• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

زوجي بخيل ولا يهتم بنا

زوجي بخيل ولا يهتم بنا
أ. يمنى زكريا


تاريخ الإضافة: 27/2/2016 ميلادي - 18/5/1437 هجري

الزيارات: 8670

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

سيدة متزوجة ولديها 4 أولاد، وزوجُها بخيلٌ عليها وعلى أولادها، وشكتْ حالها لأهلِه، لكن حاله لم يصلحْ، وتُفَكِّر في الطلاق.

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا متزوجة منذ 4 سنوات، ولديَّ 4 أولاد، زوجي يُريد أولادًا بلا أي اهتمامٍ بصحتي، كما أنه بخيلٌ جدًّا، فلا يخبرني بالمال الذي معه، ولا يعطيني مصروفًا للبيت أو الأولاد، وإذا كلمتُه في ذلك يقول: "أنا أدَّخِر للمستقبل"، وكل المصروفات تكون مِن راتبي أنا!


بلغ الحال إلى أني أنفقتُ راتبي كله على البيت والأولاد، ولم يتبَقّ معي ثمن الغذاء، مع أني في حاجةٍ إليه بسبب الولادة والإرهاق الشديد الذي أنا فيه.


المشكلة الحالية أنه يريد السفر، ويريد أن ينقلني وأولادي إلى بلد آخر للعيش هناك، وسيُسافر ويتركني، ومِن ثَمَّ فلا أعرف أحدًا هناك، وستكون الحياة متعبة في ظل هذه الغُربة.


شكوتُ لأهله ولا فائدة مِن ذلك، ولا أعرف ماذا أفعل؟ أفكِّر في الطلاق، لكن مَن سيُنفق على أولادي وسيرعاهم وأنا في هذا التعَب الشديد؟

 

أفيدوني ماذا أفعل؟

الجواب:

 

أحييكِ أختي الحبيبة، وأُرَحِّب بك في شبكة الألوكة، وأدعو الله أن يُعينك ويُفَرِّجَ كربك، ويشرح صدرك.

 

أعلم - أختي الكريمة - أن البخلَ صفة سلبية وسيئة ومُؤذية أيضًا، ولكن بالاستعانة بالله وبالصبر يُمكن التعامل معها؛ يقول - صلوات الله وسلامه عليه -: ((إنما العلمُ بالتعلم، والصبر بالتصبر))، وهناك أمورٌ قدَرِيَّة عزيزتي ليس أمامنا حيالها إلا الصبر الجميل، والرضا والتسليم؛ يقول رسولنا الكريم: ((واعلمْ أن النصرَ مع الصبر، وأن الفرَج مع الكرْب، وأن مع العسر يُسرًا))، فكوني على ثقةٍ بأنه ما مِن أحدٍ يتعرَّض للابتلاء ويصبر إلا جعَل الله له مِن كل هَمٍّ فرَجًا، وجعل عاقبةَ أمره إلى كل خيرٍ، وتذكَّري دائمًا قصة نبي الله أيوب؛ مِن بلاء ومرضٍ، ثم كيف فرج الله عليه.

 

يقول الشاعر:

وَالصَّبْرُ مِثْلُ اسْمِهِ مُرٌّ مَذَاقَتُهُ
لَكِنْ عَوَاقِبُهُ أَحْلَى مِنَ العَسَلِ

وهناك أختي عدة نصائح تُعينك، وقد تُغيِّر شيئًا فشيئًا مِن طريقة زوجك معكم - إن شاء الله - ولكن لا تتعجَّلي النتيجة:

• امدحيه؛ فالمدحُ له مفعولُ السحر، والإنسانُ دائمًا يحبُّ أن يشعرَ بأن له قيمةً عند الطرف الآخر، فهل استشعر زوجُك هذا منك؟ فالقاعدةُ تقول: (اشكُرْ على القليل يكثُرْ)، جرِّبي ذلك وستُدهشين بالنتيجة، ولا تقولي أبدًا: فات الأوان!

 

• أسمعيه دائمًا كلمات الإطراء، وأظْهِري له تقديرك لتعَبِه مِنْ أجْلِكم.

 

• تجنَّبي التوبيخ أو تذكيره بالتقصير؛ لأن هذا مِن شأنه هدْم عُرَى المحبة بينكما.

 

• تكلَّمي معه دائمًا بصيغة: (نحن) وليس (أنا) و(أنت)، وأشعريه برُوح التعاوُن بينكما.

 

• أشعريه بسعادتك أنت والأبناء عند شرائه أية مُستلزمات لكم.

 

• أكِّدي له على تقديرك لقلَقِه على مستقبلكم، وأنك مُتفقة معه على أهمية الادِّخار، لكن مع ضرورة توفير الاحتياجات الضرورية للمعيشة.

 

• حدِّدي معه الأشياء التي قد تحتاج لمصاريف كثيرة؛ كالحمل والولادة، ومصاريف المدرسة قريبًا - إن شاء الله - وغيرها؛ حتى يضعَها في حسبانه.

 

• لا تنسي الدعاء والاستعانة بالله، والاستغفار والصبر قدْر المُستطاع.

 

قارني حياتك - أختي الكريمة - بسيرة فاطمة بنت رسول الله، وكيف كان زواجُها، وكيف كانتْ حياتها، وانظري دومًا لمن هم أقل منك، واشكري الله على نِعَمِهِ عليك.

 

وبخصوص السفر - أيتها الحبيبة - والانتقال بك إلى بلدة مجاورةٍ، حاولي إقناعه بالعدول عن ذلك، وتركك في نفس بلدتك، خصوصًا لأنه سيتركك ويُسافر حتى تكونين بجوار أهلك وأهله، واستعيني بمَنْ يستطيع أن يقنعه، فإن لم يقتنعْ فليس أمامك إلا الامتثال لرغبته، والذهاب إلى هناك، وضعي في اعتبارك أنك - إن شاء الله - ستستطيعين التكيُّف مع هذا الوضع الجديد، وسيعينك الله عليه بحُسن توكُّلك على الله، وابدئي في البحث عن صديقات جديدات صالحات، يكُنَّ لك عونًا في هذه الغربة، ولا تقلقي ستجدين، فاللهُ وحده هو المعين، وهو مَن يُدَبِّر الأمر.

 

وأرجوك أن تلغي فكرة الطلاق مِن ذهنك تمامًا؛ لأني على ثقة بأن الأمور ستتحسَّن بإذنه تعالى، وأنتم أصلًا ما زلتم في بداية زواجكم، فلا تتعجلي في أي قرارات، وسأظل أوصيك بالصبر الجميل.

 

وأخيرًا لا نملك إلا الدُّعاء لك بالرضا بما كتبه الله لك

 

ونسأله أن يُعينك على حالك ويقر عينك بأبنائك





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة