• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / مشكلات نفسية / الاكتئاب


علامة باركود

لم أعد حزينة لوفاة زوجي؟

أ. عائشة الحكمي


تاريخ الإضافة: 2/2/2014 ميلادي - 1/4/1435 هجري

الزيارات: 117597

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


أنا متزوِّجة منذ سنوات، ولديَّ ولَدٌ، تُوُفِّي زوجي - رحمه الله - يوم زفاف أخي، وكنتُ أُحِبُّه حبًّا شديدًا، وكنتُ مُتَعَلِّقةً به كثيرًا، ولا أصبر على فِراقه ولو لأيامٍ قليلةٍ، وكان يُحبني أكثر.


بعدما أخْبَرُوني بوفاته لا أعلم ماذا حصَل لي؟ لم أستوعب الخبر، وكأنني في فيلم، حتى البكاء لم أبكِ كثيرًا!


الآن وبعد مُرور ثلاثة أشهر مِن وفاته لا أتذكَّر شكله، ولا طريقة كلامه، ولا تمرُّ بخيالي أيامي السابقة التي عِشْتُها معه، حتى الناس مِن حولي استنكروا أنني لا أبكي عليه، فهم يعرفون بحبِّنا، أشعُر أنني مُستسلمة، وأني مرتاحة، حتى في بعض الأحيان أنسى أن زوجي تُوفِّي!


أُذَكِّر نفسي دائمًا، أَلُوم نفسي؛ فكيف تضحكين وزوجك مُتَوَفًّى؟ كيف تُشاهدين التلفاز، وشهيتك مفتوحة للطعام؟ مع العلم أنني أُصَلِّي وأدعو له كثيرًا، ولا أترُك الوتر ولا صيام النوافل.


أُريد أن أحْزَن عندما يُذْكَر اسمُه، أريد أن أستَوْعِبَ أنني لنْ أراه مرةً أخرى.

الجواب:

 

بسم الله الموفق للصواب

وهو المستعان


سلامٌ عليك، أما بعدُ:


فالحمدُ لله الذي عزم لك على رشدك، وربَط على قلبك، وعسى الله أن يبدل زوجك دارًا خيرًا مِن داره، وقرارًا خيرًا مِن قراره، ويخلف لك خيرًا.

 

لقد أوجزتْ إليزابيث كوبلر روس دورة الحزن عند موت محبوب في خمس مراحل:

• مرحلة الإنكار.

 

• مرحلة الغضَب.

 

• مرحلة المساوَمة.

 

• مرحلة الاكتئاب.

 

• مرحلة التقبُّل.

 

أولًا: مرحلة الإنكار:

تتَّسِم هذه المرحلةُ بإنكار مصيبة الموت، والشعور بالصدمة وعدم التصديق، كاعتقاد الفاروق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه وأرضاه - بأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يَمُتْ، ولكن ذهب إلى ربِّه كما ذهب موسى - عليه السلام.

 

ثانيًا: مرحلة الغضَب:

في هذه المرحلة يطغى الغضب على كافة الانفعالات؛ نتيجة الشعور بالفقْد والتخلي والوحدة، فيظهر في الداخل على هيئة تأنيب ضمير، وشعور أليم بالذنب، ويمتد إلى الخارج نحو الطبيب الذي لم يفلحْ في علاج المرض، وإلى الناس والأصدقاء الذين تخاذلوا عنه، وإلى الميت نفسه لأنه فارَقَ الحياة وترَكهم، وأحيانًا يصل الغضبُ إلى سوء الظن بالله - تعالى ذكره - وتسخط القلب على وُقُوع القدَر المؤلِم.

 

ثالثًا: مرحلة المساوَمة:

قد تحدُث هذه المرحلة قبل أو بعد موت المحبوب؛ بحيث يوجب المصاب بالفَقْد على نفسه شيئًا، تبرُّعًا من عبادة أو إقلاعٍ عن ذنبٍ، على أن يصرفَ عنه الله - عز وجل - مُصيبة الموت وما جرى به القضاء عليه!

 

رابعًا: مرحلة الاكتئاب:

في هذه المرحلة يبدأ الحزن بالتسلُّل إلى القلب، مع استيقان حقيقة وقوع مصيبة الموت، فيدخل المصابُ بالفَقْد مرحلة الاكتئاب، غير أنَّ الاكتئاب في هذه المرحلة لا يُعَدُّ مرضًا، بل مرحلة طبيعية للتعافي مِن الحزن.

 

خامسًا: مرحلة التقبُّل:

وهي مرحلة تقبُّل فكرة الغياب الأبدي الذي لا أَوْبَةَ فيه، والتسليم والرِّضا بالقضاء والقدَر.

 

ومِن المحتَمَل أنك لم تخرجي بعدُ مِن المرحلة الأولى، وهي مرحلة الإنكار، لكن إذا كنتِ حقًّا تعيشين هذه المرحلة كل هذا الوقت فمِن المُسْتَحْسَن زيارة مُعالجة نفسية لتحرير وعْيِك مِن تشويه حقيقة الموت، بإنكارها لا شعوريًّا كلَّ هذا الوقت؛ لأنَّ الحزن هو الشعورُ الطبيعي عند الموت لا العكس! وقد يكون هذا رضًا بالقدَر، فتكونين بذلك قد قَفَزْتِ سريعًا إلى المرحلة الأخيرة، وهي مرحلة التقبُّل، "قال جويرية بن أسماء: اشتكى ابنٌ لعبد الله بن عمر بن الخطاب، فجزع عليه، فلما مات لم يظهرْ منه مثل ما كان يظهر في مرَضِه، فقيل له في ذلك فقال: كان ذلك مني رحمةً له ورِقَّة، فلما وقَع القضاءُ رضيتُ وسلَّمتُ"؛ التعازي والمراثي للمُبَرِّد.

 

فاحرصي - عزيزتي - على صحتك النفسيَّة والعقلية، وادعي لنفسك ولزوجك بالرحمة والمغفرةِ، والله يحفظك ويربط على قلبك، آمين.

 

والله - سبحانه وتعالى - أعلم بالصواب





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة