• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية


علامة باركود

خجلي غريب

أ. أريج الطباع


تاريخ الإضافة: 26/3/2009 ميلادي - 29/3/1430 هجري

الزيارات: 7249

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
لكم جزيل الشكر على ما تقدِّمونه في موقعكم، جزاكم الله أعالي الجنان.  

سؤالي
: 
أنا خجولة جدًّا، وخجلي لا يتوقف عند الناس الغرباء، ولكن حتى مع إخوتي وأبي، وخاصةً أختي الكبيرة، حينما أتحدَّث معها لا بد أن تَسقط دموعي دون أي سبب، وهذا يُحيِّرني، أتمنى أن أكون جريئةً بأدب، حتى في الإذاعات، أريد أن أعزز ثقتي بنفسي، وأيضًا والدي: كيف أحاول التقرُّبَ منه؟ فارقُ السن بيننا كبيرٌ، ومنذ أن كنتُ صغيرةً كنت أعتبر أبي شخصًا مهابًا، لا أستطيع التحدُّث معه، والآن تزوَّج جميع أخواتي، ولم يبقَ سواي، فأودُّ أن أتقرَّبَ منه، ما أنجحُ طريقةٍ لذلك؟

وآسفة على الإطالة، وجزاكم الله كل خير. 

ابنتكم: جريحة غزة.

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
رائع أنكِ تستطيعين تحديدَ مشكلتك بهذا الوضوح – عزيزتي - واسمُك أيضًا أوحى إليَّ بشخصيةٍ متفاعلة مع ما حولها؛ (جريحة غزة)، وكلُّنا نَحمِل ذاك الجرحَ، وذاك الألم، ونحن نرى يومًا بعد يوم آلامَ إخوانِنا، وقلةَ حيلتِنا!

معلوماتُكِ ناقصة كثيرًا؛ فلمْ تخبريني عن أمِّك؟ وعن علاقتك بأختكِ الكبرى؟ وعن الطريقة التي تربَّيتِ بها ببيتكم؟
لكني سأجيبك قدرَ استطاعتي، وَفْق المعلومات التي أخبرتِنا بها، ونسأل اللهَ أن تُعينَكِ على تخطِّي مشكلتِكِ، والانطلاق نحو الإنجاز، والعلاقات التي تفخرين بها - بإذن الله.

الخجل طبعٌ محبَّب، إذا لم يَعُقْ عن التواصل، وعن الرضا عن الذات؛ حيث تمتاز الشخصيةُ الخجولة بسِمةٍ محببة عادةً، ويحبُّها الآخرون، وما أجملَ الخجلَ إن كان حياءً يُبعدنا عن مسالك الفتن!

لكن المشكلة تكمن حينما يزيد الخجل عن حدِّه؛ ليصبح خجلاً مَرَضيًّا، أو سِمَة تعوقنا عن الانطلاق إلى ما نرغب، يَعوقُنا خجلُنا، وتربط أحلامَنا مشاعرُ تقيِّدنا، ورغبتك في الخلاص من هذه المشاعر التي تقيِّدك كفيلةٌ بأن تساعدك - بإذن الله.

أهمُّ خطوة أن تثقي أن الله جعل لك من القدراتِ ما يُعينُكِ، لو استطعتِ استخدامَها بشكلها الصحيح.

فكِّري ما الرسالة التي يوصلها لك الخجلُ؟ هل هو عدم ثقة بداخلك تعوقك عن الانطلاق؟ في هذه الحالة، أنت بحاجة لأنْ تفهمي نفسك أكثر، وتُدركي مواطنَ القوة في شخصيتك؛ لتعملي على استغلالها، فمشكلةُ معظم مَن يعانون الخجل أنهم يقارنون أنفسَهم بالآخرين، فيعوقهم هذا كثيرًا، أو أنهم ينظرون لأنفسهم من خلال عيون الآخرين، فيفتقدون للثقة في حال لم يهبها لهم مَن حولهم.

بعدما تدركين ما الذي يدفع للخجل، ستتمكَّنين من الخلاص منه بصورة أكثر فاعلية - بإذن الله - حاولي أن تقرئي أفكارَكِ التي تُصاحِبُ مشاعرَ الخجل لديك، قد تكون أفكارًا مجردة، أو حتى ذكرياتٍ تصاحب المواقفَ التي تتعرَّضين فيها للخجل، فهمُك للرابط سيساعدك أكثرَ على علاجه أيضًا.

الآن، انظري للمواقف من زاويةٍ أوسعَ، أنت لا تختلفين عن البقية ممَّن حولك؛ بل ربما تفوقينهم بأمور، كما يفوقونك بأخرى، لا تعتقدي أن الجميع يركِّز عليك، فيزيدَ هذا من خجلك؛ بل ركِّزي أنت على الآخرين، سيخفِّف هذا عنك كثيرًا، فكِّري كيف يمكنك أن تتواصلي معهم من خلال تفكيرك فيهم لا في نفسك؛ فتركيزُكِ مثلاً على والدكِ: هل هو مرتاح أو يحتاج مَن يريحه؟ هل يحتاج شيئًا يمكنك أن تقدِّميه له؟ أختك أيضًا قد تكون لها مشاغلُها ومشاكلها، حاولي أن تهتمِّي بها، وتفكِّري فيما يمكنك تقديمُه.

لن يكون الأمر سهلاً في البداية، لكن قاومي مشاعرَكِ، واكسري حاجز الخجل، ستجدينه مع الوقت يَصغر، لا تركِّزي عليه كثيرًا، وكلما ألحَّ عليكِ، غيِّري طريقة تفكيرك التي تدفعك للخجل.

تخيَّلي نفسَكِ وأنت بالشكل الذي تُحبِّين، وتَسعَينَ إلى الوصول له - بإذن الله - التخيلُ يساعدك كثيرًا - بإذن الله - فحينما تتخيلين ستُدرِّبين نفسَك بالخيال أولاً على الأقل، وستجدين بعد ذلك أنكِ قادرةٌ على رسم أحلامِكِ أيضًا، حينما تحاولين أن تطبِّقي الأحلام فيصدمك الواقعُ باختلافه، لا تحبطي، فقط حاولي أن تحدِّدي العقباتِ التي أعاقتْكِ هذه المرة.

لا تيأسي أبدًا، وتذكِّري أنه (مَن يَهَبْ صعودَ الجبال، يبقَ أبدَ الدهر بين الحفر)، لا تتخيَّلي أن النتائج ستأتيك سريعًا، يحتاج الأمر وقتًا؛ فلا تجعلي ذلك يحبطك، وتابعي لتجدي الفرقَ يومًا بعد يوم.

وبالتأكيد لا تنسي أثر الدعاء، والثقة بالله، والاعتماد عليه قبل أي شيء.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة