• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / مشكلات نفسية / الاضطرابات الانفعالية


علامة باركود

أعض لساني لا إراديًّا

أعض لساني لا إراديًّا
أ. شروق الجبوري


تاريخ الإضافة: 5/6/2013 ميلادي - 26/7/1434 هجري

الزيارات: 41963

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

لديَّ سؤالٌ ولا أعلم إن كان يختصُّ بالجانب النفسيِّ أو الطبي.

 

مشكلتي في عضِّ لساني - منذ صغري - أثناء التركيز؛ سواء في الكتابة، أو الأشغال الأخرى! فقد كنتُ لا أحسُّ به، ومع مرور الوقت أصبحتُ أحسُّ بوجعٍ.

 

جرَّبتُ كلَّ الوسائل المُمكنة لكي لا أفعلَ هذا السلوك أثناء الكتابة أو الرسم أو غيرها مِن الأعمال، ولكن دون جدوى، أجد نفسي لا إراديًّا أعضُّ لساني.

 

فما الحل جزاكم الله خيرًا؟

 

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ابنتي الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

نُحَيِّي انضمامك أولًا إلى شبكة الألوكة، سائلين المولى القدير أن يُسخِّرنا ويُسدِّدنا في تقديم ما ينفعك، وينفع جميع المستشيرين.

 

عزيزتي، مِن خلال وصفك للحالة، يَتَبَيَّن أنها تتمثل في مشكلةٍ نفسية - سلوكية، لكن أضرارها الآن امتدتْ لتتسبب لك في مشكلةٍ صحيةٍ.

 

فالأصلُ في بداية ظهور أي سلوكٍ ملازمٍ مع حالة التركيز هو دافعٌ نفسيٌّ، يحفز على تَكرار، أو مُواصلة، حركة معينة (سلوك حركي) في أثنائِها، ثم تمثل هذه الحركة لاحقًا (لازمة) أثناء ظهور هذا الدافع النفسي، وهو في حالتك عض اللسان مع حاجتك إلى التركيز، فهناك مِن الرجال مَن يقطع شعرةً تلو الأخرى مِن الشارب، بينما تعمد بعض النساء لقطعٍ مُتوالٍ لشعرات رأسهنَّ، أو شد خصلة منه، فيما نرى بعض الناس يقرِّبون أعينهم مِن الإغماض مع تركيز بصرِهم في اتجاه واحدٍ، تلازُمًا مع حالة التركيز لديهم، وغير ذلك مِن الأمثلة.

 

ولكن استمرار القيام بتلك الحركات، يُسببه شعورٌ لدى مَن يقوم بها (في بداية مراحلها) بأنها قد ساعدتْه على تحقيق التركيز المطلوب، وعندها سيتحوَّل هذا الشعور بلا وعيٍ منه إلى (مُعزِّز)، فيتم تَكْرارُه حتى يتبناه نفسيًّا، وإني يا عزيزتي إذ أقدِّم إليك هذا التحليل لأصل مشكلتك، فإنما لتتوصلي إلى اعتقادٍ مفاده: أن ما تَبَنَّيْتِه بتعزيز خاطئٍ من سلوك سلبي يُهَدِّد صحتك الآن، يمكن - بإذن الله تعالى - استبدال سلوك إيجابيٍّ به يتمُّ تعزيزه وتبنيه، وبما لا يعرض صحتك لأي أذًى.

 

ومِن بين السلوكيات البديلة: هو اقتنائك لكرة إسفنجية، أو مَطَّاطية، بحجم تحتويها قبضة يدك، وتصطحبينها معك في اليد اليُسرى أثناء قيامك بالكتابة (مثلًا)، والبدء بالضغط عليها عند رغبتك بالتركيز، واعلمي يا عزيزتي أنَّ الأمرَ لن يكونَ بتلك السهولة في بدايته، ولكن تَكْرارك لهذا الأمر، وعدم اليأس في حالة شرودك وعودتك إلى عض اللسان، وملء تفكيرك بدافعية كبيرة لاستبدال السلوك الأول بالثاني، هي أمور ضرورية وأساسية لتحقيق هذه العملية.

 

ثم وبعد وُصولك إلى أيِّ نجاح في تحقيق هذا الاستبدال - مهما كان نوعه وفترته - سارعي إلى مُكافأة نفسك بأمر تتوق إليه مما هو مباح، وعندها ستتولَّد لديك مشاعرُ داخلية تتبنَّى هذا السلوك الجديد، وتبغض السابق، لا سيما إن أكثرتِ مِن التفكير عن ضرره على صحتك.

 

كما أنصح يا عزيزتي بمراجعة مختصٍّ لعلاج ما ينتابك مِن ألمٍ في اللسان مؤخرًا، وعدم الاستهانة بالأمر، فإنه عضوٌ حساسٌ، ومهم في كثيرٍ مِن العمليات الحيوية لدى الإنسان.

 

وأخيرًا، أختم بالدعاء إلى الله تعالى أن يشفيك، ويصلح شأنك كله، وسنسعد بسماع أخبارك الطيبة مجدَّدًا. 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة