• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأبناء والآباء


علامة باركود

أبي يشك في أمي

أبي يشك في أمي
أ. سحر عبدالقادر اللبان


تاريخ الإضافة: 29/6/2025 ميلادي - 3/1/1447 هجري

الزيارات: 1617

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة تشكو أن أباها يشكُّ في أن أمَّها تقيم علاقاتٍ مع رجالٍ آخرين، وتُدخلهم البيت في غيابه، وتسأل: هل تتحدث معه في الأمر؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم.

أبي رجل متدين وملتزم، لكنه يشكُّ كثيرًا، والآن يتهم أمي أن لديها علاقاتٍ، وأنها تُدخل رجالًا بيته بغير إذنه، وضيَّق عليها كثيرًا، فهل أواجهه بهذا الكلام؟ أنا في حيرة من أمري؛ إذ أخشى أن تزداد الأمور تعقيدًا، أرشدوني، وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

ابنتي الباحثة عن السَّكِينة في قلب هذا القلق، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وسلامٌ على قلبكِ الحائر بين برِّ والدكِ ونصرة والدتكِ، وسلام على صدقكِ الذي ظهر في كلماتكِ.

 

عزيزتي، ما ذكرتِهِ عن والدكِ ليس بالأمر الهيِّن؛ فالشكُّ حين يستقر في القلب يُطفئ النور من البيت، ويزرع في الأرواح خوفًا وقلقًا لا يُطاق.

 

لكننا ما زلنا نرجو له الخير، ونستمسك بمقامه كأب نبَرُّه ولو جارَ، ونحاول أن نكون له عونًا على نفسه لا خصمًا، وأول ما أذكِّركِ به، هو وصية الله عز وجل.

 

قال تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ [الإسراء: 23]؛ فالإحسان لا يعني السكوت عن الخطأ، بل يعني أن نأخذ بأيدي من نحب إلى الصواب بلطف ورحمة.

 

لكن قبل أي مواجهة، انظري في حاله؛ هل زادت وساوسه مع الزمن؟ هل تغيَّر طبعه فجأة؟ هل ظهرت عليه علامات الغضب الزائد أو النسيان أو التقلُّب؟

 

إن كان الأمر كذلك، فربما أصابه ما يصيب كبار السن من وساوس قهرية، أو بدايات اضطراب نفسي، وبهذا فهو بحاجة إلى عرضِهِ على طبيب مختصٍّ.

 

أما إن كان واعيًا ومدركًا، لكنه يظلم ويُسيء الظن بلا بينة، فهنا يأتي دوركِ، بالكلمة الرقيقة التي تفتح القلوب.

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف)).

 

فلا تواجهيه مواجهةً عنيفة، بل قدِّمي له النصيحة بما يليق بمقامه ومكانته.

 

أخبريه أنكِ تحبينه، وأنكِ لا تريدين أن يجعل للشيطان سبيلًا عليه، ولا يجعل الريبة تفرِّق بينه وبين زوجته التي عاشت معه بالستر والصبر، وذكِّريه بقول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ﴾ [الحجرات: 12]، وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم: ((خيركم خيركم لأهله)).

 

واعلمي - يا بنتي - أن الظلم لا يُبرره التدين، بل التدين الحقُّ يُورث القلب طهرًا وعدلًا؛ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة)).

 

فإن استطعتِ أن تنصحيه بكلمة لينة فافعلي، وإن خشِيتِ أن يغضب أو يثور، فاستعيني بمن يحترمه، ويأخذ بكلامه من الأقارب أو المشايخ أو الأصدقاء.

 

ولا تنسَيِ الدعاء، خاصة في جوف الليل الأخير.

 

ارفعي كفَّيكِ ورددي:

اللهم اهدِ قلب أبي، واشفِ صدره، وانزع عنه الوساوس، اللهم اربط على قلب أمي، واجعل بيتنا دارَ سَكِينة ورحمة.

 

اللهم إن الشكَّ يُمرِض ويؤذي؛ فطهِّر بيتنا منه، وارزقنا راحة لا تزول.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة