• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / مشكلات نفسية / العصبية والغضب


علامة باركود

صفعني صديقي وسط أصدقائي

أ. أسماء مصطفى


تاريخ الإضافة: 23/7/2012 ميلادي - 4/9/1433 هجري

الزيارات: 25962

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا عصبي وسريعُ الانفعال، كنتُ ألعب الكرة مع بعض أصْدقائي، ثم حدَث شجارٌ بيني وبين أحد أصدقائي؛ فجاء وضرَبني على وجهي ضربةً شديدة! فلم أردَّ عليه، ولم أستطعْ ضَرْبه، رغم أني أقوى منه، وأستطيع أن أردَّ الضربة له، لكن وجدتُ نفسي متجمدًا متصلبًا في مكاني، لا أستطيع التحرُّك!

 

ومنذ ذلك الوقت أصبحتْ كرامتي في الأرضِ وسط أصدقائي، ولحقني الذلُّ والعار، فماذا أفعل؟

 

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخي أرَحِّب بك معنا في شبكة الألوكة، وأهلًا وسهلًا بك في أيِّ وقت، وأي استشارة تصعب عليك، فنحن سُعداء بتواصُلكَ معنا.

 

وبعدُ، فأحبُّ مَبدئِيًّا أن أنوِّه إلى أنه قد تختلط علينا بعضُ المفاهيم، ونرى أن الذي يتلقى الضربَ من الآخرين هو الذي يشعر بالذل والعار، وهو الذي يشعر بالضعف! كلَّا إنه لأعجبني جدًّا تصرُّفكَ أنك لم تردَّ الضربةَ بضربةٍ أيضًا، وهذا يَجْعلُك فخورًا، ويدل على قُوتك أكثر منه؛ فأذَكِّرك بحديث الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -: ((ليس الشديدُ بالصرعة، وإنما الشديدُ الذي يملك نفسه عند الغضب))، وهذا ما فعلتَه أنتَ، ويدلُّ على تروِّيك في التصرُّف، وعدم التهوُّر، وكظْم الغيظ لديك، وينمُّ عن مكارم الأخلاق، وهذا ما نحتاجه مِن الشباب المسلم، فلْتكنْ واثقًا مِنْ فِعلِكَ، واستَبْعد أي أفكار؛ مثل: أنك تشعر بالانهزامِ والضعف، وما إلى ذلك، وأقنع نفسك بالعكس، وأنك الأفضل.

مِن الواضح أنك حَسَّاس بعضَ الشيء، والشخصُ الحسَّاس تكون له تفسيراتٌ بصورةٍ مبالَغٍ فيها بعض الشيء؛ مما يجعلك بالطبع تتعامَل على غير طبيعتك مع أصدقائك وبحساسيَّة، وكأنهم لا ينسَوْن موضوع ضرب زميلك لك، والذي أرجوه منك أن تعيدَ تفكيرك، فما حدَث لك مِن صديقك شيءٌ واردٌ، كثيرًا ما يحدُث في المدارس أو الجامعات، مِن زملاء يتعمَّدون مُضايقة الآخرين، فهؤلاءِ عليك إمَّا مُصارحتهم وبَدْء صفحة جديدة معهم في حالة تقبُّلهم، أو تجنُّبهم إذا تَكَرَّر منهم الموقف مرة أخرى, واحرِص على إيجاد الصُّحبة الصالحة، وعليك بالدُّعاء أيضًا.

فأنصحك أن تجلسَ مع نفسك، وتفكِّرَ في مَوْقفك الحالي، فسوف تستنتج أنَّ الموضوع أيسر مما تهوِّله على نفسك، وأنه لا علاقة له بالذُّلِّ والعار، وتأكَّد أن المنهج الذي تمشي عليه أنت هو الأفضل، وليس منهج زميلك!

وأرجو أن تقلِّلَ مِن هذه الحساسية، وأرجو أن تكون أكثر تساهُلًا وتقبُّلًا للآخرين وأخطائهم، وتعلَّم فن التجاهُل إذا قال لك زميلٌ كلمةً أثارتْ غضبك، ولتردَّ عليه بـ: سامَحك الله، وإن شاء الله سوف تبني علاقاتٍ طيبةً، وسوف تجد مَن ترتاح له، وأوصيك أيضًا أن تركِّز في دراستك، وأن تعطي لها أهميةً كبرى، وأن تسعى لتكونَ من المتفوِّقين، وكُن حريصًا على الصلاة في وقتها, ويُفضل صلاة الجماعة؛ لتتعرَّف على الأخيار مِن الناس، ومارِس الأعمال الخيريةَ معهم، أيضًا لا تنسَ أهمية ممارسة الرياضة، بشتى أنواعها، ويُفَضل الرياضة الجماعية.

وأخيرًا أوصيك بالصبر، والتسامُح، والتوكل على الله والدعاء.

 

وفَّقك الله، وأصلح حالك





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة