• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية


علامة باركود

سترت من ظلمني

سترت من ظلمني
أ. سحر عبدالقادر اللبان


تاريخ الإضافة: 8/3/2026 ميلادي - 19/9/1447 هجري

الزيارات: 825

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

سائل يسأل عن جزائه عند الله لأنه ستر عِرضَ من قام بظلمه، وأذيته، ويتساءل: هل ذلك صوابٌ شرعًا؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد تعرضتُ لظلمٍ كبيرٍ من شخصٍ افترى عليَّ الأكاذيب، وأذاني كثيرًا، ومع ذلك اخترتُ أن أستر عيوبه، وأحفظ عِرضه، فهل ما فعلته هو الصواب شرعًا؟ وما جزائي عند الله على صبري واحتسابي؟ وما جزاء من ظلمني وتعدَّى عليَّ؟ أشكركم على توجيهكم ونصحكم، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

رسالتك وإن كانت قصيرة، إلا أن فيها من المعاني ما يدل على شهامة خلقك، وصفاء نيتك، وعلو نفسك؛ أن تستر من ظلمك، وتكتم ما يثير الفتنة رغم ما لحق بك من أذًى، فذلك خُلُق عظيم، لا يصدر إلا ممن يرجو ما عند الله تعالى.

 

ما فعلت ليس فقط صوابًا، بل هو من دلائل القوة، والثبات، ومكارم الأخلاق؛ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من ستر مسلمًا، ستره الله في الدنيا والآخرة))، فكيف إن كان هذا الستر تجاه من أساء إليك؟

 

وقال الله تعالى: ﴿ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ﴾ [الشورى: 40]، وأنت قد عفوت وسترت، فانتظر أجرك من الله تعالى، وهو لا يضيع أجر المحسنين.

 

أما من ظلمك وشهَّر بك، فحسبه قول الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴾ [النور: 19]، والبهتان من كبائر الذنوب، والله تعالى مطَّلع لا يغفُل، ولا ينسى.

 

لكن أوصيك أن تحفظ كرامتك، فإن السكوت عن الظلم لا يعني الاستسلام له، وإن استطعت أن تستر دون أن يُهدر حقك، أو تُهان نفسك، فذلك مقام رفيع.

 

واصلِ الدعاء وأنت على يقين أن الله تعالى لا يترك من اتَّقاه، وردد دائمًا:

 

اللهم إني عفوت فاجعل لي من عفوي فرَجًا وسَعة، واكتب لي أجر من كظم غيظه وهو قادر، وردَّ لي ما ضاع بعين لطفكِ يا أكرم الأكرمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة