• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية


علامة باركود

سوء خلق زوجة أبي؟

الشيخ د. علي ونيس


تاريخ الإضافة: 5/3/2009 ميلادي - 8/3/1430 هجري

الزيارات: 12542

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، والصَّلاة والسَّلام على رسولِنا الكريم محمَّدٍ خاتمِ الأنبياء والمُرسَلِين.

أمَّا بعدُ:
هذه قِصَّتي فَدُلُّوني ماذا أفعل؟
تُوفيت والدتي - رحمها الله - مُنذُ 4 سنواتٍ، وبعدَها تَزوَّج أَبي مِن امرأةٍ خِلالَ شهرَين تقريبًا، لم نَمنعْه مِنَ الزَّواج؛ ولكنْ للأسف المرأةُ التي تَزوَّج بها بدأتْ تُشعِل نارَ الفِتنة في المنزل، واللهُ المستعانُ.

تُريد دائمًا الانفرادَ به وحدَها، وتُثير الفِتنةَ بين أَبي وأولادِه، كما تُثيرها بَينَنا وبين أقاربنا، تُسيءُ المُعامَلةَ لنا - نَحنُ الإِخْوَةَ - جميعًا، وكذلك لأقاربِنا، فقرَّرتُ أنْ أَتزوَّجَ؛ إلاَّ أنَّها كانتْ لا تُريدني أنْ أتزوَّجَ، فتزوَّجتُ امرأةً صالحةً - ولله الحَمدُ - لكنْ مِن هُنا بدأتِ المشاكلُ تَكبُر وتَزدادُ، تَسُبُّ زوجتي، قَذفتْها في عِرضها (قالت لها: إنَّكِ ابنةُ الشَّارع)، سَبَّت والدَها المُتوفَّى، وتَسُبُّني أنا أيضًا.

والغريب في الأمر أنَّها تُراقبني دائمًا، كم أكلتُ؟ هل اغتسلتُ ؟...إلخ

عَجيبٌ – والله – أمرُها.

وعندما أتَكلَّم مع الوالد يقول لي: لا عليكَ؛ عِلمًا أنَّه مُعترِفٌ بأخطائها أمامَنا، يقول: أعلمُ أنَّها أَنانيَّةٌ، كذَّابةٌ، تُسيءُ معاملتَكم، ولكنْ أمامَها تَختلِف أقوالُه!

باللهِ عليكم ماذا أفعل؟

لا أُريد أنْ أخسرَ والدي.

يُجبرُني على طاعتها، لكنْ..

باللهِ عليكم كيفَ أُطيع زوجةَ أَبي؛ وقد سمعتُها بأُذنَيَّ تَسُبُّ أُمِّي - رحمة الله عليها - كيفَ أُطيع امرأةً تَقذِف زوجتي وتَسُبُّها؟!

كيف أُطيع امرأةً تدعو عليَّ بالشَّرِّ؟!

أريد منكم الردَّ عاجلاً، وجزاكم اللهُ كُلَّ خيرٍ.
الجواب:
الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وبعدُ.
نسأل اللهَ أنْ يُصبِّرَكَ على ما ابتلاكَ به مِن هذا الإيذاءِ الشَّديدِ مِن زوجة أبيكَ، ونسأل الله لها الهِدايةَ والرَّشادَ، والكَفَّ عن إيذاء الناس بغير حقٍّ.

ونُوصيكَ في خاصَّةِ نفسِكَ تُجاهَ هذه المرأةِ بأمورٍ:
أوَّلُها: أنْ تَرُدَّ إساءتَها بالإحسان؛ امتثالاً لقول الله – تعالى -: {وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيَّئَةَ}، ولقوله – تعالى -: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}.
وراجع في موقعِنا للمزيد استشارةَ "لي خالة تُبغضني، هل أُقاطعها؟"، واستشارةَ "أمِّي وزوجة عمِّي".

ثانيها: عليكَ بالحِرص على طاعة والدكَ، ولُزومِ خِدمتِهِ والقيامِ بحقِّه؛ فإنَّ الله  -تعالى - قد أوجب طاعةَ الوالدَينِ وبِرَّهما في الحقِّ، ولو كَانَا على غير الإسلام، ولا شَكَّ أنَّ أعظمَ الذُّنوب هو الشركُ، ووالدُكَ لا يزال مُسلِمًا؛ فَحَقُّه في البِرِّ أولى وآكَدُ؛ قال – تعالى -: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا}.
وراجعْ في موقعِنا استشارةَ: "فشلي مع والدي يُدِّمر حياتي"، وفتوى: "وُجوب بِرِّ الوالدَين وإيثارهما على مَن سواهما".

ثالثُها: تَذكَّرْ أنَّ هذه المرأةَ هي زوجةُ أبيكَ، وأنَّكَ رُبَّما آذيتَه بإيذائها، وقد نهى اللهُ عن إيذاء الأَبوَينِ بأيِّ نَوْعٍ مِنَ الإيذاء؛ وذَكَرَ ذلك في القرآن بقوله – تعالى -: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا}، والعِلَّةُ في هذا النهيِ الإيذاءُ المُترتِّبُ على ذلكَ، والإيذاءُ عقوقٌ مُحرَّمٌ مهما كانت صورتُه.

رابعُها: يجبُ عليكَ نُصحُها إنْ تَمكَّنتَ مِن ذلكَ؛ فإنَّ الأمرَ بالمعروفِ والنهيَ عَنِ المُنكرِ واجبٌ مع كلِّ أحدٍ بِحَسَبِهِ، وزوجةُ أبيكَ أولى بذلكَ مِن غيرها؛ لا سِيَّما وقد صارتْ لكَ مَحْرَمًا مُؤبَّدًا، فيُمكنكَ الخُلوصُ إليها ونُصحُها.

خامسُها: تَودَّدْ إلى أبيكَ ولا تَبتعدْ عنه؛ فإنَّ البُعدَ يَزيد مِنَ الجفاءِ، ولعلَّ قُربَكَ منه يُبَيِّنُ له الحقيقةَ ساطعةً بما يُعينه على اتِّخاذ القرارِ المناسِب اللائقِ بالحالة التي تعيشُها.

سادسُها: ماذا نصنع لأقوامٍ أَمضَوا حياتَهم في الطَّعْنِ واللَّعْنِ، وأخلاقُ الناس مُتفاوِتةٌ، والصَّبرُ على أَذاهُم أَجرُه عند الله عَظيمٌ، فاستحضرْ في نفسكَ وأنتَ تُعامِلُها - ولابُدَّ مِن مُعاملتِها - أنَّها طُبِعَتْ على هذا، وأنَّ انتقامَكَ منها يُنزلِكَ بنفس مَنزلَتِها، وهذا لا يَليقُ بكَ، إنْ كنتَ مِمَّن يُبغِضُ سَيَّئَ الأخلاق.

لا يَسعُنا في النهاية إلاَّ أنْ نَدعُوَ اللهَ – تعالى - بأن يَهدِيَها ويُصلحَها، وأنْ يُوفِّقَ بينكم جميعًا؛ أنت وهي ووالدك.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة