• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / الخطوبة


علامة باركود

حبي لخطيبتي يؤلم قلبي

حبي لخطيبتي يؤلم قلبي
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 21/8/2021 ميلادي - 12/1/1443 هجري

الزيارات: 5285

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

شاب خطب ابنة عمه التي خطفت قلبه، ويشعر بآلام الحب وتباريح الشوق إليها، ويسأل: ما النصيحة؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:


تقدمت لخِطبة ابنة عمي، وقد رأيت صورتها بالجوال عن طريق أخواتي، ولما رأيتها، خطفت قلبي، فأصبحت مغرمًا بها، وكما تعلمون في الخطبة أنا لا أستطيع مكالمتها؛ لأنها لم تحلَّ لي شرعًا؛ لذا أصبحت أستقصي الأخبار من أخواتي عن البنت، وقد تمت الموافقة على الخِطبة وكانوا سعداء بالخطبة، مشكلتي أن قلبي أصبح يؤلمني – ليس ألمًا عضويًّا - من تباريح الحب والشوق إليها، ما جعل النوم يخاصمني، فلا أنام إلا نزرًا قليلًا، ودائمًا أسرح بخيالي - وأنا على الفراش – وأتخيلها معي وأحدثها وتحدثني، وأتخيل كيف سنعيش معًا، وهذا الذي أشعر به شعور جميل، لكن قلبي يؤلمني حقيقة، أرجو نصيحتكم، فأنا خاطب جديد، علمًا بأنني استشرتُ واستخرتُ الله ثلاثًا، وارتاح قلبي لها.

 


الجواب:

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله، وعلى آله وأصحابه أجمعين؛ أما بعد:

فمن مشكلتك يتبين أنك تملك عاطفة جياشة، ولكن ربما أنها مع خطيبتك تعدَّتِ الحدَّ المعقول بكثير؛ بسبب شدة رغبتك في الزواج والاستعفاف، وبسبب تعلق ذهنك بصورتها التي سيطرت على عقلك وتفكيرك، وبسبب نقص عاطفي تعاني منه بحدَّةٍ، وتريد سد جوعته.

 

ولذا فأنصحك بالآتي:

أولًا: لا تعتمد على رؤية الصور؛ فالتقنية الحديثة تُزيِّن ما ليس بجميل، وتبالغ في تزيين جمال الجميل؛ ولذا فاطلب عاجلًا الرؤية الشرعية، فبعدها سيتبين لك هل ارتياحك حقيقي أم وهمي.

 

ثانيًا: لتعلم - وفقك الله - أن الارتياح والحب الحقيقي إنما ينشأ بعد الزواج، والتعامل مع الزوجة، أما ما قبله، فيغلب عليه جانب هيجان العواطف.

 

ثالثًا: لا تتوقع أن خطيبتك بنفس الصورة التي رأيتها، بل توقعها أقل حتى لا تُصدَمَ.

 

رابعًا: لا تتوقع الحياة الزوجية عسلًا مُصفًّى خاليًا من المكدرات تمامًا، فكل حياة زوجية لابد فيها من بعض النقص والمنغصات أحيانًا، ولو سلِمَ بيتٌ منها، لسلِمَ منها بيت النبي صلى الله عليه وسلم.

 

خامسًا: عليك بإشغال نفسك بالحب الأسمى؛ وهو محبة الله سبحانه، ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومحبة القرآن وسائر العبادات.

 

وتحقيق هذه المحابِّ قولًا وفعلًا، فهذه هي مصادر السعادة الحقيقة، وبدونها أو بضعفها أو بمزاحمتها بالمحاب الدنيوية يتشتت الذهن، ويقلق الإنسان ويتوتر؛ فذكر الله بالصلاة والتلاوة وعموم الذكر هو مصدر الطمأنينة والسعادة الحقيقة؛ كما قال سبحانه: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28].

 

سادسًا: أكثر من الاستخارة بتجرد كامل، مستحضرًا أن الله سبحانه هو وحده مَن يعلم أين يكون الخير لك.

 

سابعًا: وأثناء الاستخارة، تذكر أن الخير هو ما يختاره الله لك، لا ما تختاره أنت؛ كما قال سبحانه: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216].

 

ثامنًا: أنصحك إن استمر ارتياحك بعد الدعاء والاستخارة والرؤية أن تُبادرَ لكتابة عقد الزواج، وتجلس معها بعد ذلك عدة مرات في بيت أهلها قبل الدخول؛ حتى يطمئن قلبك.

 

تاسعًا: أنصحك ألَّا تتحدث عند الغير عن ميزات خطيبتك الشكلية وغيرها، ولا عن ارتياحك ومحبتك لها، وكذلك لا تتحدث مطلقًا عن ذلك بعد الزواج.

 

وفقكما الله، ورزقكما حياة زوجية هنيئة، ورزقك محبة لله سبحانه ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللقرآن أقوى من محبتك لأي محبوب.

 

وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة