• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأقرباء


علامة باركود

قطيعة أخوالي

قطيعة أخوالي
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 10/2/2026 ميلادي - 22/8/1447 هجري

الزيارات: 920

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

امرأة مات أبواها، تشكو قطيعة أخوالها لها ولإخوتها؛ لأن أخاها الأصغر عقد قرانه على بنت خالته، ثم وقعت بينهم خلافات فطلَّقها، فقام أخواله بمقاطعتهم جميعًا، وهي تسأل: ما النصيحة؟


♦ التفاصيل:

تُوفِّي أبواي، ولا يعيش في بيت أهلي معي إلا أخي، وأختي التي تعيش في شقة مستقلة، خالتي مُطلَّقة، ليس لها إلا ابنة، خطبها أخي الأصغر لمدة ثلاث سنوات، وبعد عقد القِران، حدثت خلافات؛ حيث رفضت خالتي عمل أخي خارج المدينة، وطالبته بالاستقالة، وهو ما يرفضه، ورفضت أيضًا أن يسكن في بيت أهلي، وزاد الخلاف حِدَّةً تدخُّل أخوالي ومطالبتهم بأن يكون حفل الزفاف كبيرًا، في حين أن أمور أخي المادية لا تسمح بذلك، وبسبب تلك الخلافات، طلَّق أخي بنت خالتي، فقاطَعَنا أخوالي، ولم نعُد نلتقي إلا في الأعياد، كيف نتصرف، فالزواج اتفاق، ولم يحدث الاتفاق، ولو استمر الزواج فسوف يبوء بالفشل؛ لأن أم البنت غير مرتاحة ولا يعجبها شيء؟


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

أولًا: سأبدأ من حيث انتهت رسالتكم، فقد قلتم: (كيف نتصرف، فالزواج اتفاق، ولم يحدث الاتفاق، ولو استمر الزواج فسوف يبوء بالفشل؛ لأن أم البنت غير مرتاحة ولا يعجبها شيء؟)، فأقول: احمَدوا ربَّكم أن الأمور انكشفت منذ البداية، وعادة في الغالب الزواجات التي تبدأ بتعنُّت واشتراط وتدخلات، تنبئ عن سوءِ خُلُقٍ طُبِعَ عليه الطرف الآخر، أو أنه غير مرتاح، ويريد تطفيش الآخر؛ حتى لا يخسر هو، وأيًّا كان السبب، فبهذا الوضع لو تمَّ الزواج لَفَشَلَ، إلا أن يشاء الله أمرًا آخر.

 

ثانيًا: ولذا فاعتبروا اتضاح الأمور بهذا الشكل وانصرافكم نعمةٌ؛ فاشكروا الله عليها، واسْتَرْجِعوا لِما حصل لكم من الخسائر، ومن قطيعة أخوالكم لكم.

 

ثالثًا: وخُذُوا درسًا في اختيار الزوجة الصالحة، والأم الصالحة ذات الخلق الرفيع.

 

رابعًا: وأما مقاطعة أخوالكم لكم، فلا تجوز لهم ويأثَمون بها، ولكن لعلكم تلتمسون من يناصحهم من عقلاء العائلة، أما أنتم فلا إثْمَ عليكم، ولكن إن استطعتم صِلَتَهم، ولو بشيء يسير يُبقي معه صلة الرحم، فذلك خيرٌ عظيم لكم؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه: ((أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي قرابةً أصِلُهم ويقطعوني، وأحسِنْ إليهم ويسيئون إليَّ، وأحلُمُ عنهم ويجهلون عليَّ، فقال: لئن كنتَ كما قلتَ فكأنما تُسِفُّهم الْمَلَّ، وما يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك))؛ [رواه مسلم]، وعن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((مَن أحبَّ أنْ يُبسَطَ له في رزقه، ويُنسَأ له في أثَرِهِ، فلْيَصِلْ رَحِمَه))؛ [متفق عليه].

 

خامسًا: وتذكَّروا أن ما أصابكم قَدَرٌ كَتَبَهُ الله سبحانه لِحِكَمٍ يعلمها سبحانه، لعل منها تكفيرَ خطاياكم، ورفعَ درجاتكم، وأخذكم مِن حسناتِ مَن ظلموكم، واستفادتكم عِبَرًا في حسن الاختيار، وفي الإيمان بالقَدَر والصبر واحتساب الأجر.

 

سادسًا: أكْثِرُوا من الاسترجاع؛ فقد وَعَدَ اللهُ المسترجعين بالخير العظيم؛ في قوله سبحانه: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 155 - 157].

 

وهذه بشرى أخرى في الحديث عن أم سلمة، أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من مسلمٍ تُصيبه مصيبة، فيقول ما أمره الله: ﴿ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾ [البقرة: 156]، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخْلِفْ لي خيرًا منها، إلا أخَلَفَ الله له خيرًا منها، قالت: فلما مات أبو سلمة، قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة، أوَّلِ بيتٍ هاجَرَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ثم إني قلتها، فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

 

حفظكم الله، وفرَّج كربتكم، ورَزَقَ أخوالكم الهدى والعدل وحسن الصلة، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة