• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

والدي يشك في والدتي ويتهمها

أ. فيصل العشاري


تاريخ الإضافة: 22/9/2014 ميلادي - 27/11/1435 هجري

الزيارات: 12555

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

فتاة تشكو طبيعة العلاقة بين أمها وأبيها، وأن الحياة بينهما قد انتهتْ، بسبب والدها وشكه المستمر في أمها، واتهامه الدائم لها بالزنا، والفتاةُ تسأل: ماذا يمكنها أن تفعل للحفاظ على بيت الزوجية من الدمار؟

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

أنا فتاةٌ في بداية الثلاثينيات مِن عمري، مشكلتي تكْمُن في علاقة أمي وأبي المتوتِّرة؛ فقد انقضى على زواجهما أكثر مِن اثنين وثلاثين عامًا، وعلاقتهما متوترة؛ فأبي يضرب أمي ويهينها على أتْفَه الأسباب، وللأسف عشتُ وإخوتي حياةً كلها خوف وألم وإهانة.

 

أبي كثيرُ الشكِّ، سليطُ اللسان، سريعُ الغضب، ليس له أصدقاء، ولا يذهب إلى أيِّ مكانٍ سوى العملِ، مع بعض المشاركات القليلة في المناسبات الاجتماعية!

 

كنتُ أُحاول أن أبتعدَ عن هذه المشكلات أنا وإخوتي، لكن كان يُصيبنا منها طرف، وكنا نُحاول الهرَبَ منها، فتزوَّجْتُ أنا بعد كثيرٍ من المشكلات؛ منها: رفْضُ والدي للزواج.

 

كان أبي يُفَتِّش أغراضَ أمي باستمرارٍ؛ لعله يجد شيئًا تنشأ بسببه خلافاتٌ ومشكلات.

 

وبالفعل وجد أبي ما يُسَبِّب مشكلةً كبرى تتوقف عليها الحياةُ الزوجيةُ، وجد أبي في خزانة أمي ورقةً طبيةً لإحدى قريباتها تُشير إلى أنها مريضة بمرضٍ جنسيٍّ بعدوى مِن زوجها!

 

كانتْ أمي قديمًا تعمل ممرِّضة، وكانتْ تحتفظ بأسرار المرضى، لكن المشكلة أن والدي اتهم أمي بأنها صاحبة هذه الورقة، وأن اسم المرأة مُزَوَّر، وأنها تَخُونه!

 

انهارتْ أمي، وأخبرتْه وأخبرتْني بالقصة كاملة، لكنه لم يُصَدِّقْ، ولم يقتنعْ، وازدادتْ مراقبتُه لها، واتهمها بالزنا!

 

تحمَّلَتْ أمي الكثير، وعندما طفَح الكيلُ رفعتْ أمي عليه قضية طلاق بدون علمه، وعندما علم بذلك أخبرها بأنه يحبها ولا يتهمها، ثم عاد إلى ما كان عليه واتهمها!

 

تركتْ أمي البيت، وذهبتْ إلى بيت أبيها، وكان يذهب إليها ويعتذر إليها، مُتَعَلِّلًا بأن الشيطان أغراه، وأنه لا يَشُكُّ فيها مثقالَ ذرة!

 

ثم أعاد أبي الكَرَّة وشك فيها، وتوهَّم أنها تخونه مع رئيسها في العمل، واتصل بأهلها، لكن خاب أملُه إذ كان ظنُّه خاطئًا!

 

أحسُّ بأن أسرتنا دُمِّرَتْ، فلم يَعُدْ لي مكانٌ في هذا البيت، وأمي أصيبتْ بانهيارٍ عصبيٍّ، وأبي في حالة مُزْرِيَةٍ، ويُهدِّد بالانتحار، علمًا بأنه يعيش وحدَهُ في المنزل بعد أن تركتْ أمي البيت وذهب معها إخوتي!

 

تعبتُ نفسيًّا، وأبي يُكلمني يوميًّا باكيًا مُتَوَسِّلًا لأُكَلِّمَها لكي تعودَ، لكنها اتخذتْ قرارها بالطلاق، فماذا أفعل؟

الجواب:

 

الأخت الفاضلة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


نشكركم على تواصلكم معنا، وثقتكم في شبكة الألوكة.


نُقَدِّر تمامًا مَشاعركم حيال هذا الظرف الذي تَمُرون به، وكم هو مُؤلم أن تنْفَصِمَ عُرى الأسرة بعد عُمر طويل على هذا النحو!


لكن بما أن الأمور قد وصلتْ إلى هذا الحد، ولم تعد الوالدة تحتمل تصرُّفاته المحرجة والمقلقة لها وللأسرة، فنقترح عليكم التالي:
• أن تسعوا في الوساطة مجدَّدًا، ولكن لا بد أن يكونَ لكم خارطة طريق هذه المرة، والتي تتضمن السيطرة على وَضْع الوالد، وذلك لا يكون إلا عن طريق تشخيص الوالد لدى الطبيب أو المختصِّ النفسي؛ حيث يعاني من شخصية شكَّاكة، ويجعل هذا كشرطٍ لرجوع الوالدة لاحقًا، ولا ترجع إلا بعد أن يقبلَ الشرط أولًا، ثم يمشي في البرنامج العلاجي ثانيًا، فإذا بدأتْ أعراضُ التحسُّن تطرأ عليه، فيمكن أن ترجعَ إلى مشورة الطبيب المعالج.


إذًا أول الطريق هو أن يقتنعَ الوالدُ بضرورة إخضاعه للعلاج، وربما ينفر مِن كلمة العلاج النفسيِّ، فلتكن التسمية مِن قبيل العلاج الاجتماعي!


• أيضًا مِن ضمن البرنامج التأهيلي والعلاجي أن يشغلَ وقت فراغه بشيءٍ نافعٍ ومفيدٍ، وحبذا لو كان ضمن (جروبات) أو مجموعات، مع أن هذا الأمرَ لم يعتدْ عليه سابقًا؛ حيث يُعرف عنه نوعٌ مِن الانطواء الاجتماعي حسب وصْفِكم، لكن يمكن أن يكون اشتراكه في الأنشطة التي يحبها وفي المجالات التي يهواها حافزًا جيدًا لكَسْر حلقة الجمود بينه وبين المجتمع حوله.


• النقطةُ الثالثة في البرنامج العلاجي هي: رفْع الحالة الإيمانية عنده، سواء بِحَثِّه بطريقةٍ غير مباشرة على أداء الصلاة جماعةً، أو الحفاظ على تلاوة قدْرٍ محددٍ من القرآن يوميًّا؛ قراءةً أو استماعًا، ونحو ذلك.


إذا رأت الوالدةُ هذه الخطوات الجادة في العلاج، فإنها ستطمئن وتعود مجدَّدًا، ولا نستطيع أن نَلُومها قبل ذلك؛ لأن ما تعرضت له ليس بِهَيِّنٍ أو قليل.


نسأل الله تعالى أن يجعلكم وساطة خير، وأن يكتبَ التوفيق على أيديكم


والله الموفق





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة