• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

كيف أتأقلم مع زوجي

كيف أتأقلم مع زوجي
أ. ديالا يوسف عاشور


تاريخ الإضافة: 13/8/2016 ميلادي - 9/11/1437 هجري

الزيارات: 8180

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

سيدة متزوجة ولديها أولاد، لا تحب زوجها ولا تستطيع التأقلم معه، تشكو صفاته السيئة مثل: عدم المواظبة على الصلاة، وعدم النظافة، والبخل، وغيرها من الصفات.

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا سيدة أبلغ من العمر 40 عامًا، متزوجة ولديَّ أولاد، مشكلتي أنني تزوجتُ من رجلٍ لا أحبه، فلم تكن تتوفَّر فيه الصفاتُ التي تمنيتُها.


تمت الخطوبة، ولاحظت في فترة الخطبة أن فيه بعض الصفات التي لم أحبها؛ مثل: الحرص على المال، وتفكيره ليس كتفكيري، فأردتُ الانفصال، لكن عائلتي رفضتْ بشدة، ووبَّخوني، فأخبرته بأنني أريد فسخ الخطبة، فأخْبَرني بأنه سيكون لي نِعْمَ الزوج.


تم الزواج، ووجدته إنسانًا بخيلاً، لا يهتم إلا بنفسه، وغير نظيفٍ، ولا يصلي الصلاة في وقتها، ويتركني طوال الوقت في البيت وحدي، وعندما أقول له: نريد أن نذهبَ في نزهةٍ، يرفُض، وإذا مرضتُ لا يهتمُّ لأمري.


حاولتُ أن أعمل لأشغل نفسي، لكني لم أجدْ عملاً، أريد حياة هادئةً مليئة بالحب والحياة الكريمة، جربتُ أن أتغاضى عن تصرفاته وأنسى الماضي لكني لم أستطعْ.


لا أستطيع أن أتأقلم معه، وأشعر بأنه خدعني بوعوده، فماذا أفعل كي أحبه لأن الانفصال شبه مستحيل؟

 

وماذا أفعل لكي يكون زوجًا صالحًا؟!

الجواب:

 

الأخت الفاضلة، حياكِ الله.

أما عن سؤاليكِ: ماذا أفعل لكي يكونَ زوجًا صالحًا؟ وماذا أفعل لكي أحبه؟ فقد تظنين أنهما مترابطان، أو أن الثاني نتيجة طبيعية للأول، وهذا غيرُ صحيحٍ؛ فالحبُّ مشاعرُ تعتري القلب، قد يكون لها أسبابُها، وقد تنعدِم كافة أسبابها، ثم هي تخترق القلوب بشدة وتغزوها بعنفٍ على غير موعدٍ أو سببٍ، ومهما جاهَد المرءُ لِدَفْعِها فعبثًا يحاول!


وهو رزقٌ كسائر الأرزاق؛ قد يسعى الإنسانُ لاستجلابه، فلا يجد إليه سبيلاً؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خديجة رضي الله عنها: ((إني قد رُزِقْتُ حبها))؛ رواه مسلم.


فعليكِ أن تكلي أمر قلبكِ إلى الله، وألا تحاولي إكراه قلبكِ على مشاعر ليس في مَقدوركِ التحكم فيها أو السيطرة عليها.


والسؤال الذي عليكِ البحث عن إجابته هو: كيف تجعلين زوجكِ يتقرب إلى الله؟ وكيف تعينينه ليكونَ رجلاً صالحًا؟

أولا: الهداية بِيَدِ الله وحده، وبما أنكِ لَم تذكري عن زوجكِ من الكبائر ما يُصعِّب المهمة أو يبعث اليأس في النفوس، فهذا يبشِّر بالخير، والدعوةُ تكون بالرفق واللين والمناصَحة بالمعروف، والتلطُّف في القول، ثم الصبر عليه إن رأيتِ تأخرًا في الاستجابة؛ ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ﴾ [طه: 132]، وعليكِ بالسبق في عمل الخير، فلا تُنكري عليه تأخير الصلاة، ثم يرى منكِ ما هو أعظم من ذلك.


ثانيًا: الدعاء للنفس وللأهل جميعًا، وطلب الهداية من الله في كل الأوقات، وعدم استعجال الإجابة؛ ﴿ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ﴾ [إبراهيم: 40].


ثالثًا: الحرص على توفير سُبل الطاعة، وتجنُّب ما يُعين على المعصية، وما يكون فيه فتنةٌ للزوج أو لكِ، فمثلاً: لا تنتظري منه أن يكونَ غاضًّا لبصره، ثم تقومين بإدخال قنوات سيئة على التلفاز.


رابعًا: أن يكونَ لديكِ الشيء الكثير من العدل، والنظر إليه بعين الرحمة، فمع ما يحيط بنا من فِتَن، وما يُهدد البيوت من أهوال، وما يغزوها مِن صورٍ أو مقاطع مما لا يسهل التخلص منه، فليس من المنطقي أن تتوقع المرأة من زوجها أن يقف أمام كل ذلك قويَّ الإرادة، صلب العزيمة، لا يكاد يرى أو يسمع مِن ذلك شيئًا، فتوقعي الخطأ البشري، والتقصير العفوي الذي يمكن دَفْعُه بالتوبة والاستغفار، وليس بالمعاتبة أو الاحتقار.


خامسًا: تأمَّلي في حال زوجكِ، وانظري إلى مزاياه كما تنظرين إلى عيوبه، وانظري إلى أفعالكِ قبل أن تحاسبيه على ما يفعل من إهمال غير متعمَّد في أوقات مرضكِ؛ فكما أنه لا يُظهر الكثير من العناية التي ترجينها، فإنه يقوم بالإنفاق على البيت، وتوفير اللازم له دون تقصيرٍ أو إغفالٍ، والرجلُ يختلف عن المرأة كثيرًا في سُبل إظهار المحبة والحرص عليها؛ فقد يرى أن عليه أن يبذُلَ المزيد من الجهد لتوفير احتياجات المنزل وقت مرضها، أو ألا يكلِّفها عملاً يشق عليها، ويرى في ذلك كفايةً عما سواه، في حين ترجو منه هي إظهار ما في نفسه مِن عاطفة، والمبالغة في تقديم الرعاية لها؛ كتقديم طعام الإفطار، أو كثرة السؤال عنها وعن حالها، وكم يتسبَّب هذا الاختلاف بينهما في مشكلات! وكم يؤدي إلى فجوات! فعليكِ بالتفكر في ذلك، وتجنب السعي إلى جعل زوجكِ نسخة منكِ.


سادسًا: الشِّجار معه لن يزيد الأمر إلا تعقيدًا، ولن يزيدكِ إلا نفورًا منه، ولن يزيده إلا كرهًا وهربًا منكِ ومن البيت، ذكِّري نفسكِ بذلك، وثقي أن نتائج تركه ستُرضيكِ.


سابعًا: لن يتقبل الزوجُ منكِ نصيحة يُصاحبها جفاء، ويُرافقها غِلظة وشدة، أو سخرية، أو رسائل سلبية غير مقبولة من الزوجة إلى زوجها، مع ما له من حقوق عليكِ لا أحسبها تخفى عليكِ.


أخيرًا: لا أنصحكِ بالنظر إلى الزوج على أساس أنه مصدر الدخل المادي فقط، متى ما توفر غيره فهو أولى؛ فإني على ثقة مِن خلال حديثكِ أن هناك الكثير مِن الأمور التي بإمكانكِ مساعدته على إصلاحها، بيد أنكِ تسيرين في الاتجاه المعاكس.


انظري إليه كوالدٍ يحتاج إليه البيت، ويفتقده الأبناء متى غاب، ولن يستطيع أحد أن يقوم مقامه، ولعلكِ لن تشعري بذلك إلا حين فَقْدِه!


والله الموفِّق، وهو الهادي إلى سواء السبيل





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة