• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات في الصداقة / حب وإعجاب


علامة باركود

حياتي مشتتة بسبب الحب

حياتي مشتتة بسبب الحب
أ. شروق الجبوري


تاريخ الإضافة: 10/11/2014 ميلادي - 17/1/1436 هجري

الزيارات: 11896

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

فتاة تحب شابًّا لكنه اختطف في أحداث سوريا، ولا تعرف عنه شيئًا، وبسبب ذلك أصابها نوع مِن الإحباط؛ مما أدى إلى فقدها كل شيء جميل.

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

أنا فتاة لم أتمّ العشرين مِن عمري، سُوريَّة الأصل، أدرُس في إحدى الجامعات العربية.

 

مشكلتي أنني لا أستطيع أن أكونَ تلك الفتاةَ الطيبة الحركية التي كانتْ في الإعدادية أو الثانوية، بدأ التغيُّر عندما أحببتُ شخصًا للمرة الأولى في حياتي في الثانوية، واستمرتْ علاقة الحب 3 سنوات.

 

أعدُّ نفسي إنسانةً مميزةً حركيةً نشيطةً، أُحِبُّ المشاريعَ الاجتماعية، ولديَّ العديدُ مِن الصديقات، وأنا مُمَيَّزة لأنَّ لديَّ أخوات بدلًا من كونهنَّ صديقات.

 

حياتي العائليةُ مستقرةٌ، وأحبُّ أبي؛ فهو قُدوتي في كلِّ شيء، وأحبُّ أمي، برغم الخلافات التي تدور بيننا، وأحبُّ أخي؛ فهو صندوق أسراري، وكذلك أُحبُّ إخوتي الصغار.

 

بدأتْ مشكلتي الحقيقية والتراجُع الحقيقي عندما علمتُ باختِطاف الشخص الذي أُحبه في الأحداث الحالية في سوريا، ومن بعدها وأنا لا أعرف عنه أيَّ شيء.

 

تراجَع مستواي الدراسي كثيرًا، وأصبحتُ إنسانةً تعيسةً حزينة، أصبحتُ بلا هدفٍ، حتى إنني أكْرَهُ جامعتي.

 

أخفيتُ ما أنا فيه مِن آلامٍ، ولم يعرفْ أحدٌ عني أي شيءٍ، حتى صديقاتي المُقَرَّبات مني لم يُلاحِظنَ شيئًا!

 

حاولتُ كثيرًا أن أعودَ كما كنتُ، لكني فشلتُ، ولا أردي ماذا أفعل في حياتي المشتَّتة الضائعة؟

الجواب:

 

ابنتي الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

نُرَحِّبُ بانضمامك إلى شبكة الألوكة، سائلين المولى القديرَ أن يُسَدِّدنا في تقديم ما ينفعك، وينفع جميع المستشيرين.


وأُحَيِّي ما لمستُه فيك مِن إقرارٍ بالنِّعَم، ووعيِك بانخفاض دافعيتك وأدائك الدراسي وغيره، ورغبتك في إصلاح ذلك، بل وسَعْيك الجادِّ لتحقيقه؛ بدليل توجُّهك للبحث عن الحل مِنْ قِبَل المختصين، وهي أمورٌ مهمة أتمنى منك الحفاظ عليها، وتعزيزها في نفسك، واستثمارها في تطوير ذاتك، وتجاوُز ما يُواجهك من عقبات.


عزيزتي، مِن الواضح جدًّا أن ما تُعانين منه اليوم مُرتبطٌ بحادثة اختطاف هذا الشاب؛ فهذه الحادثةُ تَسَبَّبَتْ لك في مشاعر إحباط واكتئاب، جعلتْك تُفَضِّلين الانسحاب من كل ما يدور حولك، ولأنك استسلمتِ لهذه المشاعر التي تُرَكِّز على اجترار الذِّكريات والتركيز عليها فقط، فقد أسهمت بشكل مباشرٍ في عدم استشعارك بأية متعة في ممارسة النشاطات التي كنتِ تقومين بها، ثم تطوَّر الأمرُ حتى وصل إلى صعوبة في الدراسة، التي لا شك أنها تَتَطَلَّب منك تركيزًا ودافعيةً نحوها، في وقتٍ ينسحب فكرك وجهدك لتلك المشاعر والأحزان.


ولذلك ياعزيزتي، أنصحك بتبَنِّي هدَف سامٍ يُعيد إليك الدافعية والنشاط الذي تميزتِ به سابقًا؛ مثل: التفوُّق دراسيًّا لتكوني مُؤَهَّلةً بشكلٍ سليمٍ للحياة المهنية لاحقًا، كخطوةٍ في خدمة مجتمعك والإنسانية بشكل عامّ، وما نحو ذلك من الأهداف.


فإنَّ تبنِّي مثل هذه الأهداف يُسهم في سَحْب أفكار الإنسان نحو تحقيقها، مما يشغل النفس عن كثيرٍ مِن المثيرات التي تحبط الإنسان مهما كبرت، كذلك فإنها تُشعره بالرضا الذاتي الذي يُسهم بشكلٍ مباشرٍ في ارتفاع مستوى ثقته بنفسه، لا سيما وإن حقَّق أي إنجاز في هذا الطريق.


كما أنصحك بالتفكُّر في أنَّ كلَّ ما يقضيه الله تعالى يكون فيه الخير، ولذلك فإنَّ رضاك الجميل بأقداره - عز وجل - لن يكونَ فقط سببًا يُقَرِّبك منه تعالى، بل إنه سيجعل منك إنسانةً واقعيةً، وذات تفكير منطقي، يعينك على التعامل مع أحداث الحياة مهما تقلَّبَتْ.


ولأن حالتك تتلخَّص في تعظيم مشكلةٍ واجهتْك مِن خلال اختصار جُلّ حياتك بها، بما فيها مِن نِعَمٍ ومزايا كثيرةٍ يفتقدها كثيرون، وسحب عاطفتك ممن حولك وتركيزها نحو حزنك في فقدان هذا الشاب - الذي لا شك أتفهمه - فإني أنصحك بالقيام بجلسات تأمليةٍ تتناولين في كل جلسةٍ منها نعمةً أو ميزةً واحدةً تنعمين حاليًّا بها؛ مثل: وجود الأسرة، الصحة، الاكتفاء المادي.. إلخ، ثم قارني حالتك بحالة أشخاص يفتقدونها ممن تعرفين، ثم قومي باستبطان مشاعرهم مِن خلال تخيُّل نفسك أنك أنت في موقفهم أو وَضْعِهم الحالي، فهذا أسلوبٌ مهم يُسَمَّى بـ(المقارنة التحتيَّة)، يُسهِم بشكلٍ مباشرٍ في تجاوز حالتك إن قمت به على النحو الصحيحِ.


وأخيرًا، أختم بالدعاء إلى الله تعالى أن يُصْلِحَ شأنك كله، ويفتحَ لك أبواب العلم والخير، وينفع بك، وسنسعد بسماع أخبارك الطيِّبة مجددًا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة