• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات في الصداقة / التعامل مع الأصدقاء


علامة باركود

أتعلق بصديقاتي ويتركنني!

أ. أريج الطباع


تاريخ الإضافة: 30/9/2012 ميلادي - 14/11/1433 هجري

الزيارات: 10780

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لا أعرف مِن أين أبدأ؟ ولا ماذا أقول؟

لكن كل ما أستطيع قوله: أني مُتضايقة من نفسي بشكلٍ لا يُتصور، فدومًا ما أنتقد تصرُّفاتي، أصبحتُ أكره نفسي، مع أني طيبة مع الناس، ولكن طيبتي هذه تظهر لدى بعض الناس غباءً!

أحاوِل أن أحافظَ على مَن حولي، وأثِق فيهم، ولكنهم لا يحافظون عليَّ ولا يثقون فيَّ كما أثق فيهم، ومِن شدة حفاظي عليهم واهتمامي بهم أصبحت صديقاتي يقلن لي: ليس لديكِ كرامة!

أحاول أن أعطي الناس كل ما لدي، وبالرغم من ذلك ينفرون مني، أتعلَّق بهم بشدَّة، ويبعدون عني، يغضبون مني بشكلٍ غير طبيعي، بل يصل الأمرُ إلى أنهم يكرهونني!

 

أخبروني ماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيرًا.

 

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

حينما تُقرِّرين مُصادقة أحد، ما أول أمر تقومين به؟ هل تُصادقين شخصًا لا تعرفينه؟ ولمن تعطين حبكِ ومشاعركِ واهتمامكِ؟

عليك أن تتعرَّفي على نفسكِ لتصادقيها، افهميها، ابحثي عن إيجابياتها، ولا تظلميها، فهي أحقُّ الناس بصُحبتكِ؛ إذ كيف ستُفلحين في علاقاتكِ مع مَن حولكِ في الوقت الذي أخْفَقْتِ فيه في أهم علاقة في حياتك، في علاقتكِ مع نفسكِ!

أقترِح عليكِ أن تتعرَّفي مجددًا على نفسكِ، تخيَّلي أنكِ فعلًا تتعرَّفين عليها كأنها صديقة جديدة تنوين فَهْمها، اكتبي على ورقةٍ الأشياءَ التي تحبينها في نفسكِ، والأشياء التي تودين تغييرها، اقبلي نفسك، أحبيها وروضيها في نفس الوقت، وتذكري أن الكمال مستحيل، لكننا نطَوِّر أنفسنا ما حيينا لنكونَ أفضل!

أمَّا مشكلة التعلُّق بالآخرين، فطبيعي أننا نحتاج للبشر، لكن لكلِّ شيء في هذه الحياة قاعدة, فكلما تمسَّكتِ به أكثر تفلَّت مِن بين يديكِ، وكلما زهدتِ في الدنيا أتتكِ سعيًا! أمرٌ غريب، أليس كذلك؟ لكنه واقع للأسف، فما نجري وراءه يتفلت كالسراب، وما نهرب منه قد يُلاحقنا؛ لذلك أنت بحاجة لأن تتعلقي بما لا تخشين فقدانه، ولا تفقدين نفسك لتصلي إليه.

بحاجة لأن تتعلقي بما يبقى معكِ كل حين، ولا يتركك أبدًا، وبما يفيدك وينفعكِ ولا يظلمك أو يقسو عليكِ، بما تشعرين بحبه يملأ عليكِ حياتك ويغنيكِ عن سواه!

لا شك أنك عرفتِ أي تعلق هذا؟ وكيف يفيدك وينفعك؟

هو تعلقكِ بالله، وارتباط قلبك به، فكلما تقرَّبتِ لله اقترب منكِ، وحبب فيك خلقه وأغناكِ عنهم في نفس الوقت، صدقيني لو وزنت الأمور بميزان جديدٍ، ستختلف معكِ الرُّؤية تمامًا، وستكتشفين أن نفسكِ تستحق منك أن ترعيها أكثر، وأن علاقتك بالله ستُعينك على علاقاتك الأخرى، وسترتب لك الأمور وتوازنها.

أعيدي ترتيب أوراقكِ، وتذكري أنكِ بحاجة لأن تعطي نفسكِ أولًا وتحبيها؛ لتحبِّي الآخرين، ولا شيء ينفع نفسكِ كالإيمان والقرب من الله والتعلق به.

 

أسعدكِ الله ووفقكِ، ورزقكِ حبه وحب مَن يحبه، وحب العمل الصالح الذي يقربكِ منه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة