• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / مشكلات نفسية / الاكتئاب


علامة باركود

تعرضت للاغتصاب وأنا صغيرة

تعرضت للاغتصاب وأنا صغيرة
أ. شريفة السديري


تاريخ الإضافة: 16/6/2014 ميلادي - 17/8/1435 هجري

الزيارات: 316706

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

فتاةٌ تعرضت للاغتصاب في صِغَرها، والآن تقدَّم لها الخاطبون وأهلها يريدون تزويجها، وهي تَتَحَجَّج، وتسأل: كيف تتصرف مع أهلها؟

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

أنا فتاةٌ عمري 18 عامًا، تعرَّضتُ لحالة اغتصاب في صِغَري (في الصف الأول الابتدائي مِن ابن عمتي، وهو رجلٌ كبيرٌ)؛ مما أدَّى إلى تغيُّر نفسيتي بشكلٍ كبيرٍ.


كنتُ طفلةً جميلةً تُحِبُّ التزيُّن، لكن بعد الاغتصاب انقلبتْ حياتي؛ فأصبحتُ انطوائيةً جدًّا، لا أتحدَّث إلا نادرًا، كثيرة التوتُّر، أفْقِد السيطرة على أعصابي كثيرًا، وكرهتُ التزيُّن.


لا أحبُّ الاختلاطَ بالناس، ولا أخرج مِن البيت إلا للدراسة، أصبحتُ مع الأيام أُمارس العادةَ السرية دون انتباهٍ مني، لكنني علمتُ فيما بعدُ أن هذا غير جائز، فتركتُها، لكن الشيطان لم يتركني؛ فكان الموضوعُ ينقلب معي بخيالاتٍ، وكنتُ أُجاهِد نفسي للتخلُّص منها؛ وقد أعانني اللهُ على ذلك.


ما يُسَبِّب لي القلَق حاليًّا أن كثيرًا مِن الشباب تقدَّموا لخطبتي، وأنا مِن داخلي كارهة للزواج، وقد أخبرتُ والدتي منذ عدة سنوات بما حدَث لي؛ لذا فهي فقط مَن يعلم بحادثة اغتصابي.


أهلي يُريدون تزويجي، وأنا لا أريد، ولا أعرف كيف أُقنعهم بأني لا أريد الزواج؛ أحيانًا أتحجَّج بالدراسة، وأحيانًا أقول: ما زلتُ صغيرةً على الزواج!


ما يُقلقني أكثر هو أنني أخبرتُ زوجةَ خالي قبل سنة بالحادث الذي تعرَّضْتُ له، وأعلم أني مخطئة في هذا، لكنني أخبرتُها دون انتباهٍ مني؛ فقد كنا نتحدَّث عبر (الواتساب)، والمشكلةُ الكبرى أنها ممن لا يحفظون الأسرار، أو بالأحرى ممن يحبُّون نقْل الأسرار.


الآن أنا خائفة مِن أن تُخْبِرَ خالي أو أي أحد آخر، ولا أعرف كيف أتصرَّف في مشكلتي هذه؟


أشيروا عليَّ، جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وأهلًا بكِ عزيزتي في الألوكة.

لا شك أنَّ ما تعرَّضْتِ له في صِغَرِك أمرٌ صعبٌ جدًّا على نفسك وروحك، لكنك ومِن كلماتك التي كتبتِها واضحٌ أنكِ تعامَلْتِ مع الأمر بشكلٍ جيدٍ وممتاز جدًّا، فأنتِ - وبرغم الآثار التي عانيتِها مِنْ كُرْهٍ لمُقابَلة الناس وتوتُّرك الدائم وغيرها - داومتِ على التعليم والدراسة، وهو أمر رائع وشجاع جدًّا.

المشكلة الآن يا عزيزتي تنقسم إلى عدة أجزاء:
الجزء الأول هو: الأمر الذي حصل منذ سنوات طوال، هو أمرٌ أزعجك وصدمك وآذى روحك، لكنه لم يكنْ خطأكِ، وأنتِ لا تتحملين أي جزءٍ مِن المسؤولية، فلو كان الأمرُ بِيَدِكِ لمنعتِ حصوله وقاومتِ، لكنكِ كنتِ صغيرةً، لا حول لكِ ولا قوة، وهو رجلٌ يَفوقك قوةً؛ لذا أهم قاعدةٍ في الأمر هي أن تتأكَّدي وتتيقَّني مِن أنه لا علاقة لكِ بالأمر، ولستِ مسؤولة عن حُصوله، والخطأ خطأ ذلك الرجل بالكامل، وسيَلْقَى عقابَه مِن رب العالمين يوم الجَزاء.

الجزء الثاني هو: علاقة هذا الأمر بزواجك، فمهما كان الذي حصل يا عزيزتي، فأريدك أن تطمئني، أتعرفين لماذا؟

لأن ما حصل قد حصل منذ زمنٍ بعيدٍ، والزمنُ كفيلٌ بإصلاح ما فسَد!

فلو كان ما تعرَّضْتِ له عميقًا لدرجةٍ تعرَّض فيها غشاء البكارة للرتق، فالأمرُ حصل منذ أكثر مِن عشر سنوات، والجسد له قدرة استشفائية تجعله يُداوي نفسه بنفسه، ومِن ثَم فإنَّ الغشاء قد عالج نفسه والتَأَم مجددًا؛ كونه لم يتعرَّض منذ ذلك الوقت لأي شيءٍ.

وأما إن كان ما تعرَّضْتِ له أمر سطحي وخارجي، ولم يتضمن أي إدخال، فليس هناك شيءٌ لتقلقي عليه.

والأهم مِن كل ذلك يا عزيزتي أنَّ فكرتَنا عن الغشاء ليستْ دائمًا صحيحةً؛ فالنزيفُ الغزيرُ ليس دليلًا على وجود الغشاء، ففي بعض الأحيان الأمرُ لا يتجاوز نقطة أو اثنتين، وفي بعض الأحيان لا يهتك الغشاء أصلًا؛ لأنَّ نوعَه يستوجب تدخُّلًا جراحيًّا، الأمرُ يا عزيزتي مختلفٌ مِن امرأة لأخرى، ويمكنك مراجعة استشارتنا: "معالجة سلوك الزوجة، وإزالة الشكوك حول عدم خروج دم البكارة".

المهم الآن أن تفْصلي تمامًا بين زواجك وكلِّ ما سيحصل بعده، وبَيْنَ هذا الأمر؛ لأنهما مختلفان تمامًا نفسيًّا وعاطفيًّا، وخُذي هذا الأمر دافعًا لكِ لتُثَقِّفي نفسك وتقرئي عن الأمر مِن مصادرَ موثوقةٍ تُنير عقلك، وتطمئن قلبك!

الجزء الثالث - والأهم يا عزيزتي – هو: إخبارك لزوجة خالك بالأمر، فالمفترضُ أنْ تجعلي الأمرَ طيّ الكتمان؛ وقد تجعل اللومَ كله عليكِ، وتُبَرِّئ ذاك الرجل مِن الذنب؛ لذا كان من الأفضل ألَّا تتحدثي، ولكن كونه قد صار، فما عليكِ فعله الآن هو أن تسألي الله - سبحانه وتعالى - أن يُنسيها الأمر، ويُذهبه عن عقلها؛ فهو سبحانه المُتَصَرِّف في القلوب والعقول.

أما إن أخبرتِ أحدًا، وكشفتِ سِرَّكِ، فكلُّ ما عليكِ فعلُه هو الإنكار والنفي بشدة، مهما حاولوا أن يجرُّوا لسانك، أو يقنعوكِ بأنهم أهل للثقة، وسيحفظون سرك - كوني أقوى من ذلك، وأنكري أي شيءٍ، فما حصل حصل، والماضي انتهى، فما الداعي لإحيائه مِن جديد؟ وهذا مِن باب ارتكاب أخفّ الضرَرَيْنِ.

أخيرًا يا عزيزتي، لا تجعلي رفْضَك للزواج يُثير الشكوك عند أهلك، بل انظري لكل خاطبٍ، واستخيري، واسألي عنه جيدًا، وفكِّري في الأمر وقيِّميه، فإن شعرتِ بأنه مناسبٌ لكِ فتوكَّلي على الله، واقبليه، وإن كان غير ذلك فالرفضُ هو حقك الكامل الذي شرعه الله لكِ.

فالهدفُ ألا يشعرَ أهلُك برفضك غير المبرر، ومِن ثم يجبرونك على الزواج ممن لا ترتضين، لا قدَّر الله.



أرجو أن أكونَ قد أجبتِ عن كل تساؤلاتك عزيزتي

ولا تتردّدي في استشارتنا مجددًا متى ما أردتِ

وشكرًا لثقتكِ في الألوكة





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة