• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / مشكلات نفسية / القلق


علامة باركود

كثرة التفكير في المستقبل

أ. شروق الجبوري


تاريخ الإضافة: 27/6/2015 ميلادي - 10/9/1436 هجري

الزيارات: 40368

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

شابٌّ جامعي متخصص في اللغة الإنجليزية، يشعر بالاكتئاب لتفكيره المسيطر عليه في المستقبل، وظنه أن لن يجد عملاً، ولن يتزوج، ولن يتقدم في حياته، ويسأل: ماذا أفعل لأتخطَّى هذا التفكير السلبي؟

 

♦ تفاصيل السؤال:

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جزاكم الله خيرًا على ما تقدمونه من خيرٍ ومشورة لنا، فأنتم أمل كثير من الحائرين.


أنا شابٌّ في العشرين من عمري، مصابٌ باكتئابٍ منذ فترةٍ وجيزةٍ، وسبَبُ هذا الاكتئابِ هو التفكيرُ المُرهِق، وغير المفيد، بل إنه التفكير التشاؤمي، فأنا ما زلتُ أدرس في الجامعة لكن في محافظة بعيدة عن أهلي!


منذ شهر بدأتُ أفكر في أني كبرتُ، وقريبًا سأُنهي الجامعة، وأبدأ العمل، ومن هنا ظهرت المشكلة، فتفكيري سَيْطَرَ عليَّ لدرجة أنني أحسستُ أني أنهيتُ الكلية، ولا أستطيع الحُصول على عملٍ، وليس عندي دَخْلٌ!


كثيرًا ما أتصفَّح الإنترنت لأبحث عن بعض الأعمال في تخصصي، وهو تخصص الترجمة الإنجليزية، وأبحث عن فرص العمل في الدول الأخرى، وأتخيل نفسي فيها!


كل هذا سبب لي هذا الاكتئاب، لأني لا أستطيع أن أكفل نفسي، وقد لا أستطيع أن أحصلَ على مالٍ لأرسل أمي إلى الحج، وأحصل على متطلباتي.


كثيرًا ما أتخيل أني تزوجت، وليس لديَّ مال لأنفق على أسرتي، وهكذا..


دائمًا في نهاية التفكير أقول لنفسي: اجتهدْ، واعمل ما عليك، والله سَيُيَسِّر، والرزقُ مَكْتوبٌ، وكلٌّ منا سوف يأخُذ رِزْقَه، لكنى لا ألبثُ حتى أرجعَ للتشاؤم.


أرجو أن تساعدوني، فماذا أفعل حتى أتوقفَ عن هذا التفكير؟

 

جربتُ أشياء كثيرة، جربت أن أشغل نفسي حتى لا أفكر، جربتُ القراءة، لكن لا فائدة

الجواب:

 

ابني الكريم، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

يُسعدنا أن نُرَحِّب بك في شبكة الألوكة، سائلين المولى القديرَ أن يُسددنا في تقديم ما ينفعك وينفع جميع المستشيرين.

وأودُّ أن أُحَيِّي ما لمسته فيك مِن بِرٍّ ووفاء لوالدتك، داعيةً الله تعالى أن يُوفقك ويعينك على الإحسان بها وبوالدك.


مما لا شك فيه أن تغربك عن أسرتك وابتعادك عنهم بجانب ضغوط ومتطلبات الدراسةِ الجامعية - يَتَسَبَّبُ لك في مشاعرَ سلبيةٍ، ومخاوف من المستقبل؛ لأنها ببساطة تُتَرْجِمُ قلقًا داخليًّا للإنسان كلما مرَّ بفترة غير قصيرة مِن الضغوطات، وتجعله يتساءل عما إذا كانتْ هناك جدوى أو فائدة حقيقية تُرجى وتستحق هذا العناء.


وعليه فمن المهم جدًّا أن تجتهدَ بإبعاد مِثْل هذه الأفكار والوساوس عن مخيلتك؛ لأنها لا تمتُّ للواقع بصلة، بل هي تمثِّل مرحلةً مِن مراحل الشعور بالتعَب والضجر من ضغوطات وعناء تغربك بسبب الدراسة، ولذلك أنصحك باتخاذ خطوات (عملية) تُسهم في إبعاد شبح هذه الأفكار من جهة، وتقربك فعليًّا من إيجاد فرصة عمل مناسبة لاحقًا.


ومن أهم تلك الخطوات: حرصك على التفوق دراسيًّا، وحصولك على مُعَدَّلات عالية؛ إذ لا شك أن المعدل العالي يعدُّ مِن النقاط التنافسية في التقديم للوظائف لاحقًا، كما أن ذلك يجعلك ملمًّا بالتخصص أكثر من زملائك الذين تقلُّ معدلاتهم عنك.


كما أنصحُك باستغلال أوقات العُطَل والفراغات بالعمل في مجال الترجمة، حتى لو كانتْ طبيعةُ العمل تطوعية، وبدون عائد ماليٍّ؛ لأن ممارستك المهنة مبكرًا ستَرفع مستوى أدائك المهني لاحقًا، وستُقَلِّل من مستوى الأخطاء التي يواجهها جميعُ العاملين في بداية حياتهم المهنية، إضافة إلى أنها ستُحْسَبُ لك خبرةً عملية يتم اعتبارها في اختيارات التعيين الوظيفي.


أما عن رغبتك في كسْب المال لإرسال والدتك إلى الحج، فمِن رحمة الله تعالى بعباده أنه يجزيهم على نياتهم الحسنة، وكأنهم قد قاموا بها فعلاً، ولذلك فإني أتمنى منك أن تتذكرَ هذا دومًا ليكونَ لك فيه دافعٌ إيجابيٌّ في السعي والاجتهاد لتحقيقه، وهو المطلوبُ منا كبشَرٍ، دون يأسٍ أو قُنوطٍ من النتائج؛ لأنها بِيَدِ الله تعالى وحده.


وأخيرًا أختم بالدعاء إلى الله تعالى أن يُيَسِّرَ أمورك، ويُوَفِّقك لبر والديك، وينفع بك

 

مُتَمَنِّين أن نسمعَ أخبارك الطيبة





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة