• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات علمية / تعليم / التخصص الجامعي والأكاديمي


علامة باركود

أريد تغيير تخصصي الجامعي

أ. شروق الجبوري


تاريخ الإضافة: 5/4/2015 ميلادي - 15/6/1436 هجري

الزيارات: 15341

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

شابٌّ يدرس في كلية الشريعة، ويريد الانتقال إلى تخصُّص آخر، لكنه والده يرفض، فيسأل: كيف يقنع والده بذلك؟

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هُمومُ الدراسة أتعبتْني، وأهدافي ما زالتْ في خيالي، أنا طالبٌ جامعيٌّ أدرُس الشريعة، وأريد أن أتركَ الدراسة؛ لأنها مُتعِبَة، ولا أرغب في هذا التخصُّص، فقد دخلتُه مُجامَلةً للوالد؛ لأنَّ التخصصَ الذي أُريده (التصميم) غير موجود في بلدي، والوالدُ ليستْ لديه القدرة المالية لأدرس في الخارج، ولم أفاتحه في موضوع الدراسة بالخارج، رغم أنه تكلم في الموضوع، لكنني رفضتُ لأني أعرف مَقدرته المالية.

 

تعبتُ مِن الدراسة، وقد مضى الفصلُ الماضي ومعدلي ضعيفٌ، وكانت لدي همومٌ لا يعلمها إلا اللهُ تعالى.

 

أريد أن أترك تخصصي وأدرس مجالي الذي أحبه، فمجالُ الشريعة يريد الحِفْظَ، وأنا لا أُجيده الْبَتَّة، وأظنني رسبتُ في امتحان القرآن لأني لم أحفظْ جيدًا، والموادُّ الأخرى تعتمد على الحِفْظ؛ مثل: الفقه، وأصول الفقه، والحديث، ومصطلح الحديث، والنحو، والتفسير... إلخ، وهذه الموادُّ تحتاج حفظًا!

 

حتى عندما أحضُر المحاضرات أسرح بخيالي في مجالي الذي أُحبه، وإلى الآن أفَكِّر في ترك الدراسة، لكني أريد البديل قبل أن أتركَها.

 

لديَّ مهارات كثيرةٌ جدًّا، ولديَّ مشاريع كبيرةٌ أريد تحقيقها، وأثق في مهاراتي والحمد لله، لكن الكلية عقَبَةٌ كبيرة أمامي.

 

فكيف أتركها؟ وكيف أواجه الوالد؟

الجواب:

 

ابني الكريم، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

يُسعدنا الترحيب بك في شبكة الألوكة، سائلينَ المولى القديرَ أن يُسَدِّدنا في تقديم ما ينفعك، وينفع جميع المستشيرين.


وأودُّ أن أُحَيِّي ما لمستُه فيك مِن برٍّ بوالدك، ورغبة في إسعاده، وتقديرٍ لظروفه وإمكاناته المادية، مُتَمَنِّية منك أن تُحافظَ على هذه السمة الصالحة، وتُعَزِّزَها في نفسك، بل وأن تكونَ داعيًا ونموذجًا لها.


لا شك أن دراسة تخصُّص غير مرغوب فيه تُعَدُّ من المشكلات التعليمية التي تتسبَّب في ضغوطاتٍ ومشاعر سلبية لدى الطالب، وقد تُؤَدِّي فيما بعدُ إلى مشكلات نفسيةٍ إذا ما زاد مستواها، وأخفق في التعامل معها.


وأنت يا بُني تُواجِه اليوم مشكلةً تعليميةً تُعيق اجتيازك الامتحان في عددٍ مِن مَوادّ هذا التخصص، وتحول دون حفظك واسترجاعك لها، وأنت ما زلتَ في المراحل الأولى؛ إذ كما يبدو أنك لا تجيد مهارة الحفظ، بقَدْر إجادتك لمهارة التحليل والابتكار التي جعلتْك تتميز في جانب التصميم بالكمبيوتر، وتفوقك فيها لدرجة قدرتك على تحويلها إلى مشاريع، رغم عدم دراستك لهذا التخصص؛ ولذلك فإني أنصحك بوقفة صريحةٍ وواضحةٍ مع ذاتك للتفكُّر مليًّا في نتائج موقفك الحالي على الصعيدين العلمي أثناء دراستك الجامعية الحالية، وكذلك المهني فيما بعدُ، عندما تلتحق بعمل يتطلب منك عطاءً وابتكارًا في الأداء، بينما أنت لا ترغب فيه.


كما أتمنى أن تُفَكِّر في الأسباب التي جعلتْ والدك يتمنى انتسابك لقسم الشريعة، فقد يكون دافعُه بسبب رغبته في أن يراك في وضْعٍ أقرب إلى الله تعالى، وممتهنًا الدعوة في سبيله - عز وجل، ليشعر بالاطمئنان على نَهْجِك في الحياة، وعاقبتك في الآخرة، فإذا ما تبين ذلك - وهو ما أَحْسَبُه الأقرب لأسبابه - فيمكنك حينها أن تستخدمَ ذلك مدخلًا لتشرحَ له أن رغبته هذه يمكن أن تتحقَّقَ في أيِّ تخصُّص آخر، لا سيما إن كنت راغبًا ومُندفِعًا لذلك التخصص.


فعلى سبيل المثال، لو درستَ وتخصَّصْتَ في مجال الكمبيوتر الذي يتوفَّر تخصصه في العديد مِن الجامعات في بلدك، فإنك بذلك ستُشبع رغبتك وتُطور مهاراتك في هذا التخصص، كما يكون بإمكانك تسخير علمك وقدراتك فيه لتحقيق أهداف الأمة.


فكم مِن مدرِّس ومهندس وطبيبٍ وغيرهم قاموا بأعمال كان لها تأثيرٌ كبيرٌ في نفْع الأمة يفوق ما قام به بعضُ الدعاة! فطالما أن الأمر يعتمد على صِدْق النية والإخلاص، فإنه لا يتوقف على تخصص أو مهنة بعينها.


واعلم يا بُني، أن الحوارَ مع والدك على هذا النحو سيجعلك تفهم ما يريد أن يجده فيك، كما سيساعده على فَهْم ما يزعجك، ويتسبَّب في قلقك، لا سيما إن كان الحوارُ يَسوده الهدوءُ والرغبةُ في الوصول إلى الحل، وهو ما أجد أنك مُؤَهَّل للقيام به.


وأخيرًا، أختم بالدعاء لله تعالى أن يُصْلِحَ شأنك، ويفتح لك أبواب العلم والخير، وينفع بك

 

وسنكون سُعداء بسماع أخبارك الطَّيِّبة





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة