• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية


علامة باركود

الشعور بالحزن

أ. عائشة الحكمي


تاريخ الإضافة: 17/9/2009 ميلادي - 27/9/1430 هجري

الزيارات: 8843

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته،
أشعر أنني يائسة وحزينة، لدرجه أنني لا أستطيع أن أكتب مشكلتي، أو أعبِّر عما في خاطري.

أرجو منكم مساعدتي.
الجواب:
أختي العزيزة، شرح الله صدركِ، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أن تكوني حزينة، فلا أحد يلومكِ؛ لأن الحزن قدَر المؤمنين، أمَّا أن تكوني يائسة، فهذه لا نقبلها منكِ؛ لأن اليأس منهاج الكافرين.

حين فَقَدَ نبيُّ الله الكريم يعقوبُ - عليه السلام - ابنَه الكريم يوسفَ - عليه السلام - تألَّم لفقْدِه ألمًا شديدًا؛ {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ} [يوسف: 84]، ومع ذلك وصى أبناءه بعدم اليأس قائلاً لهم: {وَلاَ تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: 87].

كلنا - يا عزيزتي - نتألم ونحزن؛ ((تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا))؛ متفق عليه، فأكْثري من دعاء الهمِّ والحزن كلما طَرَقَ الحزنُ بابَ قلبكِ؛ فعن أنس بن مالك قال: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعواتٌ لا يَدَعهن، كان يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال))؛ رواه البخاري.

الحزن نعمة أنعمها الله على المسلمين، فاستبشري بها خيرًا، وتذكَّري أن نهر الدموع حين يشق طريقَه عبر وجْنتيكِ، لا يغسل أعماقَكِ من سموم الألم فحسبُ؛ بل يجرف معها ذنوبكِ وخطاياكِ؛ فعن أبي سعيد وأبي هريرة: أنهما سمعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((ما يصيب المؤمنَ من وَصَبٍ ولا نصب، ولا سقم ولا حزن، حتى الهم يهمه، إلا كُفِّر به من سيئاته))؛ متفق عليه.

فيا عزيزتي، هوِّني عليكِ، واذكري الله - تعالى - فالأهمُّ مِن بثِّ الشكوى، ومن سماع الشكوى: أن يكون لنا في السموات ربٌّ يرى مكاننا، ويسمع كلامنا.

ولا أعني بقولي هذا أني لا أريد مشاركتكِ وجدانيًّا في مشكلتكِ، إنما أردتُ أن يكون موقفي منكِ كموقف النبي محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - من الصدِّيق أبي بكر - رضي الله عنه - في الغار: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40]، فحين يكون الله معنا، سيُسخَّر الكون كله لمساعدتنا والتخفيف عنا:
وَإِذَا العِنَايَةُ لاَحَظَتْكَ عُيُونُهَا        نَمْ  فَالحَوَادِثُ  كُلُّهُنَّ  أَمَانُ
 
صلِّي ركعتين لله، واهدئي واسترخي، ومتى شعرتِ برغبة في الكتابة، فاكتبي كل ما يجول ويصول بخاطرك، ولا تهتمي إن كانت أفكارُكِ مبعثرة، أو كلماتكِ غير معبرة، فلقد اعتدنا في (الألوكة) على حل الكلمات المتقاطعة! المهم أن تمنحينا ثقتكِ الغالية وتكتبي لنا، ولكِ منا عهد ألا نتخلى عنكِ.

شرح الله صدركِ، ويسَّر لكِ أمركِ، وفرَّج همكِ، ونفَّس كربكِ، والله معكِ يا صغيرتي يراكِ ويرعاكِ، دمتِ بألف خير.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة