• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / تأخر الزواج


علامة باركود

هل يليق أن أبحث عن زوج بنفسي؟

هل يليق أن أبحث عن زوج بنفسي؟
أ. ديالا يوسف عاشور


تاريخ الإضافة: 31/10/2015 ميلادي - 17/1/1437 هجري

الزيارات: 31844

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

فتاة في أواخر العشرينيات، تريد الزواج وتكوين أسرة، وتسأل: ما رأيكم في أنْ أبحثَ بنفسي عن شابٍّ للزواج منه؟ وهل هناك شكل آخر لعرض النفس للزواج؟

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة في أواخر العشرينيات، ولا يخفى عليكم أنَّ مَن تتجاوز هذا العمر فهي في نظر المجتمع (عانس)، لا أُحَبِّذ الخروج للتجمُّعات النسائية، ولستُ مُقتنعةً بفكرة الخطابات والخطبة مِن الأعراس، ولم أُنْشِئ يومًا علاقة غير شرعية مع شابٍّ، أريد الزواج وتكوين أسرة، فهل لي أن أبحثَ بنفسي عن شابٍّ للزواج منه؟


علما بأنني - عن طريق العمل - تعرفتُ إلى شابٍّ مثقفٍ خَلُوقٍ متدينٍ، ونشأتْ بيننا صداقةٌ قويةٌ، ووجدتُ فيه ما أريد أن يكونَ في زوج المستقبل.

 

فما رأيكم في هذه الطريقة؟

 

وهل هناك شكل آخر لعرض النفس للزواج؟

الجواب:

 

الأخت الفاضلة، حياكِ الله.

فرْقٌ كبيرٌ بين البحث عن زوجٍ صالحٍ والسعي للحصول عليه بالطرق المشروعة والأخْذِ بكافة الأسباب المفضية إلى الغرَض بعَرْضِ النفس بصورةٍ مباشرةٍ أو غير مباشرةٍ، وبين إقامة علاقة غير شرعية مع شابٍّ أجنبيٍّ تنمو لحد الصداقة القوية.

 

ومَن يُخَيَّلْ إليها حُسنُ هذا السلوك وسلامتُه، ومَن تَحْسبْ أن العلاقاتِ مع الشباب - سواء كانوا زملاء في مجال العمل، أو جيرانًا أو أقاربَ - واستيضاحَ أخلاقياتهم بهذه الطريقة غير الشرعية، وتَكرارَ التواصل المباشر أو بالمُراسَلة كتابةً أو مهاتَفةً؛ فيها مِن النفعِ ما يُبشِّر بحياةٍ طيبة - فهي واهمةٌ؛ فلا يجوز للمرأة أن يكونَ بينها وبين أجنبيٍّ أي نوعٍ مِن الصداقات، ولا يليق بِحُرة أن ترفضَ التعامل مع النساء بغرض البحث عن زوج "الخاطبة"، ثم تستحسن إقامة هذا النوع مِن العلاقات!

 

أختي الفاضلة، إنَّ عرْضَ النفس للزواج - وإن رفَضَه المجتمعُ، ونَبَذَهُ الناسُ، واستاء مِن فاعلته الرجلُ الشرقيُّ - يبقى أمرًا مُباحًا ما لم تتخلَّلْه منكرات، فإن أنِفَتْ نفسُك تلك الوسيلة، وآثرت الترقِّي، واستحسنت الترفُّع، فهذه طبيعةُ المرأة، وفطرةُ الفتاة العربية، ولكن الترفُّع عن مصاحبة زميل العمل أوْلَى بمثلك وأجدرُ بها، وإن ظننتِ أنها خيرُ وسيلة للحصول على زوج تعرفينه وتفهمينه، فقد فاتكِ أن الرجلَ الذي يأنف الزواج مِن فتاةٍ عرَضَتْ نفسها عليه لن ترضى نفسُه مَن آثرتْ صداقته، واختارتِ التعاملَ معه بلا تحفُّظ، ورفعت الكُلفة، وأزالت الرسميَّات، واقتربتْ منه كصديقةٍ مُقَرَّبةٍ، لا يحجبها عنه تلك الحجُبُ الطبيعيةُ التي تكون بين كل رجلٍ وامرأةٍ.

 

ونصيحتي لكِ أن تقطعي أمراس تلك الصداقة، وأن تنأَيْ بنفسك ودينك عن مَواطن المعصية، ولتعلمي أن رزقًا كتبَه الله لكِ لن يقربكِ منه سعيُك إليه بسلوكٍ غير مشروعٍ، ولن يحرمكِ إياه إحجامكِ عنه؛ فما أصابكِ لم يكن ليُخطئكِ، وما أخطأكِ لم يكن ليصيبكِ.

 

وتصحيحٌ يسيرٌ حول فكرة "العنوسة"، وتذكرة بأنها بعيدة عنكِ في هذا العمر، وأنها - وإن كانتْ نسبيَّةً - فإن أواخرَ العشرين والاقتراب من الثلاثين لم يَعُدْ مُؤشرًا لتخطي عمر الزواج في أكثر مجتمعاتنا العربية، إلا القليل من البيئات الريفية منها، فلا تشغلي بالَكِ بذلك، واستشعري نِعَم الله عليكِ، ولا تتخلَّفي عن حضور المناسبات خوفًا من نظرات الناس، أو خشية كلامهم الذي لا ينتهي؛ فالناسُ لن يكفوا ألسنتهم عن التحدث عن كلِّ ما حولهم، ولو شغلنا أنفسنا بهم وبما يقولون لأعيانا أمرُهم، وأرْهَقَنا حديثُهم؛ فاجعلي رضا الله مُقدَّمًا على كل حديثٍ، وابتغي رِزْقَهُ بما أباح دون غيره، واقتَصِري في تعامُلكِ مع الرجال على الضروري منه، وتذكَّري أن رزقكِ آتيكِ لا محالة.

 

فتح الله لكِ أبواب رزقِه، وأنار قلبكِ بطاعته، وجمَّل حياتكِ بمَرْضاته

 

والله الموفِّق، وهو الهادي إلى سواء السبيل





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة