• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية


علامة باركود

لا أثق في أحد..

د. ياسر بكار


تاريخ الإضافة: 4/3/2008 ميلادي - 25/2/1429 هجري

الزيارات: 9501

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
دكتوري الفاضل، اعتدت على أنَّ المسلم لا يكذب، وأنَّ كل ما نفعله هو بنية صالحة ولأننا نريد رضا الله، وفوجئتُ بغير ذلك!!

كثيرٌ من أصدقائي ورفقاء العمل يكذبون، ويستغلُّون طيبة الآخرين، ويتظاهرون بغير الحقيقة!!

بسبب مواقف شخصية كثيرة لم أعد أثق إلا بعائلتي فقط.. أخاف الأغراب، وأكذِّب الجميع، وأهابُهم، حتى من الزواج؛ فقد يكون الشريك مِثلَهم.. أعلم تمامًا أنَّ ذلك يشمل الأغلبية وليس الكل.. كيف لي أن أميِّز الصادق من الكاذب؟ وكيف لي أن أعطي ثقتي لأحد دون الخوف من العواقب؟!!

وجزاكم الله خيرًا!!
الجواب:
الأخ الكريم، مرحبًا بك في موقع (الألوكة)!

وشكرًا لثقتك الغالية..
قرأت رسالتك باهتمام، ولقد لَمَستَ بكلامك قضية هامة؛ فنحن في زمان كثر فيه الغِشُّ والكذب وأصبح المتلاعبون هم أصحاب الجاه والمكانة..

تابع معي النقاط التالية:
أولاً: انتبه من التفكير الحدِّيِّ الذي لا يعترف بوجود المناطق الرمادية.. التفكير الحدي الذي يرى الأشياء إمَّا بيضاء وإمَّا سوداء، إمَّا إيجابية وإمَّا سلبية، وإمَّا كل الناس طيِّبون ومُحتَرَمُون وإمَّا جَميعُهم سيِّئون وأشرار، وفي المقابل طوِّر مَهارات التفكير النِّسبي والابتعاد عن التعميم.

ثانيًا
: طوِّر حَدْسَك، والحدْس هو إحدى المهارات الَّتِي وهبَنا إيَّاها المولى سبحانه وتعالى، والهدف منها محاولة التَّعرُّف على الآخرين في وقت مبكِّر، أي: في أوَّل لقاء، والتعرف على نواياهم وراء أيِّ قول أو عمل، كيف أطوِّر من حدْسي؟ في كل مرَّة تقابل فيها شخصًا جديدًا أو تتَعَرَّض لموقف جديد، قم بتدريب حدْسِك بأن تُكَرِّرَ استخدامه في الحكم على الأشخاص والأحداث، ثم تحقَّق من صحته، كأن تسأل حدْسك حول شخص جديد أو حدَث جديد ثم تطلب من شخص لديه اطلاع على هذا الحدث أو معرفة بهذا الشخص بأن يُعطيك رأيَه حول حدسك، أي: تغذية راجعة، أو اختبر صدق حدسك بما يتكشَّف لك من نتائج فيما بعد.. (شعرت بأن ما يقوله فلان ليس صحيحًا، وهذا ما تبيَّن لي فيما بعد)، أو (كان حدسي خاطئاً حول هذا المشروع فقد ثبت أنه ناجح) وهكذا..

ثالثًا
: ليس من الصحيح أن نواجه الغدرات والطعنات التي أصابتنا من الآخرين بالشك والقفز إلى نوايا الآخرين والتنبؤ بها ومعاملتهم وفق هذا التنبؤ، بل علينا ان نواجهها بالحذر المناسب والبحث دائمًا عن ما خلف الأحداث.. (لماذا قال هذا الكلام؟ لماذا يريدني أن أفعل كذا؟ هل له مصلحة معينة؟) وهكذا دون مبالغة وإفراط..

خـتامًا: لنتذكرْ أن الحياة تمنحنا كلَّ يوم دروسًا رائعة يجب أن نستفيد منها ونتقنها.. كن تلميذًا بارعًا في التقاط هذه الدروس من كل المواقف التي مرَّت بك.. ومع المزيد من المراقبة والتعلُّم من نفسِك ومن الآخرين ستجد نفسَك قد حقَّقْت تطورًا في هذا الجانب.. تقبَّل تحيَّاتِي ولا تَنسنِي مِن دعوة صالحة!

ومرحبًا بك دومًا في موقع (الألوكة)..




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة