• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية


علامة باركود

أهلي يظلمونني

أ. أروى الغلاييني


تاريخ الإضافة: 17/4/2008 ميلادي - 10/4/1429 هجري

الزيارات: 9558

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
السلام عليكم،
أنا فتاة لم أوفَّق في دراستي؛ بسبب ظلم جامعتي، فطردت منها، ولم يَكْتُب لي الله الزواج، وأيضًا أعاني من بعض الأمراض الجسدية.

المشكلة أنَّ أهلي لا يرون أنِّي أعاني إحباطًا نفسيًّا وجسديًّا، ومع أي تقصير في أعمال المنزل تبدأ أسطوانة اللوم، ويلومونني مع أنني أضغط على نفسيتي وتعبي حتى أطبخ لهم، أو أنظف لهم.

وأهلي دائمًا يرون أنني أنا السبب في فشل دراستي، وأنني لا أعاني أي مرض، مع أنني أعاني أشد الأمراض، وهو سرعات في خفقان القلب، مما يجعلني دائمًا متعبة من أقل جهد، وأهلي يرون أن هذا المرض مجرد حالة نفسية لا أكثر، أو وسواس، وأني أتوهم المرض!

والمشكلة الأخرى أنهم يرون أنني أشبه أختي التي تكبرني بـ7 سنوات، لا أدري لماذا يشبهونني بها؟! وأي تصرف مني يعتقدون أنه تصرف أختي نفسه، وكأنني بلا هُوية، أو مرآة أختي، مع أنه شتان ما بيني وبين أختي، ولكنهم لا يرونني،

ويرون أختي العنيدة العصبية الكسولة... إلخ!!

أريد فقط حلاًّ واحدًا، وهو كيف أجعلهم يصدقون أنني مريضة؟ وكيف أجعلهم يرون شخصيتي الحقيقية، لا شخصية أختي؟
الجواب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أرحب بك في موقع الألوكة، وأشكرك للتواصل معنا، وأدعو الله أن تجدي في هذه السطور ما تبحثين عنه.

أتفهَّم مشاعرك تمامًا، وأشعر أنني متعاطفة معك، وأقدِّر معاناتك؛ لذلك سأبذل قصارى جهدي لمساعدتك بِهذه الاستشارة، وأرجو منك أن تتجاوبي معي فيما أذكره لك، مستعينة بالله جل وعلا، الرحمن الرحيم، مسبب الأسباب، ورب الأرباب.

سؤالك (كيف أجعلهم يصدِّقون أنَّني مريضة؟) أجيبُك عليه بسؤال (لماذا لا يصدقون أنك مريضة؟) ما السبب في ذلك؟ لماذا يرفضون تصديقك؟

على كل حال إثبات المرض من عدمه من أسهل الأمور، ولا يكلف إلا أن تذهبي للطبيب، والطبيب هو الذي يقنعك أنَّك غير مريضة ولله الحمد، أو يثبت أنك مريضة، ويمنحك تقريرًا يفيد بذلك، يقرؤه أهلك!

هل هذا ما تريدينه؟ هل أجبتك على سؤالك؟

أم أنَّ المسألة بحاجة - ربَّما - لتغيير بعض القناعات لديك؟!

أحيلُك لقراءة كتاب جميل خفيف فيه فوائد عديدة، عنوانه "القرار بيديك" تأليف الدكتور ياسر بكار، وهو من المستشارين في موقع الألوكة، بإذن الله بعد قراءته ستكتَشِفين أمورًا مُمتعة، ومفيدة.

وسؤالك الآخر حسب ما فهمته أن أهلك لا يرونك، ويرون فقط أختك، ويتَّهِمُونك بتقليد تصرفاتها، وهذا يضايقك، والحل الذي أقترحه عليك - أختي العزيزة - هي أن تأتي بسلوك يُخالِفُ سلوك أختك، فإن كانت أختك - هداها الله - عصبية و عنيدة، كوني أنت مختلفة عنها.

كوني لطيفة، وهينة، ولينة، وأطيعي والديك، وتحبَّبِي إليهم، واطلبي رضاهم، ويكون ذلك بحب منك، واحتساب للأجر، واحرصي على الاستمرارية، عندها سيُدرك أهلُك الفرقَ بينك وبين أختك، وسيرون (هدى) الإنسانة والابنة الوفية، الحريصة على مرضاتهم، وليس أختها العصبية والعنيدة.

أختم أختي الكريمة بنصيحة، وهي غيِّري ما بذهنك يتغير العالم من حولك، وقد ضرب لنا الشيخ أحمد بن تيمية - رحمه الله، وغفر له - أعظم الأمثلة على أن الحدث ذاته ليس له معنى، إنما المشاعر التي ترافق الحدث هي التي تعطي للحدث معنى، فتجعله سلبيًّا أو إيجابيًّا، فالشيخ سُجن وهُدد بالقتل، فقال: ما يفعلون بي؟ جنَّتِي في صدري (يقصِدُ حِفْظَه للقرآن الكريم)، سجني خلوة، ونفيي سياحة، وقَتْلِي شهادة، أنا كالغنمة أينَمَا تقلَّبت تقلبت على صوف.

فانظري للحوادث من حولك نظرة إيجابية، واستبدلي عباراتك، بدلاً أن تقولي: أنا في مشكلة، قولي: أنا في تحدٍّ وسأنجح في إنجازه، وبدلاً من أن تقولي: إن أهلي يلومونني، قولي: أهلي حريصون عليَّ ويريدون توجيهي، ولو أن أسلوبهم ربما لا يناسبك تمامًا، وهكذا.

وفقك الله، وكلَّل حياتك بالرضا, والسعادة، والاطمئنان.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة