• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية


علامة باركود

حـائرة

الشيخ د. علي ونيس


تاريخ الإضافة: 29/7/2009 ميلادي - 6/8/1430 هجري

الزيارات: 4796

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

أنا طالبة جامعية أكمل دراستي هذه السنة، أعيش قصَّة حبٍّ مع قريب لي، وهو في الوقت الحالي عاطل عن العمل وبانتِظار تعْيِينه، كما أنَّه في نفس عمري ولا نَعيش في نفس المنطقة.

منذ بداية تعارُفِنا وأنا دائمة الاتِّصال به، لا يمرُّ يوم دون أن أكلِّمه، نحن نحبُّ بعضنا جدًّا، ولكن ما يُقلقني هو أنَّه نادرًا ما يتَّصل بي، في بعض الأحيان أقوم بتجاهُله لعله يتَّصل ولكنَّه لا يفعل، وحين أكلِّمه يسألُني أين اختفيت، ويقول: إنه اشتاق لي جدًّا، صارحته بما يُقلقني فقال لي: أنت تعرفين أنِّي أحبك أكثر من نفسي، ولكن عليك أن تقدري ظروفي.

لا أعرف ماذا أفعل؟ هل أقلل من اتِّصالاتي؟ هل أتجاهلُه ولكنِّي أخاف أن أظلِمه وأخسر حبَّ حياتي، أنا لا أشكُّ في حبِّه لي، ولكن أُريده أن يظهره لي، ماذا أفعل؟ أرجوكم ساعدوني.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ابنتنا "الحائرة":
مرحبًا بك في موقع الألوكة، وأهلاً وسهلاً بك بين صفوف المستشيرين الذين يرتادون موقِعَنا المبارك.

اعلمي - ابنتي - أنَّ الإسلام لا يعرِف علاقةً بين ذكر وأُنثى أجنبيَّين إلا بالزَّواج المستكمِل لجميع شروطِه وأركانه، وما يسبق هذا الزَّواجَ من خِطبة ونحوها، ولكل مرحلة من هذه المراحل المشروعة ضوابطُها وحدودُها، وقد بيَّنَّا ذلك في فتوى: "حكم مكالمة الخاطب عبر الهاتف"، وفتوى: "حكم علاقة الشاب بفتاة بقصد الزواج".

أمَّا الحب الذي وقع في نفسِك لقريبِك هذا، فلا يجوز التَّعبير عنْه بالصُّورة التي ذكرتِها؛ بل يُمكنُك أن تُخبري بذلك من تثِقين به من أهلك أو الحميمات من صديقاتِك، أقارب هذا الشَّاب، بحيث يعرضون عليْه الأمر لاتِّخاذ خطوات إيجابيَّة نحو التقدُّم لخِطبتك من أهلك.

هذا الذي نعرِفه في ديننا، أمَّا ما يحصُل منك الآن، فأوهام في أوهام، لا يعلم حقيقةَ نهايتها إلا الله وحده.

وقد علِمْنا من الواقع أنَّ مثل هذه القصص لا تنتهي غالبًا بالزَّواج، وإنَّما يكون مصيرها الفشل أو المشاكل التي لا تُحمَد عقباها، فالسَّائر فيها إذًا على خطر عظيم.

أشعر أنَّ كلامي قد نزل عليْك كالصَّاعقة الحارقة، فقد كنت تأمُلين أن أسوِّغ لك الاتِّصال به، أو أجد لك حلاًّ لا يُبْعدك عنه، لكن كل ذلك لم يكُن.

وما ذاك مني بقصْد التَّضييق عليْك، أو إدخال الألَم على نفسك التي شُغِفَت بِهذا الشَّاب حبًّا، رغم إعراضِه عنْك وانشغاله عن مبادرتِك بالاتِّصال، مع أنَّه لا عمل له كما ذكَرت، فكيف لو كان لديْه عمل يشغله؟!

ربَّما لم ينشغِل عنك، ولكنَّه يعلم أنَّ المحادثة مع الأجنبيَّة لا تجوز إلا بحدود الحاجة أو الضَّرورة، وإذا كان الأمر كذلك فلتعضِّي على مثل هذا بالنَّواجذ، فإنَّه في زمانِنا عزيز نادر، ولتتَّخذي الخطواتِ التي نصحْناك بها آنفًا.

أمَّا إن كان إعراضُه عنك ليس من خشية الله وطاعته، فاعلمي أنَّه فيك زاهد، وليس لك بِمُحبٍّ، وهذا دافع يقوِّي عزيمتك على ترْك محادثته، بعد دافع الخوْف من الله - سبحانه وتعالى.

ابنتَنا "الحائرة":
لا داعي للحَيْرة؛ فقد انكشف لك الغطاء، واتَّضح الأمر، بحسب ما تقتضيه قواعد الشَّرع والعُرْف والعقل، ولا خيار لنا بعد ذلك إلا أن نقول: سمعنا وأطعْنا غفرانك ربَّنا وإليك المصير.

ندعوك - ابنتَنا "الحائرة" - إلى التَّوبة ممَّا مضى بتَرْكِه في الحال، والنَّدم عليْه فيما مضى من الزَّمان، والعزم على عدم العوْدة إليه في المستقبل؛ فإنَّ التَّائب من الذَّنب كمَن لا ذنب له، وسيجعل اللهُ لك - إن أطعْتِ أمره – مخرجًا؛ قال تعالى: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2، 3].

واللهَ نسأل أن يقسم لك من ذلك الخير، وأن يهديَ قلبك، ويشرح صدرَك، ويلهمك رشدَك.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة