• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية


علامة باركود

زوجة الأخ الأكبر

د. ياسر بكار


تاريخ الإضافة: 3/6/2007 ميلادي - 17/5/1428 هجري

الزيارات: 19408

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
أشعر بالحرج وأنا أكتب سؤالي، لكنِّي أُعاني من حالة ضيق وحزن: أنا أسكن قريباً من أهل زوجي، وأحِبُّهم، وأَحترِمهم، لكنَّ مشكلتي أني زوجة الابن الأكبر؛ فهو مسؤول عن البيتين، مع العلم أن الأبَ موجود، وفي كامل صحته، وهناك أيضا إخوة غيره، ولكن حياتي كلها تتمَحْوَر حولهم؛ لا أشعر بالخصوصية في شيء؛ فصديقاتي إن زُرْنَني لابد أن يجلسن معهم، وجيراني جيرانهم، وخرجاتي معهم.. والآن أخذ زوجي إجازة من عمله، وسيأتون معنا، ومنذ تلك اللحظة التي علمتُ أنهم سيأتون معنا أصابتْني حالةُ بكاء لا أستطيع التوقُّف، وأشعر بالضيق في التنفُّس، وصرتُ كئيبة مع زوجي، وتغيرتُ على زوجي وعلى أهله، وأصبحتُ صامتةً طول الوقت؛ لا أضحك، ولا أتكلم، والكلُّ يعتقد أني مريضة؛ لأني ذهبتُ للطبيبة بسبب ألم في صدري؛ لأني أشعر بالحرج: كيف أفسِّر لزوجي رغبتي في السفر وحدي دون أن أَجرَح مشاعرَه أو مشاعرَهم؟ وإذا بقيتُ ولم أذهب أخاف أن يغضب زوجي..وإذا ذهبتُ معهم أخاف أن تصدُر منِّي تصرفاتٌ أندم عليها، ولا أحب أن يلاحظوا ضيقي منهم.

كيف أستطيع أن أضبط نفسي، وأرضى بما قسم الله لي، وأستمتع بهذه الإجازة؟

لا حول ولا قوة إلا بالله!
الجواب:
الأختُ الكريمة، مرحباً بكِ في موقع (الألوكة).. وشكرا لثقتك الغالية.

ما رويتِهِ من أحداث وملابسات محيطة بكِ هي قصةٌ تتكرَّر كثيراً في مجتمعاتنا، وقد تعرضتُ لكثير منها.
وأصلها: أننا نعيش في مجتمع عائلي، وأن لدينا قيماً عميقة تؤكد أهميةَ الأسرة، ويغيب عنا كثيراً رغبةُ شريك حياتنا في الخصوصية، والشعور بالاستقلال، وهنا تكمُن أهمية التوازن في مثل هذه الأمور.

من الوسائل الناجحة التي أرى أن بعض النساء الذكيَّات يتَّبِعْنَها لمعالجة مثل هذا الأمر أن يحدّثنَ أزواجهنَّ عن روعة الأيام الأولى، عندما كانوا يقضون الساعات في خَلَوات جميلة ورحلات وسفر وغيرها.. ويختَرْنَ للحديث في هذا الموضوع لحظاتِ صفاء خاصة. والرسالة المُتضمَّنة في حديثكِ هو استثارة الزوج لإعادة صناعة مثل هذه التجرِبة.

ولي هنا تحذيرٌ، وثلاثُ وصايا
:
أما التحذير: فلابد أن تعرفي أن أي محاولة لإبعاد زوجِكِ عن أهله، أو التصريح أو التلميح إلى ضِيقكِ من عنايته وانخراطه بهم له أثرٌ سلبي غيرُ محمود. والسبب أن مثل هذه الأمور تقع ضمن قيمنا العميقة، التي لا يمكن أن نتنازل عنها مهما حدث!

والوصية الأولى:
أن أي تغيير أو سعي إلى الوصول إلى هدف ما يجب أن يتم ببطء شديد، وأن الاستعجال في قطف الثمرة له مضارُّ كثيرة.

والوصية الثانية:
أن عدم رغبتك في الخروج معهم ليست صحيحة، وأقصد أني أعرض عليكِ أن تغيِّري نفسَكِ أنتِ؛ تلمَّسي وجه السعادة في الخروج معهم، قوِّي عَلاقتكِ بأكثر من ترتاحين له من أهل بيته. صدِّقيني؛ يمكن أن نكتشف السعادة في أي نشاط مهما بدا لنا أنه ممِلٌّ، نحن الذين نصنع المَرَح أو التَّرَح في أي نشاط من خلال الطريقة التي ننظر بها إليه، ومن خلال ما نحدث به أنفسنا حوله.
ويمكنكِ أن تغيِّري مشاعركِ نحو هذا الانخراط الزائد ليكون متعةً لكِ أنتِ أيضاً. هذا ليس مستحيلاً.


والوصية الثالثة

ختاماً: يجب أن تستحضري دائماً السعي إلى رضوان الله - عز وجل - من خلال طاعة الزوج، ونيل رضاه بالحق. أعرف أنك تُعانِين لكنَّ استحضار الأجر الجزيل الذي يُخبِّئه الكريمُ - سبحانه وتعالى - لكِ على صَبْركِ سيخفِّف عنكِ الكثيرَ، فاحتسبي ذلك عند الله تعالى. وفَّقكِ الله إلى كلِّ خير.. ومرحبا بك ثانية في موقع (الألوكة).
: يُسَرُّ الزوجُ عندما يرى زوجته سعيدةً بصحبة أهله؛ بل يحمل لها الامتنان لذلك. إن إظهار ذلك سوف يجعله أكثرَ رغبةً في تحقيق مطلبكِ بشيء من الخصوصية والاستقلال من خلال التعرُّف على صديقات جديدات ليس لهن علاقة بأهل الزوج.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة