الزوجة أنانيَّة، وتُريد الزوجَ لها وحدَها فقط، فبدأتْ توقع العداوة بينكما، كلُّ هذه بعض التحليلات لأسباب ما يَحدُث، أما الآن فنصيحتي لك:

عليكِ أن تكوني عاقِلة، حاولي أن تكسبيها بألطَف الأعمال؛ بالهدايا، بالمدح، بالكلام اللطيف والمجامَلات، وأيضًا أمام الآخرين، وخصوصًا أمام زوجها، وعليك بالصبرِ، وعدم التسرُّع في النتائج، وإذا لم تقلَّ مُضايقاتُها لك بالتدريج، إذًا فلا عليك بأصحاب النفوس الصغيرة، فتَجاهليها تمامًا - ولكن بدون خِصام - بتقليل التعامُل معها.

عليكِ بالتماس العُذر لأخيكِ، إن لم تكن هذه طِباعه؛ لأنَّ الزوج إما سيُدافِع عن زوجته أو أخته، وكِلا الأمرين صعب أن يقوم بهما الزوج، ومن ثَمَّ فمن الممِكن أن تتحدَّثي وقتها مع أخيكِ، وتُفضفِضي له بما في داخلكِ، مع اختيار الوَقْت المناسِب لذلك، واخبرِيه بحقوقكِ في الذي ينقصكِ مِن جهازِكِ، ولا تكوني ضعيفةً، فاطلُبي بثِقة، وتَعامَلي معهم بالحسنى، ولا تتعامَلي بأسلوبِ الندِّ بالندِّ.

ولتَعلَمي أنَّ مَصيركِ لبيت زوجكِ - بإذن الله - وسوف تتركي لهم البيتَ بما فيه من مشاكل، وسوف يُعوِّضك الله على صبركِ عليهم شخصًا معطاء يشعُر بكِ، ويُدافِع عنكِ، ويُعوِّضكِ عن والدكِ - رحمه الله - ولتتأكَّدي أنَّ أي مكروهٍ سوف تَتعامَلي به مع أخيكِ أو زوجتِه، سوف يُردُّ إليك في يوم ما، فأحسني إلى الناس؛ حتى يأتي الذي يُحسِن إليك، وإنَّ الرزقَ مكتوبٌ عند الله، ولا تعتقِدي أن أخاك يَقطع عليك طريق الزَّواج، فإنَّ الله لا يُضيِّع أحدًا، وإنَّ الزواج إن كان مكتوبًا لك فسوف يأتي إليك في الوقت المناسب - إن شاء الله.

أختي، استمرِّي في الصبر، والجزاء عند الله، والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا، ولا تعتقدِي أنك وحيدة؛ فيَكفي أنَّ الله معك، ومُطَّلع على الأحداث والظُّلم والافتراء، فلتَترُكي أمورَكَ لله، واشغَلي نفسَك بما ينفعكِ؛ من تعليم، أو عمَل، ولا تَنسي الدعاءَ والابتهال إلى الله في أن يكشِف عنك هذه الغُمة، وأن يهديهم الله إلى ما فيه صلاح لهم، ولا تنسي أنَّ أمْر المؤمن كله خير، فلا تيئسي، وانتظري الفرَجَ من الله، وفَّقك الله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة