• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / مشكلات نفسية / الاضطرابات الانفعالية


علامة باركود

أخي الأكبر عنيف جدًّا معنا

أخي الأكبر عنيف جدًّا معنا
أ. أسماء حما


تاريخ الإضافة: 20/12/2012 ميلادي - 6/2/1434 هجري

الزيارات: 10458

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مشكلتي مع أخي الأكبر؛ فقد تُوُفِّي والدُنا ونحن صغار، وكان عمره وقتئذٍ 12 سنةً، فخرج من المدرسة، والتحق بعملٍ، وذُقنا الصعاب لضيق الحال وقتها.

أما هو الآن فعنيفٌ للغاية، يُعَادِينا لأتفهِ الأسباب، يَضْرِب زوجته ضربًا مبرحًا، لا أحد يُطِيق أفعاله، لا يُصلِّي ولا يصوم، ولا يعرف سبيلًا لكلمة طيبةٍ، ونحن لا نستطيع إقناعَه بالذهاب إلى طبيب أو شيخ!

 

ماذا نفعل معه؟ أرجو أن تُقَدِّموا لنا إرشاداتكم لمعالجة هذا الأمر، وأدامكم الله ذخرًا للأمة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

الجواب:

الأخ الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أهلًا ومرحبًا بك في شبكة الألوكة.

قسوةُ الحياة أحيانًا تجعل مِنَ الشخص غير الناضج - الذي يخوض مُعْتَرَكها - قاسيًا أيضًا؛ لأنه يجهل كيف يكون حسن التصرفِ؛ فينمو ولديه شكٌّ وقلَقٌ في كل المحيط به ؛ فهو يَعِيش في دوَّامة نفسيةٍ، بالإضافة إلى بُعد هذا الشخص عن الله، والعبادةِ، والصلاة التي ترقِّق القلبَ، وتهذِّبُ النفس، وإن حرارة الإيمانِ تستطيع أن تُنضِج القلوب فتليِّنها وترقِّقها، فإذا غذاها وَقُودُ العمل الصالح، والإكثارُ مِن الذِّكْر، ومراقبةُ عدل الله وفضله، وسلطانه المهيمن على جميع خلقِه - رقَّت القلوبُ، وخَشَعتْ، ومتى وَصَلت القلوبُ إلى هذه المرحلة تدفَّقتْ منها الرحمةُ.

إن أخاكم تحمَّل المسؤوليةَ في عمر مبكرٍ جدًّا، فكان بحاجة إلى الرعاية والحب والعاطفة، وقد حُرِمها، وربما ذاق طعمَ الظُّلم، وسُلِبتْ منه حقوقُه، ولم يَملِك أن يُدَافِعَ عنها، ولم يجدْ مَن يُرشِده ويقف إلى جانبه؛ ففَقَد الثقةَ في النفس، وحتى يُثبِت وجوده أمامكم، ويَفرِض احترامه؛ صار يَضرِب، ويشتم، ويقسو، فلم يتعلَّم إلا هذه الطريقة؛ ولهذا لا بد أن تلتمسوا في أخيكم الخيرَ، رغم ما ذكرتُم مِنَ الصفات السيئة؛ وإن القُسَاة في الغالب أكثرُ الأشخاص حاجةً للحبِّ والحنان، ولوجود مَن يفهمهم.

لا تأخذوه إلى طبيبٍ أو شيخٍ؛ فهو لن يقبلَ بالتأكيد، بل أنصحكم بالتوجُّه إلى شخص موثوقٍ مِن قِبَل أخيكم أو إلى طبيبٍ، على ألَّا يعرفَ أنه جاء لعلاجِه، فيُدَاوِم زيارته وينصحه، ويمدحه على بعض الخِلال الإيجابية اليسيرة فيه؛ لعلها تنمو، ومن ثَمَّ يصطحبه إلى المسجد أحيانًا، ويدعوه إلى رحلةٍ كل فترة؛ لعل ذلك يؤثِّر فيه ويغيِّر.

العلاجُ سيأخذ وقتًا، فلا تستعجلوا النتائج، واصبروا، وقدِّموا الحبَّ والاحترام، وإن لم تجنوا ثماره سريعًا، واسألوا الله له الهداية.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة