• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / الخطوبة


علامة باركود

تريد الرجوع إلي بعد الفسخ، فهل أقبل؟

تريد الرجوع إلي بعد الفسخ، فهل أقبل؟
د. صلاح بن محمد الشيخ


تاريخ الإضافة: 18/5/2026 ميلادي - 1/12/1447 هجري

الزيارات: 570

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

شابٌّ خطب فتاةً، أوقع أهلها بينهما المشكلات، واتهموه زورًا بأن لها حبيبةً، وفسخوا الخطبة، ثم هم يريدون العودة الآن، وهو غير مرتاح، ويسأل: ما النصيحة؟


♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شابٌّ في بداية الثلاثينيات من عمري، ذو شهادة عليا، ومدرس لمادة اللغة العربية، ذهبتُ لخِطبة فتاة، وبعد الاتفاق حصل بيني وبين أهلها خلافٌ حول ماهية المقدم والمؤخر، فغضب والدي ثم أصلحت الأمر، فوافق والدي، لكنه أبى أن يذهب، وخطب الفتاةَ غيري.

 

ثم بعدها خطبتُ فتاةً، وكان ذلك قبل ثلاث سنوات، وكانت بيننا مودة وحُبٌّ، ثم داخلتنا المشكلات بعد شهر ونصف من خطوبتنا، أفشت خطيبتي على إثرها أسراري لأهلها، ثم إن رقمًا غريبًا اتصل بي لفتاة لا أعرفها، تزعم أنها تحبني قبل سبع سنوات، فكلَّمتها بُغية معرفة من الذي أرسلها، فاتهموني بالسوء بأني كانت لي حبيبة، وأنني تكلمت معها، وفي إحدى الليالي اتصلت عليَّ خطيبتي باكيةً، وقالت لي: "أهلي يرفضون أن تكون زوجًا لي"، فقلت: "ولماذا؟" فقالت: "اترك الأمر، ستكبر المشكلة"، فأصابني قلق شديد، ففاتحت أهلها فقالوا: "لم نُجبرها"، فقلت: "لم تجبروها ولكنكم ترفضون"، فسكتوا، ثم بدأت خطيبتي تبتعد، ثم جاؤوا ليلًا يريدون الفسخ بزعم أن لي حبيبةً، وقد كذبوا والله، فارتبكتُ مما يقول هؤلاء، فعندما قلت له: "ابنتك وزوجتك هم من صنعوا هذه المكيدة، وأخَّروا العقد والزواج"، طلب الفسخ، فانفسخت الخطوبة.

 

وكانت خطيبتي فاسخة لعقدٍ آخر من قبلي، بزعم أن خطيبها السابق شاربٌ للخمر، واكتشفوا أخطاءهم ويريدون الرجوع، ولكنني في حَيرة؛ لأنني علمت أنها تريد بيتًا وحدها دون والدتي، فهل تنصحونني بالعودة أم لا؟ فأنا ألوم نفسي على ما حصل، وألوم نفسي على خروجي من بيت والدي؛ لأن أمي مطلقة، وليس لها أحد يهتم بها غيري، رغم أن لي أربعةَ إخوةٍ، فاللوم يلاحقني حتى ظهر بعض الشيب في رأسي، فهل هذا قدرٌ من الله أم خطأ وتقصير مني؟ فأرشدونا، أرشدكم الله.


الجواب:

1- منَّ الله عليك بأنك تحمل شهادة دراسات عليا، فلديك النضج الكافي، لمعرفة نمط الشخصيات، من التحدث القولي، والسلوك الفعلي.

 

2- تعلم أيضًا أن قضية الزواج قسمة ونصيب من الله تعالى، وقد كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ من هي الفتاة التي ترتبط بها.

 

3- كون أنك تتحدث مع خطيبتك بهذه الأريحية، وهذه المرونة، حتى تعطيها أسرارك، فهذا لا يحلُّ لك، لأنك لم تعقد عليها بعدُ، وكون الإنسان يبوح بأسراره لأي أحدٍ من الأخطاء، يندم عليها إذا تفشَّت هذه الأسرار.

 

4- كونهم يتهمونك بالسوء كما أوضحت لمجرد اتصال، بدون تثبت، ولا تحقُّق، ويُبنى عليه قرار مصيريٌّ بفسخ الخطبة، هذا مؤشر على أن التعامل مستقبلًا مع هذه العائلة سيكون مضطربًا؛ لأنه يُبنى على الشكوك والظنون، لأي قول أو فعلٍ يصدر منك.

 

5- أنت ناضج تجاوزت الثلاثين، ومتعلم ومثقف، فلا تسيطر عليك المشاعر السلبية، التي تجعلك تعيش القلق والهمَّ والحزن، طرقت بابًا، للبحث عن زوجة صالحة، تقوم بحقوقك، وتحترم وتقدر والدتك، وأسرتك، فلم تجد بُغيتك في هذا البيت، فهناك أبواب مفتَّحة لك، وبيوت فيها من الصالحات القانتات، اللاتي يبحثن عن الستر والعَفاف، فعليك بهنَّ، لا تيأس ولا تحزن، ولا تستسلم للهموم والغموم.

 

6- لا تعلِّق قلبك بأحدٍ إلا بالله تعالى، فهو هاديك ومرشدك، أما أنك تعلق قلبك بحبِّ فتاة، لا تتوفر فيها كل الصفات الحياتية أو جُلُّها، فهذا الحب والتعلق سرعان ما ينتهي، لأن الحياة تحتاج عدة جوانب حتى تكتمل دائرتها، فالبحث لا بد أن يكون مكتملًا.

 

7- ذكرت أنهم رجعوا عن قرارهم، ويريدون إعادة الخطوبة، لكنك لمست مؤشرًا واضحًا في العودة، وأنها لا ترغب في العيش مع والدتك، وترغب في بيت مستقل، رغم حاجة والدتك للرعاية والاهتمام، فهذا المؤشر واضحة معالمه لا يحتاج إلى دليل، تحكمه ظروفك وظروف والدتك.

 

8- كون تلوم نفسك على أنك قمت برعاية أمك بعد طلاقها، وهي بحاجتك، فهذا اللوم في غير محله، بل هو من البرِّ بها، وربما دعواتها لك هي التي تكشف لك الحقائق في الأمور التي تقدم عليها.

 

9- لا تقلق ولا تحزن، والزم غرزَ أمِّك، وطاعتها، وأكمِل مسيرة برك بها، فهي مع تقدم العمر أحوج ما تكون إليك، من الاهتمام والرعاية: ﴿ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا ﴾ [الإسراء: 23]، فمَن أحبَّت الارتباط بك، واحترام وتقدير ورعاية أمك، فتلك الفتاة التي تناسب وضعك الحالي.

 

10- استعِن بالله تعالى، وكِل أمرك إليه بأن يرزقك الزوجة الصالحة، واطلب من أمك الدعاء، ولن يخيب الله سؤالك ورجاءك.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة