• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات الجنسية والعاطفية


علامة باركود

قبلة دمرت حياتي

قبلة دمرت حياتي
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 1/6/2026 ميلادي - 15/12/1447 هجري

الزيارات: 400

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة على علاقة بشابٍّ منذ خمس سنوات، تحبه ويحبها كثيرًا، التقت شخصًا آخر ممن يدرسون معها، وقبَّلها غصبًا عنها؛ فتوقفت حياتها، وكرهت نفسها، وشعرت أنها خائنة، ولا تستحق أن تتزوج بمن تحبه، وتريد أن تخبره بما كان، وتسأل: هل أخبره أو أستر على نفسي؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم.

أنا فتاة في العشرين من عمري، كنت على علاقة بشابٍّ لمدة خمس سنوات، أحبُّه ويُحبُّني حتى الجنون، ومع أنني فتاة ملتزمة بديني، فإنني لم أستطِع إنهاء هذه العلاقة؛ لفرط حبي له، وتعلُّقي الشديد به، وفي يوم من الأيام راسلني أحدهم ممن كانوا يدرسون معي، وكنا نتحدث من وقت لآخر عن همومي؛ ظنًّا مني أن هذا أمرٌ عادي؛ إذ إني لست متزوجة بحبيبي كي أخبره، ولما التقيت ذلك الشخص، قبَّلني بعنف شديد، فصُدمت كثيرًا، ومنذ ذلك الحين انتهت حياتي، فلا أكل ولا نوم، إلا البكاء الشديد، أعيش أسوأ أيام حياتي، وأُفكِّر في الانتحار طوال الوقت، ضميري يؤنبني وأشعر أنني أسوأ فتاة على وجه الأرض، ولا أستحق العيش الكريم، لا أستطيع النظر إلى وجه حبيبي، ومن شدة ألمي قَصَصْتُ عليه الأمر بطريقة مكذوبة؛ حيث أخبرته أن بعضهم تحرَّش بي وقبَّلني غصبًا، ولم أخبره أنني التقيته بمحض إرادتي، أكره نفسي وأكره ذلك الشخص؛ لأنه أخبرني أنني لن أستطيع الزواج ولن أستطيع النظر في وجه زوجي، وأشعر أيضًا شعورًا قاتلًا تجاه أمي وأبي وأقاربي جميعًا؛ فأنا فتاة غير عفيفة، دمرت نفسها، ودمرتُ علاقتي بحبيبي الذي أراد أن يتكلم مع أبي ليتزوجني، لا أدري ما الحل؟ تُبتُ إلى الله والتزمت بديني، وأقلعت عن العلاقة بحبيبي، وحاولت نسيان الأمر، لكن حبيبي يتعذب لغيابي عنه، وأنا أيضًا، توقفت حياتي؛ فلا أستطيع الدراسة رغم تفوقي، ولا أستطيع تحمل مسؤولياتي في المنزل؛ فقد ضعُف بدني لتوقفي عن الأكل، أرى نفسي فتاة خائنة، ولا أستحق حبيبي، وأفكِّر أنني سوف أظلمه إن تزوجته، لا أستطيع العيش، وفي الوقت نفسه لا أستطيع مصارحة حبيبي بالأمر، رغم أنني كنت أحكي له كل همومي، فماذا أفعل؟ هل أخبره بما كان أو أستر على نفسي؟ وهل أنا خائنة؟ وإذا ما انتحرت، فهل يغفر الله لي؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: لا شكَّ أنكِ أخطأتِ بلقائكِ مع الآخر، ولكن ما دُمْتِ تُبْتِ توبة صادقة كما يبدو من كلامكِ، فلماذا هذا التهويل والتخويف الذي سيطر على قلبكِ؛ والله سبحانه يقول: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 110]؟

 

ثانيًا: من تاب تاب الله عليه، والحسنات يُذْهِبْنَ السيئات؛ يدل لذلك الأحاديث الآتية:

- عن ابن مسعود رضي الله عنه: ((أن رجلًا أصاب من امرأة قُبْلةً، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فأنزل الله تعالى: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾ [هود: 114]، فقال الرجل: ألي هذا يا رسول الله؟ قال: لجميع أُمَّتي كلهم))؛ [متفق عليه].

 

- وعن أنس رضي الله عنه قال: ((جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أصَبْتُ حدًّا فأقِمْهُ عليَّ، وحضرت الصلاة، فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قضى الصلاة، قال: يا رسول الله، إني أصبت حدًّا فأقم فيَّ كتاب الله، قال: هل حضرتَ معنا الصلاة؟ قال: نعم، قال: قد غُفِرَ لك))؛ [متفق عليه].

 

- وعن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله تعالى يبسُطُ يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها))؛ [رواه مسلم].

 

فإذا علمتِ بهذه الأدلة من القرآن والسنة، فلماذا هذا الجزع الشديد؟ ولماذا الاستسلام للأوهام والتخويفات الشيطانية؟

 

ثالثًا: صحيح أن الندم على الذنب مطلوب ومحمود، ولكن ليس بالصورة الشديدة جدًّا التي أصابتكِ باليأس والقنوط من رحمة الله، وهما - أي اليأس والقنوط - محرَّمان ومن كبائر الذنوب؛ لقوله سبحانه: ﴿ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ﴾ [الحجر: 56].

 

رابعًا: يبدو أن ما أصابكِ من هذه التخوفات الشديدة من تلبيسات الشياطين عليكِ؛ شياطين الجن والإنس، ونتيجة لجهلكِ بسعَةِ رحمة الله سبحانه.

 

خامسًا: وكذلك ينبغي في علاقتكِ بالشاب الذي أسْمَيْتِه بحبيبكِ أن تراعي الضوابط الشرعية؛ فهو ما زال رجلًا أجنبيًّا عنكِ، لا يحق لكِ ولا له الخلوة بينكما، ولا التبرج أمامه، ولا الكلام العاطفي الذي يثير الشهوة، وربما أدى لِما هو أكبر منها، فإن كان جادًّا في حبه لكِ، فليخطبكِ، وليكتب كتاب الزواج حتى تكوني حلالًا له، ويكفي فيما سبق بينكما من تجاوزات صدقُ التوبة، والله غفور رحيم.

 

سادسًا: اطمئني لستِ بخائنة، وأنصحكِ بعدم إخبار أي إنسان، سواء زوجكِ المستقبلي، أو غيره، بما حصل؛ حتى لا يقذف الشيطان في قلوبهم سوء الظن بكِ، واجعلي هذا الأمر سرًّا يُدفَن معكِ في قبركِ.

 

سابعًا: بدلًا من الاستسلام للتخويفات الشيطانية، أكْثِري من الحسنات الماحية للذنوب؛ التي منها:

1- كثرة الاستغفار.

 

2- المحافظة على الصلاة؛ فرضِها ونَفْلِها.

 

3- التصدق ولو بالقليل.

 

4- ملازمة تلاوة القرآن.

 

5- ملازمة الذكر وخاصة أذكار الصباح والمساء وغيرها.

 

ثامنًا: فإذا لازمتِ هذه الحسنات، فأبْشِرِي بالخير العظيم؛ وهو مغفرة ذنوبكِ، بل وأعظم منها تبديل سيئاتكِ السابقة إلى حسنات في ميزانكِ يوم القيامة؛ يدل لذلك قوله سبحانه: ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الفرقان: 70].

 

هذه الآية ذكرها الله بعد ذِكْرِ معاصٍ بل كبائر الذنوب؛ الشرك، والقتل بغير حق، والزنا، ومع ذلك يعِد الله التائبين من هذه الموبقات بقبول توبتهم، وبإبدالها إلى حسنات، وذنبكِ أقل بكثير من هذه الذنوب، فافرحي بفضل الله.

 

تاسعًا: واطرحي وساوس الشيطان وتخويفاته، واحذريها واحذريها واحذريها، فلن تجني من الاستسلام لها إلا العلقم المرَّ والأمراض النفسية المزمنة.

 

عاشرًا: ذكرتِ أن الحبَّ بينكما دام خمس سنوات، وأن عمركِ الآن عشرون سنة، وهذا يعني أن الحب بدأ وأنتما صغيران مراهقان، فأخشى أن يكون ما بينكما حب شهوة ومراهقة، وليس حبًّا حقيقيًّا.

 

ثم إلى متى سيبقى الحب بدون زواج؟

 

أخشى أن تَبْقَي متعلقة به، رافضة للزواج من غيره الأكفاء، ثم هو ينصرف عنكِ، وتُعنِّسين، وقد حصل هذا لغيركِ؛ فانتبهي لنفسكِ، لا تضيعي نصيبكِ الطيب في الجري وراء السراب الخادع، فإذا تقدم لكِ خاطب مرضي دينًا وخلقًا، فاستخيري الله بصدق، ثم اعزمي على ما ترتاحين له، فأنتِ لا تدرين أين يكون الخير والتوفيق والسعادة لكِ؛ كما قال سبحانه: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216].

 

حفظكِ الله، وأعاذكِ من شرور الفتن، وصرف عنكِ وساوس شياطين الإنس والجن.

وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة