• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية


علامة باركود

هل أفعلها؟

الشيخ د. علي ونيس


تاريخ الإضافة: 2/9/2008 ميلادي - 1/9/1429 هجري

الزيارات: 4572

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
أنا فتاة في الـ"30" منَ العُمر، ولَم يَتَقَدَّمْ لي أيُّ شابٍّ بِشَكلٍ رسمي

وهذا يُحْزِنني، خاصَّة أنَّ أَخَوَاتي - باركَ الله لهنَّ - تَزَوجْنَ وخطبْنَ، وأنا أكبرهنَّ وبقيتُ، والحمد لله على كلِّ حال.

فهل أُقَدِّم بَيَاناتي لِمَراكز التَّزويج التي يقوم عليها مشايخ أو أبقى؟

والله المُسْتعان على كلِّ حال، وأرجوكم الدُّعاء، فما أرجوه ذُرية تملأ عليَّ قلبي بالسَّعادة، والحمد لله.
الجواب:
الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وبعدُ:
أسألُ الله - تعالى - أن يَرْزُقَكِ الزَّوجَ الصَّالح، الذي يُعينكِ على أمْرِ دينكِ ودُنياكِ، وأن يُوَفقكِ لما يحبُّ ويرضى، وأن يشرحَ صدركِ، ويُيَسِّر أمركِ، ويُلْهمكِ رشْدكِ.
أنْصَحُكِ أولاً بِمُراجعة استشارة: "ما رأيكم في الزَّواج عبر مواقع الإنترنت؟"، وفتوى: "الزَّواج عن طريق الإنترنت"، ومقالة: "زواج الإنترنت طريق وعر، وعواقب وخيمة".

ومِن خلال ما أحَلْناكِ عليه من فتاوى واستشارات ومقالات، سَيَتَبَيَّن لكِ ما ينبغي عليكِ مراعاته مِن ضوابط، تجاه عَرْض نفسكِ على بعض مواقع الإنترنت المُخْتَصَّة بهذا الشأن، ويُمْكننا أن نُلَخِّصَ نَصِيحتنا لكِ في الآتي:
أولاً: لا تَحْزَني على شيءٍ فاتَكِ مِن متاع الدُّنيا، فما مِن عطاءٍ، ولا منعٍ، يحصُل للعبد إلاَّ بِقَدر الله - تعالى - وقد بَيَّنَ الله ذلكَ واضحًا جليًّا، فقال: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آَتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [الحديد: 22، 23].

وقد يكون الفائتُ محبوبًا إلى نفسكِ؛ لكنَّه شرٌّ في الحقيقة في عِلْم الله - تعالى - والعكس كذلكَ، قال الله - تعالى -: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216].

ونتيجة ما ذكرنا بالنِّسبة لِمَا حصل لكِ من تَأَخُّر الزَّواج، إنَّما هو قَدَر الله - تعالى - وذلك خيرٌ لكِ - إن شاء الله - فلا تَيأَسِي ولا تحزَني، فاللهُ - تعالى - مُعَوِّضكِ عمَّا فاتَكِ خيرًا.

ثانيًا
: أنَّ الله - تعالى - لا يُعطي الفرد الواحد كلَّ شيء، ولا كل ما يُريد؛ بل يُعْطي هذا ما لم يُعْطِ لِهَذا، ويُعْطِي هذا بعض ما طَلَب، ولا يُعْطِي الآخر بعض ما طَلَب، وهكذا يفاوت الله - تعالى - بين عبادِه في العَطاء والنِّعَم؛ بِحَيثُ لا يوجد فيهم مَن يستكمل كل شيءٍ، قال الله - تعالى -: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا * كُلاًّ نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا * انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً} [الإسراء: 18 - 21].

ثالثًا
: لا مانع منَ السَّعي في طَلَب الزَّوج الصَّالح؛ لكن لا بدَّ مِن أن يكونَ ذلكَ بِطَريقةٍ صحيحةٍ، والطريق الصَّحيح للزَّواج أن يَتَقَدَّمَ مُريدُ الزَّواج إلى أهلِ المرأة فيخطبها منهم، ويتم بعد ذلك العقد الشرعي بِأَرْكانه وشُروطه، والحصول على الخاطب جائزٌ بِأَي طريقٍ كان، ما دام لا يُخالِف شرع الله - تعالى - وكان محوطًا بالأمان.
ومِن طُرُق الحصول على الزَّوج: تَوْصية مَن يُوثَق بهم بذلكَ، كالأب، والأم، والأخ، والأخت، والعم... إلخ.

أمَّا السَّعي إلى ذلك عن طريق مواقع الزَّواج المَبْثُوثة على الشَّبكة العنكبوتيَّة "الإنترنت"، فَطَريقٌ مَحْفوفٌ بِالمَخَاطر، وقَلَّ أن ينجوَ منها مَن وقع في شِبَاكها.

وقد سبقتِ الإحالة على بعضِ الفتاوى والمقالات، التي تدلُّكِ على ذلكَ.

رابعًا
: المرء يُؤجَر على كلِّ ما يُصيبه ممَّا يُؤذيه ويُؤلمه، إنْ هو صَبَر واحتَسَبَ، ولا يضيع شيءٌ من ذلكَ عند الله - عَزَّ وجَلَّ - قال - تعالى -: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 155 - 157].

وفي الحديثِ، عن أبي سعيد الخُدري، وعن أبي هريرة –رضي الله عنهما - عنِ النَّبي - صَلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((ما يُصِيب المسلمَ مِن نَصَبٍ، ولا وَصَبٍ، ولا هَمٍّ، ولا حزنٍ، ولا أذًى، ولا غَمٍّ، حتى الشَّوْكَةُ يُشاكُها، إلاَّ كَفَّر الله بها مِن خَطَاياه))؛ متفق عليه.

المهم أنْ يصبرَ المُكَلَّف على ذلكَ، وأن يستقبلَ أمْرَ الله بالتَّسليم والرِّضا، فإنَّ القدر جارٍ عليه لا مَحَالة، ولن يغيره الضَّجر، ولا التَّبَرُّم، ولا التَّذَمُّر، ولا الالْتِواء، وإنَّما قد يخففه الله أو يغيره بالطَّاعة والإذعان، فعن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، قال: قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسَلَّم -: ((لا يَرُدُّ القَضَاءَ إِلا الدُّعَاءُ، وَلا يَزِيدُ فِي العُمُرِ إِلا البِرُّ))؛ رواه التِّرمذي وغيره.

فلْتَجْتَهدي في طاعة الله بالدُّعاء وغيره، مما يُقَوِّي صلتكِ بالله، ويزيد مِن تَقواكِ وإيمانكِ.

ولا يَسَعُنا في نهاية كلامِنا إلاَّ أن ندعوَ لكِ بالزَّوج الصالح، الذي يَمْلأ حياتكِ، ويرزقكِ الله منه الذُّرية الصَّالحة، التي تُوَحِّد الله وتَعْبُده.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة