• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية


علامة باركود

المدمِـن

د. ياسر بكار


تاريخ الإضافة: 22/10/2008 ميلادي - 21/10/1429 هجري

الزيارات: 4361

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
سيدي، إنني أطَّلِع كثيرًا على أفلام إباحية، ولا يمكنني الابتعاد عنها، سيدي، أنا مسلم، ولكن ممارسة هذه المشكلة تزعِجُنِي كثيرًا، ولا تسمح لي أن أؤدي الصلاة في الوقت المحدد؛ لأنني دائمًا تقريبًا نَجِس.

أكون سعيدًا إذا ساعدتني، يا سيدي.

شكرًا.
الجواب:
السلام عليكم ورحمة الله.
الأخ العزيز، مرحبًا بك في موقع (الألوكة).
وأشكر لك، سيدي ثقتك الغالية.

الإدمان على الأفلام الإباحية هي مشكلة مركبة من حضور الشهوة ووجود ما يعين عليها، فتأتي الشهوة أولاً، ثم يأتي توفر هذه الأفلام بكل يسر وسهولة، ومن ثم يأتي الضعف الداخلي الذي ينهزم بسهولة، تابع معي النقاط التالية:

أولاً:
دعني أبدأ من توفر هذه الأفلام لديك:
يجب أن تتخذ القرار لإبعادها عنك في أسرع فرصة، قاطعْ كل ما يُذَكِّرُك أو يقربك منها، البعد الجسدي عما نريد هجرانه جزء مهم جدًّا، لقد رأيتُ الكثير ممن غيّروا مسار حياتهم، وتخلصوا من الإدمان الذي ذكرتَه، وكان قرار الهجران قرارًا حاسمًا وأساسيًّا في هذه العملية، أي: هجر للأماكن والأشخاص وكل ما يذكر أو يلمح للوضع السابق.

ثانيًا:
يجب أن تزيد من قدرتك على ضبط نفسك:
من الوسائل في ذلك أن تتعرف على اللحظة الحاسمة، وهي تلك اللحظات التي تسبق قرارك بمشاهدة فيلم ما حين تقول لنفسك: (هذا فيلم جديد، يا ترى: ماذا سيحدث فيه عندما...)، وتتوالى الصور والكلمات المثيرة التي تدفعك إلى قرار المشاهدة، هذه لحظات مهمة وأساسية إذا كنت تريد الإقلاع عن هذا الأمر السيئ، أريد منك أن تراقب في هذه اللحظات - لحظات قصيرة قبل قرار المشاهدة - أن تراقب نفسك وحديثك إليها والصور التي تأتي إلى ذهنك في هذه اللحظات، ومن ثم أوقف حديث النفس المثير، الذي يشعل الشهوة وغيِّره فورًا إلى حديث ذاتي مختلف: (سأكون قويًّا هذه المرَّة وسأرفض، لا، لا، وداعًا لتلك الأيام ولهذا الفعل المشين)، وهكذا، تذكر أن التدخل في هذه اللحظات الحرجة يعطي نتائج رائعة، أما التأخر ولو للحظات بعد فورة الشهوة، فهو تدخل غير فعال ولا يعطي أيَّ نتائج.

ثالثًا:
رؤية الأفلام الإباحية هي جانب من جوانب الخواء النفسي الذي يعيشه أي شخص:
الخواء النفسي الذي يصبغ علينا روح التشاؤم واليأس والشعور بأنه لا قيمة ولا تأثير لنا في هذا العالم، عندما يأتي كلُّ صباح نشعر بأنه همٌّ جديد وليس فرصة جديدة، عندما نعيش الخواء نعيش حالة اللامَعْنى لحياتنا، فاليوم كالأمس ولا فرق بينه وبين سابقه، والغد سيكون مثلهم أو أسوأ، إذا لم تخرج من هذه الحالة فلن تستطيع التغلب على هذا الإدمان، وستتحول كل الوسائل المنصوح بها إلى محاولات محكوم عليها بالفشل مقدمًا، كمن يصيد السمك في بركةٍ صغيرةٍ خاليَةٍ من أيِّ حياة، حتى لو امتلك أفضل أنواع أدوات الصيد.

لقد حان الوقت لكي نبحث لأنفسنا عن دور في هذا العالم، وأن نقوم بإخراج أفضل ما لدينا من مهاراتٍ وقدراتٍ ونوظفها بشكل صحيح حتى نحقق الإنجاز وراء الإنجاز: هل ترى في كلماتي التفاؤل والتحليق في الهواء؟ صدقني إن هذه الأفكار غيرت حياة الكثيرين وكانت سبب نجاحات باهرة أدهشت العالم، ساندتها الإرادة والسعي الحثيث المتواصل.

رابعًا:
استشعر لذة التوبة وجمالها وفرح الله - عز وجل - برجوعك إلى الطريق الصحيح، فما أجمل الحياةَ في ظل الطريق الصحيح ورضا الله، وحينها تحلو الحياة وتشرق.

ختامًا: تأمل هذه الكلمات مرَّة بعد مرَّة، واتخذ القرار، قد تفشل مرَّة وثانية وثالثة، لا تستسلم، فالمهم هو المثابرة والجد والمحاولة الصادقة، وفقك الله لما يرضيه، ومرحبًا بك في كل وقت وحين.

وراجع فتوى: "أعتقد أن التحرش هو أخف الأضرار"، وفتوى: "حكم العادة السرية".




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة