• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية


علامة باركود

حياتي مؤجلة

أ. أروى الغلاييني


تاريخ الإضافة: 1/12/2007 ميلادي - 21/11/1428 هجري

الزيارات: 5758

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
كل شيء مُؤَجَّل في حياتي، حتى خُطواتي الصغيرة، كل شيء مُؤجَّل أتُصدِّقُون، حتى الدعاء؟!

أرى العالم في الخارج جميلاً، وفيه ما لا تُعَد من الفُرَص ولا تُحْصَى، وأرى نفسي أرْقُب اللَّحْظة الحاسمة فلا تجيء، والحركةَ الأولى فلا تأتي، أو فلا أخْطُوها؛ فكلاهما سواء.

فكأنه لا عمل لي في هذه الحياة، إلا إِضَاعة الحياة، وكأنني مُغيَّبة عن دُنْيَاي، فماذا أفعل دلّونِي؟!
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

منذ أن تسَلَّمْتُ الاستشارة، وأنا أتَعجَّب من عُنوانِها - قبل أن أقرأها – وقُلْت: "هل السائل هو الذي وضع العُنوان، أم موقع الألوكة؟! لأنَّه عُنوان قويٌّ في لُغته.

وعندما قرأْتُ بقية السؤال أُعْجِبْتُ بِجمال اللُّغة، ففيها بيان واخْتِصار.

أنا أصدقكِ فِيمَا قلْتِه، أيَّتُها الأخت الكريمة؛ فالتأجيل والتَّسْوِيف؛ ورُبَّما التَّردُّد سُلوك بشري وَارِد، فلسْتِ وحدكِ كذلك؛ ولكنكِ ربَّما من أفضلهم، أتعرفينَ لماذا؟

لأنَّهم لا يُدْرِكُون أنهم يُضيعون الحياة! لا يُدْرِكُون ألْبتَّةَ أن حياتهم تمتلئ جعجعة دون طِحن!

وأنت - بارك الله فيكِ - تُريدين طِحْنًا.. وفقكِ الله لذلك، ونفع بكِ.

الأخت الكريمة:
مُفْرداتكِ التي استخدَمْتِها تُشير إلى أنَّكِ من (النوع البصري)، وأيضًا من النوع الذي يغلب عليه - من جوانبه الثلاثة - السُّلوك؛ فجوانب الإنسان هي: الفِكر، والمشاعر، والسلوك. والمجال لا يتَّسِع لشرح الجوانب، وبإمكانكِ الاطلاع عليها قراءةً أو من خلال المواقع المُتخصِّصة.

ذَكَرْتُ لكِ ما سبق؛ لأقول: إنَّ أهمَّ سِمَات مَنْ نِظامُه التمثيليّ بصريّ، ومَنْ يغلب عليه من جوانبه الثلاثة السلوك: أنَّه يتحرَّك، ويُمَارِس سُلُوكًا.

وأنتِ كذلك، ولكنَّكِ طموحة - بارك الله فيكِ - ولستِ راضيةً عن نفسكِ.

تُريدينَ المزيد من الحركة، والحيويَّة، والإنْجَاز؛ لأنَّكِ (تَنْظُرينَ) إلى ما تَفْعلينَهُ فلا تجدينه ذا قيمة - وقد وضعتُ كلمة (تَنْظُرينَ) بين قوسينِ؛ لأني أعْنِيها حقيقةً، وليس مجازًا - فعندما (تَنْظُرين) إلى حياتكِ تَسْتقلّين ما فعلته.

إذًا أنتِ - والله أعلم - تشْكِين مِن عدم الاستمرار في إتْمام عمل بَدَأْتِهِ، فأنتِ تَبْدَئِين ولا تستمرّينَ. يتحكَّم فيكِ مِزاجُكِ، وتُشتِّتينَ نفسكِ بين عدة أمور، فتَخْرُجينَ منها جميعًا بإنجازٍ قليل لا يُذْكَر، فهذا ما يُزْعجكِ.

نصيحتي لكِ:
- وَضْع جدول يُنظِّم حياتَكِ: حتَّى للدُّعاء، فعليكِ أن تُحدِّثِي نفسكِ، أو توحي لها أنَّ بين كل أذان وإقامة سأدْعُو الله أن يُعِينني على الإنجاز. 
- وهكذا في كل أمر (يقظتكِ، منامكِ، قراءتكِ، عملكِ الرَّسْمي أو التطوعِيّ، أموركِ الأخرى: ضعي لها أَوْقاتًا مُحَدّدة). 
- إن شئتِ ابْدَئِي بأحبِّ الأعمال إليكِ، وأقربها لنفسكِ. 
- الْتَزِمي مع جماعة صالِحة فَعَّالَة: اتَّخِذِي أخوات إيجابيَّات؛ تَتَناصَحْن وتَتَعاهَدْن على الإنجاز، واستثمار الوقت في نَفْع النَّفْس والآخرين. 
- استمِرِّي بالجدول أُسبوعًا وأنتِ مُصمِّمَة أن تستمرِّي، ثم نهاية الأسبوع قِيسي الذي أنْجَزْتِهِ فستجِدينه - بإذن الله مُقارنةً بما كان سابقًا - أفضل بكثير. 
- استمري على ذلك أَشْهُرًا، سيكون الإنجاز - بإذن الله – طبيعتَكِ، وستُقدّمينَ الكثير لنفسكِ ولمجتمعكِ. 

أنتِ - أيتها السائلة الكريمة - لا تشكينَ عدم الرغبة بالإنجاز؛ (فهذا أمر آخَرُ حلُّه نوعًا ما صعبٌ)، فهذا بحمد الله من طبيعتكِ؛ لكنكِ تشكين من صُعوبة البَدْء بالعمل، أو الاستمرار به.

وفقكِ الله لما يُحِبّ ويَرْضَى.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة