• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأقرباء


علامة باركود

أصلهم ويقطعونني

أصلهم ويقطعونني
الشيخ محمد طه شعبان


تاريخ الإضافة: 5/6/2021 ميلادي - 24/10/1442 هجري

الزيارات: 4455

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

سائل له عمٌّ يتطاول على أخيه، وأولاده لا يردعونه، وقد قاطعوه؛ علَّه يرتدع، ويسأل: هل على عمه وحده يقع الإثم؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


لي عمٌّ يتطاول على أخي ويشتمه، بل قد يدعو عليه، وقد تحلَّمنا عنه؛ علَّه يرتدع، ولكنه لا يرى ذلك إلا ضعفًا، وأولاده لا يردعونه، بل قد يحتقروننا ويدافعون عن أبيهم بالباطل؛ فقررنا قطيعته حتى يكُفَّ عن إساءته، ويطلب العفو؛ سؤالي تحديدًا: هل يتحمل هو الإثم وحده أو لا؟ وقد جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه: ((أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي قرابةً أصِلهم ويقطعونني، وأُحسن إليهم ويسيئون إليَّ، وأحلُم عنهم ويجهلون عليَّ، فقال: لئن كنت كما قلت فكأنما تُسِفُّهم المَلَّ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمتَ على ذلك))؛ هل هو على سبيل الندب أو الوجوب؟ وإن كان للوجوب، فكيف يمكن الجمع بينه وبين قوله تعالى: ﴿ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾ [الشورى: 40]؟ وجزاكم الله خيرًا.

 


الجواب:

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

 

لا شك أختنا الكريمة أن عمَّكم على خطأ إن كان يفعل ما ذكرتِهِ.

 

وهجرُهُ لبعض الوقت جائزٌ في هذه الحالة، إن غلب على ظنِّكم أن في هذا الهجر مصلحةً بأن يعود إلى صوابه.

 

قال ابن عبدالبر رحمه الله: "وفي حديث كعب هذا دليلٌ على أنه جائز أن يهجر المرء أخاه إذا بدت له منه بدعةٌ، أو فاحشة، يرجو أن يكون هِجرانه تأديبًا له وزجرًا عنها، والله أعلم"[1].

 

وقال ابن عبدالبر أيضًا: "وأجمع العلماء على أنه لا يجوز للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، إلا أن يكون يخاف من مكالمته وصلته ما يفسد عليه دينه، أو يُولِّد به على نفسه مضرة في دينه أو دنياه، فإن كان ذلك، فقد رُخِّص له في مجانبته وبُعْدِه، وربَّ هجرٍ جميل خير من مخالطة مؤذية.

 

قال الشاعر:

إِذَا مَا تَقَضَّى الْوُدُّ إِلَّا تَكَاشُرًا ♦♦♦ فَهَجْرٌ جَمِيلٌ لِلْفَرِيقَيْنِ صَالِحُ"[2].

 

ولكن نصيحتي لكم ألَّا تمنعوا السلام، بل إذا رأيتموهم، فابدؤوهم بالسلام، ولكم الأجر إن شاء الله تعالى.

 

وأما الحديث المذكور في السؤال، فهو محمول على الاستحباب، والله أعلم؛ لأن الصبر على أذى الأقارب هي المرتبة العليا بلا شك.

 

وفقكم الله لكل خير.



[1] التمهيد (6/ 118).

[2] التمهيد (6/ 127).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة