• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / مشكلات نفسية / الوسواس القهري


علامة باركود

مرض اضطراب تبدد الشخصية

أ. عائشة الحكمي


تاريخ الإضافة: 26/12/2013 ميلادي - 22/2/1435 هجري

الزيارات: 19512

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

أنا شابٌّ لديَّ مشكلةٌ تؤرق حياتي؛ فعندما كنتُ في بداية العشرينيات من عمري كان الناس يشمون مني رائحةً كريهةً، ولم أجدْ لذلك تفسيرًا، مما أدخلني في دوامة الوساوس والرعب؛ أصبحتُ أخاف الاقترابَ مِن الناسِ؛ خوفًا مِن أن يقولَ لي أحدهم: إني أشم رائحةً كريهةً منك! أثَّر هذا على حياتي كثيرًا؛ فكنتُ لا أنام بل أظل أشم في جسدي باحثًا عن مصْدر الرائحة، ولا أجد شيئًا!


كنتُ أُعاني وحدي مِن هذه المشكلة، حتى كِدْتُ أُجَنّ! وكنتُ أعتقد أن مصدر الرائحة أني أعاني من ديدان في البراز، فربما كانتْ هي مصدر الرائحة!


بعد ذلك أصبحتُ أحسُّ بآلامٍ خلف كتفي الأيمن، ثم ضيقٍ في التنفُّس، مع سعالٍ كثيرٍ، خاصة في الليل.


ازدادتْ معاناتي بعد دخولي الجامعة وسكني مع بعض الطلاب، فكنتُ أخاف أن يشموا مني رائحةً كريهةً، فترتب على ذلك ضيق في التنفس، مع أرَق شديدٍ، وسعالٍ أشد، ونقص وزني فأصبح 57 كجم!


تطوَّر الأمرُ وحدَث لي اختناقٌ شديدٌ، فذهبتُ إلى المستشفى، وكشف عليَّ الطبيبُ وقال: لا يوجد شيء عضويٌّ! ولكنه لم يرشدني إلى طبيبٍ نفسيٍّ، وبعد أيامٍ قليلةٍ أصابني انهيارٌ عصبيٌّ حادٌّ، وقتها كنتُ أحس بحجابٍ بيني وبين الواقع، كأنني أرى نفسي مِن أعلى، وأنا في الأسفل، حالةٌ غريبة لم أجدْ لها تفسيرًا!


ذهبتُ إلى طبيبٍ نفسيٍّ ولم تخفَّ هذه الحالة، ثم ذهبتُ إلى طبيب قلب فلم يجدْ لديَّ شيئًا، وكان القلبُ سليمًا! كتَب لي دواءً للأعصاب وزاد وزني من 57 كجم إلى 90 كجم، وتوقفتُ عن تناوُله، وبعدها عاوَدَني الانهيارُ مرة أخرى!


كانتْ فكرة الانتحار تُراودني مِن وقتٍ لآخر؛ عشتُ اكتئابًا حادًّا، ثم ذهبتُ إلى طبيب نفسي فأخبرني أني أُعاني مِن وسواس قهري، وأعطاني دواء اسمه (أنافرانيل)، تحسنتْ حالتي عليه.


بعد سنوات غيَّر الدكتور الدواء إلى (بسيرترالين)، لكني الآن أعاني من عدم الفهم، وعدم التركيز، وثقل الدماغ، وضيق، واكتئاب، وخمول، وآلام في الدماغ، وأرَق، وعدم معرفة ذاتي والعالم المحيط بي.


فأخبروني ما تشخيص حالتي هذه؟ وما العلاج المناسب لي؟ وكيف أُخرج نفسي من هذه الحالة؟


الجواب:

 

بسم الله الموفق للصواب

وهو المستعان


سلامٌ عليكم، أما بعدُ:

 

فإنه ليس في مَقْدوري تشخيصُ مشكلتك النفسية ولديك طبيبٌ مختصٌّ يُشْرِف على حالتك منذ سنين، ولكنْ في الإمكان تفسيرُ تلك الحالة الغريبة التي تتكرَّر معك، فهي تقترب كثيرًا مما يُعرف باضطراب تبدُّد الشخصية، أو اختلال الآنية Depersonalization Disorder، ويتم تشخيصُه بحسب الدليل التشخيصي والإحصائي الأمريكي الرابع للاضطرابات النفسية والعقلية متى توفَّرتْ في الشخص الأعراض الآتية:

 

• خبرات مُستدامة أو متكرِّرة من شعور الشخص بالانفصال عن عملياته العقلية أو جسده، كما لو أنه مُراقِبٌ خارجيٌّ لها؛ كشعور الشخص وكأنه في حِلْم.

 

• يبقى اختبار الواقع سليمًا أثناء خبرة تبدُّد الشخصية.

 

• يُسبِّب تبدُّد الشخصية ضائقةً مهمة سريريًّا أو اختلالًا في الأداء الاجتماعي، أو المهني، أو مجالات أخرى مهمة مِن الأداء الوظيفي.

 

يحدُث هذا الاضطرابُ بعد صدْمةٍ نفسيةٍ عنيفةٍ مُهَدِّدة للحياة؛ كحادثٍ، أو كارثةٍ طبيعية، أو اعتداءٍ، أو التعرُّض للعنف، أو صدمة الحرب، كما أنه يُصاحب بعض الحالات النفسية؛ كالقلَق، والاكتئاب، والفِصام، وقد تكلمتُ عن هذا الاضطراب في استشارة "الوساوس واختلال الآنية"، فآمل النظَر فيها.

 

تزول الأعراضُ المُزْعِجَة مِن تلقاء نفسها مع مرور الوقت، فإن استمرَّتْ فعندئذٍ يحتاج المريضُ إلى جملةٍ مِن العلاجات المتضافِرة مثل:

 

• العلاج المعرفي: لتعديل أنماط التفكير المؤثِّرة على الشُّعور والسلوك.

 

• العلاج الدوائي: مِن خلال الجمع بين مُضادات الاكتئاب ومضادات القلَق.

 

• العلاج الإبداعي: كالعلاج بالفن؛ للتنفيس الانفعالي والتعبير عن الأفكار.

 

• العلاج الأُسَري: لتبصير الأسرة بالمرض وأعراضه، ومِن أجْلِ التعرُّف على أفراد الأسرة الذين يُعانون بصمتٍ مِن المشكلة عينها.

 

والله - سبحانه وتعالى - أعلم بالصواب






حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة