• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

زوجتي متمردة

أ. فيصل العشاري


تاريخ الإضافة: 24/12/2016 ميلادي - 24/3/1438 هجري

الزيارات: 23290

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

رجل يشكو من زوجته، بسبب كثرة الطلبات والتمرد وسرعة الغضب، ويريد طريقةً يُسيطر بها عليها، وأن يجعلها تحسب له ألف حساب!

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شاب متزوِّج، لكن للأسف تعبتُ مِن زوجتي؛ فهي كثيرة الطلبات، وتغضَب إذا رفضتُ لها طلبًا، وصوتها يعلو عليَّ كثيرًا، ولسانها طويل، وتغضَب مِن أقل كلمة، وتذهَب عند أهلها، وتجعلهم وسيلة ضغط عليَّ.


زوجتي للأسف مِن الجنس المتمرد، لا يفيد معها النقاشُ والنصائح، ولا يفيد إدخال الحُكَّام ولا الهجر، وأنا أريد أن أشعر بالراحة مِن هذا العناء لكن بدون طلاق، أريد أن أربِّي زوجتي وأجعلها تمشي على العجين - كما يقال، وأريد أن أجعلها تحسب لي ألف حساب، وتخاف مني.


أريد طريقةً أستطيع السيطرة بها عليها، وأستطيع في نفس الوقت أنا أحافظَ على بيتي!

الجواب:

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نشكركم على تواصلكم معنا، وثقتكم في قسم الاستشارات بشبكة الألوكة؛ وبعدُ:


فأنت تذكر أنَّ مشكلتك مع زوجتك أنها كثيرة الطلبات، ولسانها طويل، وتريد أن تجعلها تخاف منك وتحسب لك ألف حساب!


اسمحْ لنا أن نقفَ معك وقفات للنظر في مشكلتك، وهي مشكلة عامة في كثير مِن الأُسَر:

الحياة الزوجية لا تقوم على قواعد قانونية، وإنما تقوم على قواعد أخلاقية، والفرقُ بينهما واضح، فالقانون عادة لا يُستخدم إلا عند النزاع والاختلاف، ولا تُراعى فيه النواحي الأخلاقية عادة، بينما القواعد الأخلاقية تقوم على العفو والصفح والتغافُر والتنازل للطرف الآخر، وقد وصف الله تعالى الحياة الزوجية بقوله: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون ﴾ [الروم: 21]، فإذا عدمت المودة حلَّت الرحمة، وكلاهما (المودة والرحمة) خُلُقان عظيمان، وليسا قانونين غليظين!


مِن هنا لا بد أن يتغيَّر مفهوم التعامل بين الزوجين مِن الوضع القانوني إلى الوضع الأخلاقي، ولا بدَّ من صفح عن الزلَل، وتنازُل عن الخطأ، وإلا فلن تستقيم الحياة الزوجية.


الزوجة عادة مِن طبيعتها أن (تُدَلَّل) وليس أن (تُذَل)! لذلك لا ينبغي أن يفهمَ إصراراها وطلبها على أنه إذلال للزوج، بقدر ما يُمكن توجيهه إلى أنها (تتدلَّل) على زوجها.


مفهوم القوامة يقوم على مفهوم (الإدارة)، وليس على مفهوم التسلط والدكتاتورية، فالمدير لا يملك الموظف، ولكنه يملك توجيهه في أمور محدودة تتعلق بوظيفته، وما عدا ذلك فلا سلطان للمدير على هذا الموظف، والزوجةُ هي موظفةٌ في مؤسَّسة الحياة الزوجيَّة لها حقوقُها وواجباتها، والزوجُ كذلك.


صبرُ أحد الزوجين على الآخر وتحمُّل الأذى النفسي في سبيل ذلك مِن الجهاد في سبيل الله، يُؤجَر عليه صاحبه، فلا تحرم نفسك أجرَ السعي على إطعامهم وكسوتهم، ولا أجر الصبر على أذاهم ومشاكلهم.


نسأل الله تعالى أن ييسِّر أمرَكَ، وأن يشرح صدرك، وأن يزودك بالتقوى

والله الموفِّق





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة