• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات في الصداقة / التعامل مع الأصدقاء


علامة باركود

لا أريد أي علاقة عاطفية

لا أريد أي علاقة عاطفية
أ. سحر عبدالقادر اللبان


تاريخ الإضافة: 21/6/2026 ميلادي - 5/1/1448 هجري

الزيارات: 340

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

طالبة جامعية مرَّت بها ظروف اضطرتها إلى أحد زملائها الذي كان يهتم بها اهتمامًا خاصًّا؛ إذ طلبت منه أن يساعدها في الدراسة، لكن بعد أن وجدت مساعدة من إحدى الطالبات، قطعت الاتصال به فجأة دون أن تشكره؛ لأنها لا تريد أي علاقة عاطفية، أو غير أخوية، وتسأل: هل تصرفها خاطئ؟

 

♦ التفاصيل:

أنا إنسانة متدينة وعلى خُلُقٍ، ولم يسبق لي أن أعجبني شابٌّ في حياتي، بل كنت أرى الجميع بمقياس واحد، واستمر هذا الحال حتى دخولي الجامعة؛ حيث لاحظت أن أحد زملائي من الشباب يتعامل بلطف مع الجميع، وخصوصًا معي، فشعرت أنه يُبدي حرصًا غير عادي على أمري مقارنة ببقية الفتيات، في البداية، لم أُولِ هذا الأمر اهتمامًا، لكن في العام الدراسي الثاني، توترت علاقتي مع الفتيات من حولي، فاستأذنت والدتي في التواصل مع ذلك الشاب لمساعدتي، خاصة بعد أن رفضْنَ تقديم أي دعم لي، رغم مروري بظروف صعبة من مرض وضعف وحاجة ماسَّة للمساندة، أخبرته بأني غريبة وليس لديَّ أصدقاء أو أحد ألجأ إليه، وليس عندي إخوة ذكور، وطلبت منه أن يعتبرني أختًا له، ويساعدني في حدود الأدب والشرع، وبالفعل، بعد أن ساعدني في أمرين يسيرين، يسَّر الله لي إحدى الطالبات الصالحات فهِمَت ظروفي وساندتني، فتوقفت عن التواصل معه فجأة، دون حتى أن أشكره على مساعدته، الآن أشعر بالذنب الشديد، وكأنني أخطأت في تصرفي أو تسرعت في قطع الاتصال، خاصة أنني لم أخْتَرْ كلماتي بعناية، حين طلبت مساعدته، أخشى أن يكون قد فهِم موقفي بشكل خاطئ، أو ظن أنني استغللت لطفه، ثم انقطعت دون تقدير، أريد أن أعرف: هل تصرفي كان خاطئًا؟ وكيف يمكنني تدارك الموقف دون تجاوز الحدود الشرعية؟ علمًا بأنني لا أرغب في أي علاقة غير أخوية، لكنني أريد تصحيح أي سوء فهم قد يحصل.


الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شكرًا لرسالتكِ التي تعكس حرصكِ على طهارة قلبك، ونقاء نيتكِ، واهتمامكِ بألَّا تتركي خلفكِ موقفًا فيه لَبْس أو تقصير، وهذه المشاعر الراقية دليل على تربية طيبة، وضمير حيٍّ، فجزاكِ الله خيرًا.

 

وما أجمل أنكِ قطعتِ هذا التواصل في وقته، وحمدت الله أن يسر لكِ من عباده من أعانكِ دون أن تضطري إلى الاستمرار في أمرٍ قد يفتح عليكِ أبوابًا من الوساوس أو التعلق أو الفتنة.

 

صحيح أنكِ استأذنتِ والدتك، وهذا يدل على حيائكِ وأدبك، لكنه لا يبرر التواصل مع رجل غريب عبر الرسائل، حتى وإن بدا الأمر في ظاهره بريئًا.

 

فما اجتمع رجلٌ وامرأة وحدهما، إلا كان الشيطان ثالثهما؛ كما جاء في الحديث، وليس المقصود هنا الخلوة الجسدية فقط، بل حتى الخلوة خلف الشاشات التي لا يراها أحد، فإن النفس قد تضعُف، والشيطان يُزيِّن، والتواصل ولو بدأ بدافع نبيل، قد ينزلق إلى ما لا تُحمد عقباه.

 

وقد تختلف نظرة الرجل إلى هذا التواصل عن نظرة الفتاة، فقد يراه إشارة اهتمام، أو بداية علاقة، دون أن تقصدي ذلك أصلًا؛ لذا كان من الصواب أن تُنهي الأمر تمامًا، دون حتى الرجوع إليه.

 

ولا يلزمكِ أن تعتذري أو تشرحي، إلا إن تواصل هو وسألكِ تحديدًا: لماذا لم تكملي معه؟ فحينها فقط يمكنكِ الاعتذار بلطف دون إسهاب، ودون أي تبرير يُعيد فتح الباب من جديد.

 

اطمئني، ما فعلتِ الآن هو الصحيح؛ وقد قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3]، وقد رزقكِ الله تعالى من يقف إلى جواركِ دون الحاجة إلى الحرام أو الشُّبهة، فاشكريه تعالى على هذا اللطف.

 

وأسألكِ أن تجعلي هذا الدعاء رفيقَ قلبكِ في كل وقت، اللهم أغنِني بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك، وارزقني اللهم صحبة الأخوات الصالحات، واجعل لي منهن عونًا في ديني ودنياي.

 

واحرصي في المستقبل على أن تكون دوائر الدعم من النساء، وأن تكسبي صديقاتٍ صالحات من بيئتكِ، فالله يبعث للقلوب الطاهرة من يشبهها.

 

أسأل الله تعالى أن يثبتكِ، ويجعل لكِ نورًا في الدرب، ويعلي شأنكِ بطهر قلبكِ، وصدق نيتكِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة