• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / مشكلات المراهقين


علامة باركود

هل أختي مراهقة

أ. شريفة السديري


تاريخ الإضافة: 27/10/2009 ميلادي - 8/11/1430 هجري

الزيارات: 9517

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
لديَّ أخت في الخامسةَ عشرةَ من العمر، أصبحت منعزلة على نفسِها ومنطوية، لا تحبُّ التكلُّم مع أحد، ولا تطْلِعنا على أسرارِها، بل وأصبحْنا نعرف الأمور التي تخصُّها من صديقاتِها، مع العلم أنَّها - ومن صغرِها - عزَّزت ثقتَها بنفسِها، وإزالة الخوف لديْها من قول الصدق مهْما كان، وأنا أحاول معها بأكثر من طريقة لكيْ تفْصِح عن ما بداخلِها؛ ولكن لا تقول كلَّ شيء لي، مع أنِّي من أكثر أخواتِها تقرُّبًا لها؛ فأنا أحميها وأحلُّ مشكلاتِها عندما أسمعها من صديقاتِها؛ لأنَّها من المستحيل أن تقول هي.

وعندها شعور غريبٌ: أنَّها لا تريد من أحد أن يذلَّها، مع أنَّها مدلَّلة لدى الكلِّ، حتَّى عند والدي.

فأرجو منكم الحل؛ لأن كافَّة الحلول الَّتي لديَّ لم تعطِ نفعًا، وشكرًا.
الجواب:
وعليْكم السَّلام ورحْمة الله وبركاته،
أُختي العزيزة، جميلٌ منك اهتمامُك بأختك وخوفك عليها، ولكن دعيني أُخبِرك بأنِّي أظنُّ أنَّه لا داعيَ للخوف عليها، فمن حديثِك يبدو أنَّ أُختَك تملك شخصيَّة قويَّة واثقة بنفسها من صِغَرها، ولديْها الجرأة في قول الصِّدْق مهما كان، إذًا فلا أرى مبررًا لخوفك الشَّديد عليها.

ودعيني أطمئِنُك أكثر وأُخبرك أنَّ عزلتَها وانطواءَها المفاجئَين لكم، وعدَم رغبتها في الإفْصاح عن أسرارِها لكم، بالإضافة إلى عدم رغبتِها في إذلال أيِّ شخصٍ لها - هي كلّها من سمات مرحلة المراهقة الَّتي تمرُّ بها أختُك.

ومرحلة المراهقة قسَّمها العلماء إلى تقسيمات عديدة، أحد هذه التَّقسيمات هو:
مرحلة المراهقة المبكرة (11 - 14) عامًا.
مرحلة المراهقة الوسطى (15 - 17) عامًا.
مرحلة المراهقة المتأخرة (18 - 21) عامًا. 

ومن سمات مرحلة المُراهقة الوسْطى الَّتي تمرُّ بها أُختُك: الشُّعور بالاستقلال، وفرْض شخصيَّتها الخاصَّة، وتصبح أكثر مُجازفة، وتعتمِد على الأصدقاء للحصول على النَّصيحة والدَّعم، ويستمرُّ النموُّ الفكري لتصبح أكثر قدرةً على التَّفكير بشكلٍ موضوعي، وكذلك أكثر نضجًا للتَّخطيط للمستقبل.

وأعتقِد أنَّ ما ذكرتُه يفسِّر لك انطواءَها وعزْلتها، وعدم إخبارِكم بأسرارها ومشاكلها.

قد تتساءَلين في نفسك: "هذا صحيح، لكن لا بدَّ أن أفعل شيئًا".

وسأخبرك بما تفعلينَه.

أوَّل شيءٍ أنصحُك بفعله هو قراءة العديد والكثير من الكتُب الَّتي تتحدَّث عن المراهقة وسماتِها، وكيفية التَّعامل مع المراهقين، وأنصحُك بالكتُب الَّتي ألَّفها مؤلِّفون عرب ومسلمون؛ لأنَّها أقرب لواقعنا وحياتنا اليوميَّة. 

ثانيًا: يا عزيزتي، إنَّ المراهق يَحتاج إلى الشعور بالعاطفة والحب والحنان، فإذا لم يُشْبِعها المنزل بحثَ عنها في مكانٍ آخَر، فأنصحُك بأن تُشْعِريها بحبِّك لها دون شروطٍ؛ أي: لأنَّها أختك وحبيبتك، دون أن تلمّحي لها أو تُخبريها بأنَّك تريدين معرفة شيءٍ ما عنها، أو لأنَّها فعلت شيئًا جيدًا؛ لأنَّها حينها ستعتقِد أنَّها إذا فعلت شيئًا سيئًا فستفقد حبَّك لها، وهنا قد تَخاف من أن تُخبرك بأنَّها وقعتْ في مشكِلة حتَّى لا تفقِد حبَّك. 

أشْركيها في اهتماماتِك ولا تُجبريها على أن تُشْركك هي في اهتماماتِها، فإذا أحسَّت بأنَّك تثقين برأْيِها وتقدِّرين ذاتَها وتعتبرينها كبيرة مثلك، فستشعُر بثقة كبيرة فيك.

لا توبِّخيها أو تنهريها أمام النَّاس إذا فعلت شيئًا خاطئًا، بل اجْعلي تأْنيبَك لها بيْنكما؛ لأنَّ أهمَّ شيءٍ عند المُراهق هو نظرة النَّاس له وصورته أمامهم. 

قومي بنشاطاتٍ خاصَّة بكما وحدَكما، اخرُجا سويًّا، قوما بقصِّ شعرِكما بنفس الطَّريقة، أو أي شيء آخر، هذا من شأنِه أن يزيد علاقتكما ويقوِّيها، ويطبعها بطابع الخصوصيَّة، فالخصوصية لها أهميَّة عجيبة عند المراهق. 

عزيزتي، كل ما ذكرته في الأعلى من شأنِه أن يزيد حبّها لك، وإذا أحبَّتك فإنَّها ستثِق بك وتستطيع وقتَها أن تُخْبِرك بأي شيءٍ دون خوف، وستكونين حينَها بمثابة المرْشِد الأمين المحبّ لها، وتذكَّري أن تتقبَّلي أخطاءها بصدْرٍ رحبٍ وتسامح، وألاَّ تنسَي أنَّها بشر يخطئ ويُصيب، حتَّى لا تفقِدي ثقتَها فيك.

أخيرًا: كوني صبورًا ولا تَستعْجلي الوصول إلى النَّتائج، فهي قد تأخذ شهورًا، ولكنَّ النَّتيجة الَّتي ستصِلين إليْها بإذن الله تستحقُّ الانتِظار.

وفَّقك الله وجعلَك وأُخْتَك من معالم الخير والهُدى في الأمَّة، وننتظِر منك أن تبشِّرينا بالنتائج.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة