• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأبناء والآباء


علامة باركود

أبنائي يسرقونني

أبنائي يسرقونني
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 29/10/2025 ميلادي - 7/5/1447 هجري

الزيارات: 1111

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

أبٌ يشكو ابنين له، يسرقان الأموال منه لممارسة تدخين السجائر والفيب، ولحلِّ المشكلة اتبع أسلوب النصح والمناقشة أولًا، ثم حدَّد لهما مصروفًا ثابتًا، ومع ذلك فالسرقة ما زالت تقع منهما، وهو يسأل: ما الحل؟

 

♦ التفاصيل:

ابني مراهق، في الخامسة عشرة من عمره، كثير الكذب، يُدخِّن السجائر والفيب، ويسرق الأموال مني ومن إخوته كلما سنحت له فرصة، في البداية اتبعت أسلوب التغافل عن أخطائه، ثم إنني جلست معه وناقشته وأوضحت له أن المال الذي يأتي به الأب والأم من عملهما، هو لهما وحدهما، لكن بلا جدوى، وقد بدأ أخوه الأصغر - وهو في الثالثة عشرة - يُقلِّده، وعلمت أنه دخَّن أكثر من مرة، وإذا وُوجهوا بذلك، حلفوا بالله ما سرقنا ولا دخَّنا، وقد اتفقت معهما على إعطائهما مصروفًا ثابتًا، ومع ذلك فما تزال السرقة مستمرة، وليس لديَّ مقدرة مالية أن أعطيهم ما يغنيهم عن السرقة، فماذا أفعل؟


الجواب:

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى؛ أما بعد:

فأسأل الله أن تكون بصحة وعافية، وأسأله أن يصلح لك الذرية، وأن يبلغك فيهم خيرًا، وأنصحك بما يلي:

• على الوالدين تعليمُ أطفالهم منذ نعومة أظفارهم على أمور دينهم ودنياهم، وعلى الحقوق والواجبات، ويكون ذلك بالحب والاحترام، ومراعاة شخصياتهم.

 

• الابتعاد عن التعامل السلبي عند معالجة أخطاء الأبناء والبنات، خاصة عند الضغوطات؛ كالصراخ أو الضرب؛ لأنهم سيتعلَّمون هذه الأساليب، وسيطبِّقونها في المستقبل.

 

• تعويد الأسرة على بعض القوانين التي تحكم البيت، مع الحرص على تطبيقها من قِبَلِ الوالدين؛ حتى يكونا قدوةً لبقية الأسرة؛ كتَرْكِ السهر، وترك الصحبة السيئة، والصراخ والسب واللعن.

 

• ركِّز على السلوكيات الإيجابية عند الأولاد، ثم كافئ هذا السلوك، وامدحه أمام الآخرين؛ لأن القاعدة تقول: إذا أردت تثبيت السلوك، امدحْهُ وعزِّزه.

 

• احرص على إيجاد الصحبة الصالحة لهم، عن طريق المعلم أو إمام المسجد أو من الأقارب، اطلب منهم مساعدتك في متابعة أبنائك، وتذكر أنك لن تستطيع وحدك أن تُغيِّر سلوكيات أولادك.

 

• حفِّزهم على المشاركة في الأنشطة الجماعية؛ كالأعمال التطوعية والرياضية، وحِلَقِ التحفيظ، مع اختيار البيئة الآمِنة، والموجِّه الرائع، والصديق الصالح.

 

• انتبه من الحوارات الهادمة التي يعلوها الصُّراخ والسِّباب، واخْتَرِ الوقت المناسب والمكان المناسب للحوار بهدوء واحترام، ولا تَضَعِ المراهق في موقف تندم عليه مستقبلًا.

 

• قبل الأوامر والنواهي، ذكِّره بما تريده منه بوقت كافٍ؛ مثل أن تذكره بأن يستعدَّ للصلاة قبل ربع ساعة من الأذان، وعدم السهر لأن عنده دراسة غدًا.

 

• اجعل مراقبته وخوفه من الله أكثر من خوفه ومراقبته لك، ذكِّره أن الله يراه ومُطَّلع عليه، ذكِّره بالطاعة والصلاة، ثم اصبر واصبر؛ وتذكر قوله تعالى عن أعظم شعيرة في الإسلام: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ﴾ [طه: 132].

 

• السرقة والكذب عند المراهق تتنوع دوافعهما وأسبابهما، وتزداد الرغبة عندما يرغب في امتلاك شيء ما لا يستطيع الحصول عليه بطرق شرعية.

 

• بعض المراهقين يكذب أو يسرق؛ انتقامًا لعقوبة نزلت به، أو ليُثبت رجولته واستقلاله بالقرار، أو بدافع من صحبة سيئة تحُثُّه على السرقة، أو بحثًا عن الإثارة، أو لجذب انتباه الوالدين له.

 

• انتبه من الاتهام دون وجود دلائل وقرائن واضحة تدل عليه، ولا تستعجل حتى تتأكد أنه هو السارق.

 

• تجنَّب الألفاظ المهينة والسيئة؛ مثل: الحرامي، أو اللص، أو الكذاب؛ لأن المراهق إذا تعوَّد على سماعها أصبحت لا تؤثر فيه، بل إن بعضهم يتعمَّد فعلها نكالًا بقائلها.

 

• استمِع إلى دوافعه وأسبابه، وناقشها بهدوء، وحاول أن تعرِّفه بأبعادها وآثارها على المجتمع، واذكر له أدلة التحريم، وقصص السارقين والكاذبين ومآلاتهم.

 

• زيارة الكبار وطلبة العلم، وأصحاب التجارِب الْمُقْلِعين عن التدخين؛ حتى يسمع منهم نصائحهم وتجاربهم مع أرباب السرقات والمدخنين.

 

• أخيرًا: لا تنسَ الدعاء الصالح له بالهداية والتوفيق والبركة، أَسْمِعْه دعاءك له، وأَشْبِعْه من الحب والاحترام، وكن له صديقًا وحبيبًا.

 

أسأل الله العظيم أن يبارك لك في ذريتك، وأن يُريَك فيهم خيرًا، وأن يجعلهم هداة مهتدين، وصلى الله على سيدنا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة