• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / تأخر الزواج


علامة باركود

لماذا يتزوجون غير الملتزمات؟

أ. يمنى زكريا


تاريخ الإضافة: 10/1/2015 ميلادي - 19/3/1436 هجري

الزيارات: 16022

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

فتاة في منتصف العشرينيات، ملتزمةٌ، خَلوق، خُطبت ثم فُسِخَتْ خطبتها، ولم يتقدمْ لها أحدٌ بعد ذلك، تتعجَّب مِن زواج الفتيات المتحرِّرات، وظهور العنوسة على الصالحات.

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

أنا فتاة في منتصف العشرينيات من عمري، والحمد لله ملتزمةٌ، والكلُّ يشهد بأخلاقي، أودُّ أن أستشيرَكم في أمرٍ خاصٍّ بي.

 

تَمَّتْ خطبتي مِنْ قبلُ، ولكن تَمَّ فَسْخُ الخِطبة مِن جهة خطيبي، ولم يتقدَّم لي أحدٌ بعد ذلك، المشكلةُ أن الشبابَ يُريدون فتاةً متحرِّرةً، ويجرون وراء الفتاة التي تعيش حياتها بلا قُيود، وأنا لا أفعل ذلك، وأهلي لم يرَبوني على ذلك، حتى إنهم لا يسمحون بتأخُّر الفتاة خارج البيت، فضلًا عن التحرُّر!

 

وهذا كان سببَ فسْخ خطبتي، فكان خطيبي يريد الخروج، والعيش معي دون قُيود، وكان يريد أن يُكلمني في الهاتف ليلًا، لكن أهلي يَرْفُضون ذلك تمامًا!

 

أعلم أن ما تفعله أسرتي هو الصواب، وإذا أذِن اللهُ بالزواج فسأفعل ذلك مع أولادي، لكني أعجب مِن الفتيات المتحرِّرات، وبعضهنَّ يُدَخِّن الشيشة، ومع ذلك يتزوجْنَ ويعشْنَ حياةً سعيدةً!

 

أنا لا أعترض على حُكْم الله، وأعلم أنَّ الله له حكمة في ذلك، ولكن أنا حزينة على نفسي مما أُشاهده!

 

فأريحوني أراح اللهُ قلوبكم

الجواب:

 

أُحَيِّيك أختي الكريمة، وأَشْكرك على تواصُلك مع شبكة الألوكة، ونسأله - تبارك وتعالى - أن يُثَبِّتك على الحقِّ، وأن يُقَدِّر لك الخير حيث كان ويرضيك به.


أبدأ معك أخيتي بقوله تعالى: ﴿ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا ﴾ [الأحزاب: 38]، فكلُّ الأرزاق موكولةٌ إليه وحده، إلى قضائه وحكمته، والزواجُ رِزْقٌ كسائر الأرزاق، يأتينا ما كُتِبَ لنا منه، ولو أيقنَّا بهذه الحقيقة لاسترحنا كثيرًا، ولكننا نستعجل.

 

يقول ابن القيم في الفوائد: "والعبدُ لجَهْلِه بمصالح نفسه، وجَهْلِه بكرم ربه، وحكمته ولطفه، لا يعرف التفاوت بين ما مُنع منه وبين ما ذُخر له، بل هو مُولَع بحب العاجل، وإن كان دنيئًا، وبقلة الرغبة في الآجل وإن كان عَلِيًّا".

 

فعلى العبد أن يُوقِنَ أنَّ الله - عز وجل - عليمٌ حكيم في كل أفعاله، لكن ليس كل حكمةٍ تُدْرِك العقولُ كُنْهَها؛ فقد نرى بعض الأقدار شرًّا، ولكن في حقيقة الأمر تكمُن وراءها حكمةٌ كبيرةٌ؛ يقول النبي الكريم : ((عَجَبًا لأمرِ المؤمنِ؛ إِنَّ أمْرَه كُلَّهُ لهُ خَيرٌ وليس ذلك لأحَدٍ إلا للمُؤْمنِ؛ إِنْ أصَابتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فكان خَيرًا له، وإنْ أصَابتْهُ ضَرَّاءُ صَبرَ فكان خيرًا له)).


والزواجُ قسمةٌ ربَّانيَّة حقًّا، لا يستطيع أحدٌ أن يتدخَّل فيها، ولعل في التأخير حكمةً لا يعلمها إلا اللهُ، ولعله سيُخلف عليك خيرًا كثيرًا - إن شاء الله، وعلينا أن نستسلمَ لقدَرِه، ونشكره في السَّرَّاء، ونصبر في الضَّرَّاء، وأكْثِري من الأدعية: ((يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تَكِلني إلى نفسي طرفة عين))، ((رب إني مَسَّني الضُّرُّ، وأنت أرحم الراحمين)).

 

وحتى يُقَدِّر الله لك أمرًا، فأنصحك بأن تأخذي بأسباب العفة مِصْداقًا لقوله: ﴿ وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ [النور: 33]، ومن الأسباب التي تُعينك على العفة: تجنُّب الشبُهات، غضُّ البصر، الصيامُ، ومجالَسةُ الصالحات، مع انتظار الفرَج منه - سبحانه وتعالى - وحسن الظن به وحدَه.


أُخيتي، ادفعي عنك الخوف والقلق، واستعيذي بالله مِن الشيطان الرجيم، والجئي إليه لجوء المضطرِّ إذا دعاه، واعلمي أن هذا التأخيرَ مِن وجهة نظرك له حكمة يعلمها الله وحده، وهو أدرى بما يصلح لك، فأحسني الظن به، وسليه ما أردتِ، وسيُخلف عليك خيرًا - إن شاء الله - ولا تنسَيْ قوله : ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [القمر: 49].

 

وأخيرًا، أسأل الله أن يُعجِّل فرَجَك وفرَحَك، ويرزقك بالزوج الصالح

 

واعلمي أنه لا يقع في مُلْك الله إلا ما أراده الله تعالى





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة