• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

مشكلات أبي وأمي

أ. سحر عبدالقادر اللبان


تاريخ الإضافة: 19/3/2018 ميلادي - 2/7/1439 هجري

الزيارات: 5644

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

آمُل منكم النُّصحَ والتوجيه في مشكلةٍ بين أبي وأمي، وهي أن كلَّ واحدٍ منهما دائمًا يتكلَّم عن الآخر بشكل سلبي جدًّا، فأمي دائمًا تتحدَّث عن ظُلم أبي لها، وعدم إنفاقه على البيت وتقصيره وقسوته، أما أبي فإنه يَحتقر أمي، ويُعاملها معاملة سيئةً، ويَجمَع المال ليتزوَّج ثانيةً، ويَنوي تطليق أمي، ولكن بعد أن يتزوَّج.

 

وكلما جلستُ مع أبي سبَّ أمي، وذكَرها بسوءٍ هي وأهلها، وخاصة خالي، ويُعدِّد سلبيَّاتهم من وجهة نظره، علمًا بأن خالي هذا ساعَد أبي كثيرًا.

 

مِن مُدةٍ حدَثت مشكلةٌ بيني وبين أمي دون قصدٍ مني، وكان سببُها جوَّ البيت المليء بالشحناء، ووقتها كانتْ علاقتي بأبي ممتازة، لكني حاولتُ أن أُحسِّن علاقتي بأمي، وأكونَ بارَّةً بها، وأَخدُمَها بما أستطيع، ومِن ثَمَّ تحسَّنت علاقتي بها، وأصبحتْ جيدةً، وهذا بالطبع جعل علاقتي بأبي تَسوء؛ إذ إنه بدَأ يَسُبُّني، ولا يُلَبِّي لي طلبًا، وهذا قد سبَّب لي أضرارًا كثيرةً صحية ونفسية واجتماعية، فليس لدي ملابسُ جيدة، ولا طعامٌ مُغذٍّ، ولا أدوية ولا علاج، ذلك أن أبي يرى أني لا أَستحق المساعدةَ، ولا يَقبَل النصحَ، ويُجادل كثيرًا، ولا يَعترف بالتقصير، ويقول: أنا ليس عندي مالٌ، أنا مَدينٌ، فهو يظُنُّ أن مكافأة الجامعة تكفي كلَّ احتياجاتنا، وقد أخبرتُه أنها لا تكفي، لكنه لم يُبالِ.

 

أصبحتُ أتمنَّى الموت؛ لأني لم أعُد قادرةً على برِّ أمي وأبي جميعًا، قلبي يُؤلمني بشدة، فأنا أبكي يوميًّا... أرشِدوني.

الجواب:

الأخت الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أُرحِّب بك في قسم استشارات شبكة الألوكة. وبعدُ:

قال الله تعالى في سورة الإسراء: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 23، 24].

 

عزيزتي، ما أنتِ فيه هو بلاءٌ من الله سبحانه وتعالى وامتحانٌ؛ لذا عليكِ الاجتهادَ والصبر، الاجتهاد على برِّ والدَيك ما أمكَن، والصبر على معاملة والدك القاسية ومقابلتها بالحب.

 

كوني حمامةَ سلامٍ بين أبوَيْكِ، واذكُري حسنات كلٍّ منهما عند الآخر، وذكِّريهما بأيام سعيدة ضمَّتْهما معًا.

 

وعليك أيضًا الاهتمامَ بنفسك - بصحتك ودراستك ومستقبلك - ولا تَجعلي ما أنت فيه عقبةً في نجاحك وتقدُّمك، بل لأجل هذا عليك الاجتهادَ لشقِّ مستقبلٍ منيرٍ ستَحتاجين إليه أنت وأُمُّك التي قد يأتي يوم وتكون في حاجةٍ إليك عاطفيًّا وماديًّا، فجهِّزي نفسك لهذا اليوم، ولا تَجعلي مشكلات البيت تؤثِّر عليك سلبًا.

 

بالنسبة لوالدك، إن كنتِ تعرفين أنه إن تدخَّل أحدٌ يثقُ فيه ويَحترمه، ويكون ذا عقلٍ راجحٍ، وخوفٍ من الله تعالى، فاعمِدي إلى طلب مساعدته في التحدث مع والدك، للقيام بما يجب عليه تُجاهك - أنتِ وأُمك - مِن حُسن عِشرةٍ، وإنفاقٍ واحتواءٍ، أما إن كان هذا سيَعتبره والدك إفشاءً لأسرار البيت، فلا تُدخلي أحدًا، وحاوِلي بنفسك ما استطعتِ الإصلاحَ.

 

ثم أكثِري من الاستغفار والتقرُّب إلى الله تعالى بالفرائض والنوافل، وداوِمي على سؤاله تعالى أن يُغيِّر أحوالَكم إلى أفضلِ حالٍ، وأن يَهديَ والدَيك ويؤلِّف بين قلبيهما.

 

والله تعالى الموفِّق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة