• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

الشك في الزوجة

الشك في الزوجة
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 17/7/2021 ميلادي - 7/12/1442 هجري

الزيارات: 30796

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

رجل يراوده الشك في تصرفات زوجته؛ إذ إنها تبقى خارج البيت ساعات طويلة، وعند عودتها لا تجعله يَقرَبُها، ويسأل: ما الرأي؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


يراودني شكٌّ في زوجتي؛ فعندما تطلب مني أن أوصلها إلى المول، تقوم بتجهيز نفسها، وتنظف جسدها من الداخل، وتضع المكياج في حقيبتها، وعند وصولها هي وأكبر بناتي البالغة من العمر خمسة عشر عامًا، فإنهما تقومان بالتسوق لمدة تتراوح ما بين ثلاث إلى أربع ساعات تقريبًا، وعند العودة للمنزل، أحاول أن أقربها، فترفض وتعتذر بأنها متعبة من التسوق، ماذا أفعل؟ فقد أتعبني الشك فيها، ولديَّ منها خمسة أطفال، ولا أريد أن أخسرهم، أو يخسروا والدتهم، وجزاكم الله خيرًا.

 


الجواب:

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فملخص مشكلتك ينحصر في الشك في زوجتك بسبب تصرفات منها، أدخلت عليك الريبة، فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: القاعدة الشرعية الثابتة هي (أن اليقين لا يزول بالشك)، فالمتيقَّن هو براءة زوجتك، والشك فيها طارئ، وليس له أدلة واضحة تقوِّيه.

 

ثانيًا: أحيانًا من كان له سوابق علاقات مع نساء أجنبيات، أو عمل في مجالات التحقيق مع النساء في القضايا الأخلاقية، أو يجلس مع مَن يتحدثون عن هذه الأمور يتكون لديه حساسية وشكوك لا داعي لها من تصرفات زوجته، فاحذر هذه الوساوس.

 

ثالثًا: لا يجوز لك اتهام زوجتك صراحة إلا بدليل مثل الشمس؛ قال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ [الحجرات: 6].

 

رابعًا: سبق أن عُرضت عليَّ قضايا شكوك تبيَّن لي منها أن سببها أن الزوج مُصابٌ بمرض الوسواس والشكوك والغيرة الزائدة، فتفقَّد نفسك في هذه الجوانب.

 

خامسًا: من باب الحقوق الشرعية لزوجتك ولحمايتها مستقبلًا من مكائد الشياطين - اجتهد دائمًا في منحها العاطفةَ والحنان والرومانسية، والإعفاف والسكن، والمودة والرحمة؛ حتى لا يُغريَها الشيطان بالبحث عنها عند غيرك؛ قال سبحانه: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21].

 

سادسًا: أنت زوج فيك غَيرة، وهذا أمر محمود لك إذا كان في حدود المعقول.

 

سابعًا: وحتى تقطع حبال الشكوك والوساوس، أصدِرْ قرارًا قد يكون صعبًا عليك ومتعبًا، ولكنه نافع بإذن الله؛ وهو أن تنزل معهم في المول، ولا تتركهم وحدهم، وبرِّرها بغيرتك عليهم، وخوفك عليهم من قصص سمعتها.

 

ثامنًا: حدِّد دخلاتهم للمول؛ بحيث تكون بقدر الحاجة فقط، وفي فترات متباعدة، وبوقت معقول يكفي فقط لشراء الحاجيات، وليس بالساعات.

 

تاسعًا: أكْثِرْ من الدعاء لها؛ فكثرة الدخول للأسواق وارتياد ما فيها من مطاعم وكافيهات، وضياع الأوقات فيها من فتنِ العصر وملهياته، وهدرٌ للأوقات والأموال، وربما التعرض لفتنٍ من الشباب والباعة أو فتنتهم.

 

عاشرًا: اجلس معها جلسة حميمية أخوية بيِّن لها برفقٍ وحكمة أنك تحبها جدًّا، وتغارُ عليها، وبيِّن فيها عدم رضاك عن كثرة دخولها للأسواق، وما فيها من الفتن عليها وعلى ابنتك الشابة أكثر منها.

 

حادي عشر: عند إصدارك للقرارات السابقة، أو مناصحتك لزوجتك - قد تُفاجأ بزوبعة اعتراضٍ، أو تلميح، أو تصريح بأنك تشكُّ فيها، فأخبرها بجدٍّ أنك لا تشك أبدًا، وأنك واثق، ولكنك تغار وتخاف عليهم مما سمعته.

 

ثاني عشر: أنت زوج لك حقُّ القِوامة الشرعية، ومن مقتضاياتها السعيُ في كل ما من شأنه حفظ عِرضك في زوجتك وابنتك؛ ولذا لتكن قراراتك ومناصحتك تحمل سِمةَ الحزم والجزم والقوة، مع توخي الحكمة، ولا تضعف أمام مطالبهن؛ قال سبحانه: ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ﴾ [النساء: 34].

 

حفظك الله، وحفظ زوجتك وكافة ذريتك من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وكذلك جميع القراء والمسلمين.

 

وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة