• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

غيرتي مِن ضرتي ستفقدني زوجي

غيرتي مِن ضرتي ستفقدني زوجي
د. رحمة الغامدي


تاريخ الإضافة: 13/12/2012 ميلادي - 29/1/1434 هجري

الزيارات: 155751

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

أنا زوجة ثانيةٌ، ومشكلتي أني أغضب بسرعة، وأغار جدًّا على زوجي، خاصة إذا تكلَّم عن زوجتِه الأولى.

لا أدري أغيرتِي ستُسبِّب لي الطلاق؟ أم أن أسلوب زوجي خاطئ؟

حصلتْ بيني وبينه خِلافاتٌ بسبب زوجته الأولى؛ ومِن ذلك أني اشتريتُ ملابس للعيد، فطلَب مني أن أعطيَ زوجته بعضًا منها!

ظننتُ أنَّ العِيشةَ صعبةٌ هكذا، وأنَّ الطلاق أهون عليَّ من ذلك، وأنا الآن في بيت أهلي، وهو لم يكلِّمني حتى الآن، وأعتقد أنه غضبان مني، فماذا أفعل؟ وكيف أُرضِيه دون أن أُهِين نفسي؟

 

الجواب:

الحمدُ لله رب العالمين، وبه نستعين.

أختي الفاضلة، بدايةً أودُّ أن أقولَ لكِ: إن الغيرة فينا معاشر النساء على أزواجنا، خاصة إذا كان الزوجُ متزوجًا مِن أخرى، وهذه الغيرة لم يسلَم منها بيتُ نبيِّنا وقدوتِنا محمد - صلى الله عليه وسلم، والغَيرة هي: انفعالٌ وجداني، والذكيةُ مَن تحوِّل هذا الانفعال الوجداني لصالحها، بمعنى أن تترجمَ هذه الغيرة لأفعال، تُثبِّت الحبَّ وتنمِّي العَلاقة الزوجية لا تَهدِمها، وذلك مِن خلال السيطرة على الانفعالات، وتحويل الغضب في الاتجاه الإيجابي؛ بحيث لا يضر النفس ولا الآخرين؛ مثل: الزوج.

فمثلًا: موقف الملابس ليلةَ العيد، كان مِن الممكن أن تُسيطري على غضبكِ، بأن تأخذي نفَسًا عميقًا، ومن ثَمَّ توضِّحين لزوجكِ - في حوارٍ هادئ - أن هذا الكلام لا يُعجِبكِ، وأن هذا شيء خاصٌّ، وحتى لا نُفسِدَ فرحتنا بالعيد، وأرجو عدم إعادته؛ لأن لكلٍّ منَّا ذوقَه الخاص، ولأنك بغضبكِ وكلامكِ الذي قلتِه لم يصلْ لزوجكِ مرادُكِ، ولم تنبِّهيه على أسلوب للتعامُل معكِ.

عزيزتي، تذكَّري أن الناس أصنافٌ وأجناس كثيرةٌ، وأنتِ الزوجة الثانية؛ بمعنى: أنكِ تزوجتِه وهو متزوج؛ لذلك قولي لنفسك: أنا مَن اخترتُ، ولا بد أن أتحمَّل اختياري، وأنجح فيه، والسؤال الذي أريدكِ أن تسأليه نفسَك هو: هل يعرف زوجكِ ما الذي تحبِّينه؟ وما الذي يُغضِبكِ؟ هل سبق أن سألتِه عما يحبُّه وعما يكرهه؟ لماذا لا تجلسين معه جلسة حوار هادئة، بعد أن تتأكَّدي من أنه متفرِّغ لسماعكِ، وضِّحِي فيها أن الكل يريد أن يعيشَ سعيدًا، وأن سعادته تهمكِ، وسعادتكِ بالتأكيد تهمه؛ ولذلك علينا أن نتفق، واجعليه هو مَن يبدأ بطرْح ما يريده فيكِ، وحينها التزمي الصَّمت والصبر، وبعدها قولي أنتِ ما تُريدينه، بأن تخبريه مثلًا ألَّا يقارِن بينكِ وبين زوجته الأولى، أو ألَّا يذكرها - لا بخيرٍ أو شر - أمامكِ، هذا مِن ناحية تعامُلكِ مع زوجكِ.

أمَّا مِن ناحية تعامُلكِ أنتِ مع نفسكِ، فأنتِ بحاجة إلى التعلُّم والتدرُّب على ضبط الانفعالات، وأوصيكِ بالقراءة كثيرًا، وحضور الدورات في التحكُّم في الغضب، وفي التفوُّق العاطفي، أو الذكاء الوجداني، وبطاعة الله في السرِّ والعلَن، والإكثار مِنَ الدعاء بالتوفيق، كما أنَّ من أهم الأمور التي تشغلكِ عن الغيرة والتفكير في هذه الأمور، هو شَغْل وقت الفراغ بما ينفعكِ، وفي وقت الغضب اخرجي مِن المكان، ولا تكلِّميه أبدًا، وبعد أن تهدأ نفسكِ وضَّحِي له الموقف، وعاتبيه على أسلوبه، ولا تنسي أنَّ الرجلَ يحب المرأة التي تنصت له كثيرًا، وسوف يحترمكِ إذا وثق فيكِ.

وللسيطرة على غضبكِ، اجعلي بينكِ وبين الشيطان تحدِّيًا ومُنافَسة، تذكَّري أنكِ لا بد أن تفوزي عليه، وذلك بعدم التلفُّظ الجارح، أو التصرُّف السيئ عند الغضب، وتذكَّري أن أقوى الشياطين وأقربَهم منزلةً من إبليس مَن يفرِّق بين المَرْءِ وزوجه، وحتى يعود لكِ زوجكِ: إما أن تُرسِلي له رسالة جوال، بأنكِ ترغبين في الحوار معه عن بعض الأمور، أو تشركي طرَفًا ثالثًا يتميَّز بصلاحِه وقدراته الحوارية في التدخُّل إذا لزِم الأمر، هذا وأسأل الله لكِ التوفيق في جميع شؤون حياتكِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة