• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / تأخر الزواج


علامة باركود

أضعت فرصة زواجي لأسباب سخيفة

أضعت فرصة زواجي لأسباب سخيفة
أ. أحمد بن عبيد الحربي


تاريخ الإضافة: 24/6/2026 ميلادي - 8/1/1448 هجري

الزيارات: 226

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة كبرت سنُّها، وتخشى أن يفوتها قطار الزواج، وتزعم أن تأخر زواجها سببه سحرُ تعطيل؛ ومن ثَمَّ فلا تشعر ببركة أو توفيق في حياتها، حتى إنها تركت شابًّا ذا خُلُق ودين لأسباب سخيفة، وأضاعت تلك الفرصة من يدها، والآن تدعو الله أن يعود إليها، وأن يكتمل مشروع زواجها، وتسأل: كيف يكون اليقين باستجابة الله للدعاء؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم.

أنا فتاة مؤمنة بالله سبحانه، لكني لا أجد البركة والتوفيق في حياتي، وبعد الرُّقية عند عدد من المشايخ، علِمت أن أسرتنا مصابة بسحر تعطيل، ومن آثاره أنني لا أستطيع أن أتزوَّج؛ فكلما تقدَّم إليَّ أحدهم، إما أن يأتي الخاطب وأهله، ثم يختفوا ولا ندري عنهم شيئًا، وإما أن أرفض أنا أو يرفضَ أهلي، منذ سنة تقدَّم إليَّ شابٌّ على خُلُقٍ ودين، ووافقت ثم تركته لأسباب سخيفة، وما زال له مكانه في القلب، وأدعو الله أن يعود إليَّ، وأن يكتمل أمري معه، وهكذا لا أجد توفيقًا في سائر الحياة؛ من زواج ووظيفة وغير ذلك، وعلى الرغم من يقيني بالأجر على صبري، فإنه قد كبُرت سني، وأريد أن أتزوج، وأبني أسرة، وقد أشار عليَّ بعض المقرِّبين أن أترك أمرَ الزواج، وأنه ليس من نصيبي، ونصحني بالبحث عن وظيفة، لكني أخشى نظرة الأهل والمجتمع؛ وكأنني السبب فيما أنا فيه، سؤالي: كيف يمكنني أن أُعلِّق قلبي بالله سبحانه، وأكون على يقين من استجابة الله دعوتي في اكتمال مشروع زواجي من هذا الشابِّ؟


الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فلا شيءَ أغلى على الإنسان من دِينه وصلاحِ مسلَكه، واستقامته على أمر الله سبحانه؛ ولذلك ينبغي علينا - معاشرَ العِباد - أن نعِيَ الغاية من وجودنا في الحياة الدنيا، وأن نكون على وعيٍ كافٍ بسمات هذه الحياة الدنيا، وأنها مرحلةُ اختبارٍ وابتلاء، ولن يجتازها المرءُ بسلامٍ إلى الدار الآخرة، دون الاستعداد لهذا الامتحان بالامتثال لأوامر الله سبحانه، وتوقِّي ما نهى عنه جل وعلا، وإن مما أمَرَ الله سبحانه عبادَه به الدعاءَ وحسن الظن به، ومما نهى عنه سبحانه القنوطَ واليأس من رحمته جل وعلا.

 

وعلى الإنسان كذلك بذل الأسباب الموصِّلة لِما يتمناه من توفيق وهداية، وصلاح أمر الدنيا والآخرة، فليس من اللائق بالمسلم انتظارُ الفَرَجِ دون سعيٍ وتلمُّسٍ لأسبابه.

 

وعليه كذلك ألَّا يسيرَ خلف الأوهام، ويُلقي ما عجز عنه من أسباب على السحر والعين، نعم، نَرْقِي أنفسنا، ونتأكد من خلِّوها مما يؤثر في الصحة، ويُعيق تقدُّمنا، ثم بعد ذلك نتفحَّص أحوالنا في التعامل مع الأسباب: هل تمَّ الاستعداد للزواج بالشكل المطلوب؟ وهل لدينا وعيٌ بمفهوم الزواج الناجح؟ وهل لدينا فَهمٌ لإدارة ذواتنا وضبط سلوكياتنا في التعامل مع الطرف الآخَر؟

 

وقد بسطتُ الحديث عن الاستعداد للزواج، والحفاظ على تماسك العلاقة الزوجية في برنامجي "لتسكنوا إليها"، الذي بُثَّ عبر أثير إذاعة القرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية، وهو متاح في مواقع التواصل.

 

وقبل ذلك لا بد من التسليم لأمر الله، واليقين بحُسْنِ تدبيره سبحانه.

 

يقول العلامة السعدي رحمه الله في تفسير قول الله تعالى: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [سورة القمر: 49]: "وهذا شاملٌ للمخلوقات والعوالم العلويَّة والسُّفليَّة، إنَّ الله تعالى وحدَه خلَقَها، لا خالق لها سواه، ولا مشارِكَ له في خَلْقِهِ، وخلقها بقضاءٍ سبق به علمُه، وجرى به قلمُه بوقتها ومقدارها، وجميع ما اشتملت عليه من الأوصاف"؛ [تفسير السعدي].

 

وقد جاء في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما: ((... وإذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعِنْ بالله، واعلم أن الأُمَّةَ لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفِعتِ الأقلامُ، وجفَّت الصحف))؛ [رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح].

 

أسأل الله للجميع التوفيق والسعادة، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة