• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / مشكلات نفسية / الاضطراب الوجداني ثنائي القطبين


علامة باركود

هل أنا مصابة بمرض الفصام؟!

د. ياسر بكار


تاريخ الإضافة: 21/7/2012 ميلادي - 2/9/1433 هجري

الزيارات: 24766

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

بدأتْ حالتي في السنوات الأولى مِن الجامعة، فكنتُ متفوقةً، واجتماعية جدًّا في علاقتي بالناس، كنتُ أستوعب الدراسةَ بشكلٍ جيد، وأقوم بشرحها لأصدقائي، شعرتُ أني ذكية، وعرفني جميعُ الأساتذة، وتحدَّثوا عني، حتى إنهم بعد الامتحان يذهبون لورقتي؛ ليروا ماذا كتبتُ، فشعرتُ بالسعادة الغامرة!

ثم رأيتُ في يومٍ من الأيام أنَّ الجامعة تُعلن عن مسابقة شعريَّة، فأرسلتُ قصيدةً لي، فتوهمتُ أن الأساتذةَ يتابعون أشعاري، ويطَّلعون على كتاباتي الشعريَّة التي أنشرها على الإنترنت، وظننتُ أن شهرتي وصلتْ إلى الإعلام، كلما فتحتُ التلفاز وسمعتُ كلامًا طيبًا عن أحدٍ، أظن أنهم يقصدونني بهذا الكلام، وأتوهَّم أن جميع القنوات تعرفني، فبدأتُ أكتب أشعارًا أخرى!

ثم كتبتُ قصيدةً شعريَّةً عن الحبِّ، فظننتُ أنها لم تنلْ إعجابهم، بل توهمتُ نقدهم السيئ لي، وسمعتُ كلامًا سيئًا في التلفاز، فظننتُ أنهم يقصدونني به، فساءتْ حالتي، وبدأتُ أشعر بالذنب، خصوصًا بعد الشُّهرة الواسعة التي حققتُها!

كثيرًا ما كنتُ أظنُّ أني مُراقبة من وسائل الإعلام، وأنهم يراقبونني في كلِّ شيء؛ في التلفاز، والإنترنت، فانتقلتُ من السعادة الغامرة إلى الحُزن الشديد، لا أحس بطعْم الحياة، ولا أستطيع التركيز، وانتقلتُ من التفوُّق والذاكرة الجيدة، إلى ضعفٍ شديد في الذاكرة.

 

فهل هذا المرض هو الفصام؟ وما نوعه؟ وما هو دواء PRISDAL وأعراضه الجانبيَّة؟

 

الجواب:

الأخت الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أهلًا وسهلًا بكِ في شبكة (الألوكة)، لا يستطيع الطبيبُ النفسيُّ أن يقومَ بتشخيص حالةٍ بالكامل عن بُعد، فهناك تفاصيلُ كثيرةٌ يجب أن نسألَ عنها قبل أن نقرِّر طبيعة المرض الذى تُعانين منه، لكن هناك بعض الدلالات المهمة التي أودُّ أن أشيرَ إليها هنا:

الأمر الأول: لا يبدو مِن الأعراض التي تتحدَّثين عنها أنكِ مُصابة بمرض الفصام؛ فمرضُ الفصام يأتي بصورةٍ مختلفةٍ، رغم تشابُه بعض الأعراض التي حددتِها مع المرض، لكن هناك اختلافات مُهمة هي التي دفعتْني أن أقول: إنَّ تشخيص الفصام تشخيصٌ بعيد عن حالتكِ - بحمد الله تعالى.

الأمر الثاني: هناك بعضُ الدلالات التي قد تُشير إلى إصابتكِ بالاضطراب الوجداني ثنائي القطب، حيثُ يُعاني الشخصُ من ارتفاعٍ في المزاج، وسعادةٍ عارمةٍ، بالإضافة إلى أفكار تُشابه الأفكار التي تحدثْتِ عنها؛ من العظَمة، والشُّهرة، والشعور بالأهمية، وهذا يترافَق أيضًا مع اختلافٍ مُفاجئ في المزاج إلى الجهة الأخرى (أي: الاكتئاب)؛ حيث الشعور بالحزنِ الشديدِ، والإحباط، واليأس، كما ذكرتِ في رسالتكِ.

الاضطرابُ الوجدانيُّ ثنائي القطب يختلف تمامًا عن الفصام، وله علاجٌ فعالٌ، وعادة ما يُواصل الشخصُ الذي خضع للعلاج حياته بشكلٍ جيد دون إشكاليَّات كثيرةٍ.

بالنسبة للدواء الذي ذكرتِ، ربما تقصدين دواء: (الريسبريدال)، فيستخدمه الأطباءُ في كثير من الأحيان في علاج مرحلة ارتفاع المزاج والشعور بالأهمية والشُّهرة، هذا الدواء يقوم على تعديل وتخفيض المزاج المرتفع إلى المستوى المعتدل، لا شك أنَّ لهذا الدواء أعراضًا جانبيةً؛ منها: زيادة الوزْن، وشد في العضَلات، وارتفاع في بعض هرمونات الجسم، وإن كانتْ هذه الأعراضُ لا تعوق استخدام هذا الدواء في العادة، ولكن لا أنصح باستخدامه؛ لأنَّ الأمرَ يحتاج إلى فحْصٍ وتقييمٍ دقيقٍ قبل صرْف العلاج المناسب لحالتكِ، أما تناوُل العلاج اجتهادًا، فليس صحيحًا على الإطلاق.

الأمرُ الجيد هنا هو شُعوركِ بأهمية هذا الموضوع، والبحث والكتابة عنه، ولكن لا يُمكن أن يُثمر جهدكِ ما لم تقومي بزيارة الطبيب النَّفسي لتلقِّي العلاج المناسب والمواصلة معه، حتى تعودَ حياتُكِ إلى السواء والإنتاجيَّة.

 

أسأل الله العظيم أن يكتبَ لكِ العافيةَ والتوفيق

وأهلًا وسهلًا بكِ





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة